الأخبارسياسة

لماذا انتقد “الصدر” رئيس وزراء العراق؟

انتقد الزعيم العراقي المعارض مقتدى الصدر، الأحد، رئيس الوزراء، حيدر العبادي، لتحالفه مع أجنحة سياسية لفصائل “الحشد الشعبي”، لخوض الانتخابات البرلمانية، في 12 مايو المقبل.

وأعلن العبادي، في وقت سابق اليوم، عن تشكيل “ائتلاف النصر”، لخوض الانتخابات، قائلا إنه ائتلاف “عابر للطائفية، ويهدف لمحاربة المحاصصة والفساد”.

وقال الصدر، في بيان: “العجب كل العجب مما سار عليه الأخ العبادي، الذي كنا نظن به أنه أول دعاة الوطنية ودعاة الإصلاح”.

وتحالف العبادي مع “ائتلاف الفتح”، المكون من أجنحة سياسية لفصائل الحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة)، التي قاتلت تنظيم “داعش”، بجانب القوات العراقية، وتتلقى غالبيتها الدعم من إيران، وأبرزها “منظمة بدر”، بزعامة هادي العامري، و”عصائب أهل الحق”، بزعامة قيس الخزعلي.

وخالف هذا التحالف توقعات بأن العبادي سيسعى إلى كبح جماح النفوذ المتعاظم لفصائل الحشد، وهو الهدف نفسه الذي يسعى إليه مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري السياسي.

وشدد الصدر على أنه رفض الانضمام إلى مثل هذه التحالفات رفضا قاطع، وسيدعم القوائم العابرة للمحاصصة، والتي يكون أفرادها من التكنوقراط المستقل.

وساهمت فصائل الحشد الشعبي (شيعية) في إلحاق الهزيمة بـ”داعش”، لكنها تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق بحق السُنة والأكراد في شمالي وغربي العراق، وهو ما ينفيه قادة الحشد.

ويعتزم التيار الصدري خوض الانتخابات بقائمة منفردة باسم “الاستقامة”.

وقال نائب رئيس “كتلة الأحرار” البرلمانية، التابعة للتيار الصدري، محمد هوري، في تصريح صحفي، إن الصدر يود أن تكون قائمة الاستقامة “غير متخندقة، وعابرة للمسميات، وتتفق مع من يعملون في الفضاء الوطني”.

وأضاف هوري أن “المرشحين ضمن قائمة الاستقامة، التي تبناها الصدر، لن يكون بينهم أية وجوه وشخصيات سابقة، سواء من كتلة الأحرار أو غيرها”.

ويُعد الصدر، الذي يشغل تياره 34 مقعدا في البرلمان من أصل 328، من أبرز الداعمين لجهود العبادي الرامية إلى محاربة الفساد المستشري في دوائر البلاد، وقاد احتجاجات عارمة، على مدى أشهر، داعيا إلى إصلاح أوضاع العراق.

كما يدعو الصدر إلى حل فصائل الحشد الشعبي، ودمجها بمؤسسات الدولة، بعد أن انتهت الحرب ضد “داعش”، نهاية العام الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى