الأمة الثقافية

“لا يسألون أخاهم حين يندُبهم”.. الشاعر “قريط بن أنيف”

د. عثمان قدري مكانسي

أغار جماعة من بني ذهل بن شيبان على الشاعر (قريط بن أنيف) واستاقوا ثلاثين بعيراً
فاستنجد قومَه فهابوا ، وامتنعوا.
فاستصرخ بني مازن التميميين ، فركب معه نفر ، فاستاقوا من إبل بني ذهلٍ مئة بعير ، فدفعوها إليه، ثم خرجوا معه حتى أوصلوه إلى قومه معززاً مكرماً ..
وكم يحزَن الإنسانُ حين يخذُله قومه ، ويُنجده غيرُهم ،فيكاد ينسلخ ممن خذلوه وأسلموه
يمدح الشاعر صنيع بني مازن الرائع ، ويُعَيِّر قومه بضعفهم وذلهم!! فيُنشد قصيدته الشهيرة التي طبّقت الآفاق قائلاً :

—————–

لو كنت من مازن لم تستبح إبلي = بنو اللّقيطة من ذُهل بن شيبانا

إذن لقام بنصري معشر خشنٌ = عند الكريهة إن ذو لوثةٍ لانا

قومٌ إذا الشرّ أبدى ناجذيه لهم = طاروا إليه زرافاتٍ ووحدانا

لكنّ قومي وإن كانوا ذوي عدد = ليسوا من الشرّ في شيء وإنْ هانا

يَجزون من ظلم أهل الظلم مغفرةً = ومن إساءة أهل السَّوء إحسانا

كأنّ ربّك لم يخلق لخشيته = سواهُمُ من جميع الناس إنسانا

فليت لي بهِمُ قوماً إذا ركبوا = شنّوا الإغارةَ فرسانا وركبانا

لا يسألون أخاهم حين يندُبهم = في النائبات على ما قال برهانا

لكنْ يطيرون أشتاتاً إذا فزعوا = وينفرون إلى الغارات وحدانا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى