الأمة الثقافية

“كفنٌ لا يبلى”.. شعر: حيدر الغدير

الشعر العربي

 

إذا انــطـوت الأيــامُ بـالـمرءِ فـالـكفَنْ

رفــيـقٌ لـــه حــتـى جـهـنـم أو عــدَنْ

سـيمضي بـنا الموتُ الذي نحن زرعهُ

ومـن عاش للتقوى حنيفاً ومَن مَجَنْ

ويــغـدو ضــريـح الـمـرء داراً لـغـيره

زمـانـاً ويـفـنى ثـم يـفنى الـذي دفَـنْ

فـخـذ كـفـناً مـن بـردةِ الـخيرِ نـسجُه

سُــداه مــن الـتـقوى ولُـحْـمته الـمِنَنْ

سـيـبقى جـديـداً لا يـعـيثُ بـه الـبِلى

كـزرع ٍعـليه الـطلُّ فـي روضـةٍ هـتَنْ

يـجـدده الـرضـوان مــن ربــك الــذي

عـطاياه ما غاضت عن المرتجي ولَنْ

عـسـى كـفـني يـغدو وقـائي وعـدّتي

ودرعي وحصني في السريرةِ والعلَنْ

وكـنزي الـذي يـربو عـلى كـثرةِ العطا

ويـحـبو حـفـيَّاً لا يـشـينُ الـعطا بـمَنْ

إذن إنــــه الــفــوز الـمـبـيـن ودونـــه

قـياصر قـد حـازوا وقـارون قد خزَنْ

لقد قالها شيخُ المعرّةِ واعظاً (1)

وأشهاده الإنسان واللحد والزمَنْ

————-

(1) جاء ذلك في قصيدته الخالدة: “غير مُجدٍ في ملتي واعتقادي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى