آراءمقالات

كورونا وفروق غير مفهومة

عند التمعن في نسب الإصابات ونسب الوفيات والشفاء لا يبدو أن هناك نموذجا لفهم حدة التباينات بين الدول أو المجتمعات، وسأعطي بعض الأمثلة:

 

الدول الغنية:

 

لو أخذنا ايطاليا و اسبانيا وألمانيا  واليابان سنجد أن نسبة الوفيات في هذه الدول هي (الأرقام حتى الثلاثاء الماضي):

 

ايطاليا: 9.4% ، اسبانيا : 6.8% ، فرنسا : 4.3% ، ألمانيا: 0.5% ، اليابان :4.2 %

 

هنا نلاحظ أن نسبة الوفيات في ايطاليا تعادل تقريبا 19 ضعفا لمعدلها في ألمانيا.. وتقع فرنسا في الوسط تقريبا فهي اقل من ايطاليا بحوالي أكثر من الضعف بينما هي أعلى من ألمانيا بحوالي تسعة أضعاف، وينطبق الأمر نفسه على اليابان التي تتشابه في نسبتها مع فرنسا.. لا أظن أن عدد السكان أو المستوى الحضاري أو الهرم السكاني أو معدلات الدخل أو مستويات الرعاية الصحية  تفسر الأمر بشكل مقنع.

 

ولو انتقلنا لدول أقل “زهوا” سنجد مثلا:

 

الصين : 3.9% ، كوريا الجنوبية : 1.4% ، الهند : 2%

 

أي أن معدل الوفيات في الصين تساوي أقل قليلا من ثلاثة أضعاف نسبتها في كوريا بل إن الوفيات في الصين اقل من المعدل العالمي للنسبة بين المصابين والوفيات، كما أن معدل وفيات الهند هي نصف تقريبا معدل الوفيات في الصين، لكنها أفضل ثلاثة أضعاف اسبانيا وأقل من نصف فرنسا؟

 

ولو قارنا الأرقام مع الولايات المتحدة (معدل الوفيات 1.3%) سنجد مثلا أن نسبتها مساوية تقريبا لكوريا الجنوبية، لكنها مثلا أعلى قليلا من المغرب(1%).

 

أما إيران فتمثل حالة ملفتة للنظر،  فمعدل الوفيات في إيران هو 8%، فهي تقريبا ضعف الصين لكنها اقل من ايطاليا.

 

وعند المقارنة مع بقية العالم يتبين أن المعدل العالمي للوفيات هو 4.3% (وهو نفس المعدل الفرنسي والياباني تقريبا).

 

ولو حسبنا عدد الوفيات عالميا سنجد أن عدد الوفيات في أربع دول (ايطاليا واسبانيا والصين وإيران) تمثل 81.4% من إجمالي وفيات العالم ( 13 ألف في هذه الدول الأربع من 17 ألف تقريبا) في 196 دولة.

 

انه مشهد مربك …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى