تقارير

لماذا تؤكد “فيتش” تصنيفها المنخفض لتركيا؟

وكالة “فيتش ريتنغز” الدولية

في الوقت الذي كان ينتظر فيه الأتراك رفع التصنيف الائتماني لتركيا أكدت وكالة “فيتش ريتنغز” الدولية تصنيف البلاد عند مستوى “BB+” مع نظرة مستقبلية مستقرة، وجاء ذلك في بيان أصدرته الوكالة حول تركيا الجمعة، قالت فيه إن المؤشرات البنيوية لتركيا أفضل من نظيراتها المماثلة.

إلا أن الوكالة أكدت أن الاقتصاد التركي بدأ ينمو من جديد، متوقعة أن تستمر نسبة نموه على نحو أعلى من نمو الدول المماثلة لها، وشددت على أن اقتصاد تركيا كبير ومتنوع، وأن القطاع الخاص فيها نشط، وتوقعت فيتش أن يكون متوسط النمو الاقتصادي لتركيا بين عامي 2017 و2019 عند 4.3 %.

يأتي هذا التأكيد بعد أن خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني علامة الديون السيادية التركية من “بي بي بي -” إلى “بي بي +”، في 28 يناير 2017، وذلك بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد منذ الانقلاب العسكري الفاشل في 15 يوليو، وفي ظل تثبيت التصنيف يعني انا الوكالة لا تعترف بهذا التحسن فهل يعد ذلك سياسيا أم أن هناك أسباب أخرى؟.

إذ قالت الوكالة حينها إن “الأحداث السياسية والأمنية أضعفت الأداء الاقتصادي، إن حملة التطهير الضخمة التي امتدت لتطال وسائل الإعلام ومجموعات أخرى انعكست على بعض الأفرقاء الاقتصاديين.”

تحسن اقتصادي ملحوظ

على الجانب الأخر يشهد الاقتصاد التركي انتعاشا ملحوظا مؤخرا، إذ نجح الاقتصاد التركي في تخطي الأثار السلبية، التي طرأت عليه، جراء المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف يوليو الماضي، بفضل تحركات وسياسات الحكومة الإيجابية.

البطالة
تراجعت نسبة البطالة في تركيا، إلى 10.5 بالمائة في أبريل الماضي، وفق معطيات أوردتها، اليوم الإثنين، مؤسسة الإحصاء التركية (حكومية).

وبحسب بيانات للمؤسسة، اطلعت عليها الأناضول، تراجعت نسبة البطالة فوق سن الـ 15 عامًا في تركيا، مقارنة مع 11.7 بالمائة في مارس السابق له.

وتواصل نسبة البطالة تراجعها منذ بداية العام، نزولًا من 13 بالمائة في يناير الماضي، إلى 12.6 بالمائة في فبراير 2017.
البورصة
ارتفع مؤشر بورصة إسطنبول المئوي (BIST100) الأسبوع الماضي بنسبة 0.61 % مع إغلاقها عند النقطة 103.809.78 محطمة جميع الأرقام القياسية التي حققتها سابقا.

وسجل المؤشر المئوي للبورصة زيادة بنسبة 627.14 نقطة عن إغلاق أمس الثلاثاء الماضي، فيما بلغ حجم مجموع تداولاتها لليوم 5.3 مليارات ليرة (ما يعادل حوالي مليار و489 مليون دولار).

وسجلت البورصة في تداولات ما قبل الظهر رقما قياسيا كبيرا وأغلقت عند 104.283,30 نقاط، نتيجة تأثير استحواذات المصارف والشركات القابضة، فيما أغلقت تداولات اليوم عند النقطة 103.809,78 عند أعلى مستوى إغلاق لها على الإطلاق.
النمو
الاقتصاد التركي شهد انكماشاً بنسبة 1.8 بالمائة في الربع الثالث من 2016، إلا أنه تمكن من تحقيق نمو بنسبة 3.5 بالمائة خلال الربع الأخير من العام نفسه، محققاً نمواً بنسبة 2.89 بالمائة.

وفي الربع الأول من العام الجاري، حقق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 5 بالمائة، متجاوزاً توقعات المحللين ومتخطياً التحديات الصعبة بعدما خفضت وكالات عالمية التصنيف الائتماني لاقتصاد البلاد.

الصناعة

وشهدت قطاع الصناعة التركي تراجعاً في يوليو بنسبة 6.8 بالمائة، مقارنة بالشهر الذي سبقه، لكن عجلة الصناعة تمكنت من تحقيق نمو بفضل سرعة الانتاج خلال أغسطس، حيث حقق نمواً بنسبة 8.7 بالمائة.

التجارة

ووفقاً للمعلومات، فإن قطاع التجارة الخارجية تمكنت من تخطي آثار المحاولة الانقلابية بسرعة، وفشلت الحملات الدعائية للتنظيمات الإرهابية التي واصلت خلق رأي عام سلبي عن الاقتصاد التركي في الخارج.

وتراجع حجم التجارة الخارجية التركية خلال يوليو بنسبة 24 بالمائة، في حين تمكن من تحقيق ارتفاعاً بنسبة 16 بالمائة في أغسطس الماضي.

الصادرات

وشهدت نسبة الصادرات التركية تراجعاً خلال يوليو، بنسبة 11.5 بالمائة، إلا أنه عاد وشهد انتعاشاً بنسبة 7.4 بالمائة.

وفي مطلع العام الحالي، أظهرت أرقام التجارة الخارجية زيادة بنسبة 17.9 بالمائة، في حين شهدت تلك الأرقام تذبذباً في 2016.

وتجاوزت حجم الصادرات التركية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي 64.3 مليار دولار.

الواردات

وشهدت الواردات التركية خلال تموز 2016 تراجعاً بنسبة 19.4 بالمائة، في حين شهدت زيادة بنسبة 4 بالمائة في أغسطس من نفس العام.

وفي العام الجاري، بلغت الواردات التركية زيادة خلال الفترة ما بين يناير ومايو الماضي قرابة 90 مليار دولار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى