آراءمقالات

لعنة الفراعنة!

د. عبد العزيز كامل
Latest posts by د. عبد العزيز كامل (see all)

لعنة الفراعنة!

تعظيم ما حقر الله.. وتحقير ما عظم الله.. هو عين ما يحدث في مصر  مع جثث الفراعنة..

فالقرآن العظيم حقر فرعون وذم الفرعونية لادعاء الألوهية، والاعتداء على مقام الربوبية..

لا، بل للتعالي على مقام الرب العظيم.. حين قال فرعون الخبيث الخسيس (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ)، وقال (مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي).. [القصص/٣٨].

الفرعونية ليست خاصة بشخص جبار كان يحكم مصر في زمن غابر؛

بل الفرعونية.. حالة طاغوتية؛ ترفع بعض البشر الأذلاء؛ بالشرك والكفر إلى مقام الربوبية والألوهية الخاصة برب الأرض والسماء..

ولذلك كان أبا جهل أحد الفراعنة، مع أنه لم يكن مصريا.. بل كان عربيا قرشيا..

ولما قتل يوم بدر، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (هذا فرعون هذه الأمة). أخرجه الإمام أحمد برقم (3824) وللحديث طرق يتحسن بها.

ولتجبر فرعون على الخلق، وتكبره على الخالق، وعشقه للعلو والعتو.. استحق وقومه الراضين به؛ أن يتقدم مسيرهم إلى الهلاك،

ثم مصيرهم إلى النار.. مودعا؛ باللعنة تلو اللعنة على ألسنة المؤمنين، في كل وقت وحين يتلى فيه قول الرب العظيم:

{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ۖ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99)} [من سورة هود]..

من تعظيم القرآن.. بل من أصل الإيمان.. أن نبرأ إلى الله من شرك القدماء.. ومن كفر الأحياء ..

فاللهم لطفا..لفطا..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى