آراءمقالات

كسر الوثن العلماني (5)

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

《حقيقة ووعد وقدر حتما يقع》

هزيمة الباطل ليست معجزة بل الكرامة لك هي أن تكون انت او انا من أدوات النصرة لهذا الحق أو أدوات الانهيار للباطل وأهل الباطل .

كم من أوثان ظهرت وانكسرت ثم أعاد الشيطان تأسيس كياناتها من جديد ؟

هزيمة المشركين في مكة يوم بدر قام على أساسها عز الإسلام ثم جدد الشيطان السعي لتأسيس وثن النفاق لهذا الدين عن طريق رأس الباطل يومها ابن سلول الذي سعى لتجريف النصوص واقصائها عن حملتها من بلغها وهو الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أو حفظها من آل بيته ثم الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

هزيمة الباطل ليست مستحيلة بل المستحيل هو استسلام أهل الحق للباطل أو خروج أهل الباطل من دائرة العداء للحق وأهل الحق على السواء .

جاء في التاريخ أوثان حاولت التأصيل للانحراف فكسرها من أيقن بوعد وخاف الوعيد من أهل السنة والجماعة كرام هذه الأمة وحملة منهجها الصافي الرشيد.

وثنية التشكيك في مفردات الشريعة والتي ظهرت في عقل صبيغ بن عسل العراقي عالجها الفاروق بدرته المباركة .

وثنية الإفراط والغلو في الدماء المباركة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تأسيسا لمنهج الأزارقة أو الحرورية أو التكفير عالجها سيف أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه بحكمة أسست لمعايير الأخوة حين قال إخواننا بغوا علينا فلم يجعل من بغيهم سببا لتكفيرهم.

وثنية الباطنية العبيدية لمأمون القداح عالجها سيف صلاح الدين الأيوبي يوم أن أعاد القاهرة إلى الدولة الإسلامية السنية وكسر وثن الرافضة .

وثنية الجعد بن درهم عالجها سيف خالد بن عبد الله القسري .

وثنية التتار والجهمية والقدرية عالجها شيخ الإسلام بن تيمية في منهاج السنة فادرك سيف الحق من أراده وعمى الأرمد عن رؤية الحق ومراده فكان لأسرة نور الدين زنكي والعز بت عبد السلام السبق في حمل فأس إبراهيم الخليل ليجعلوا من أوثان العقول جذاذا تحت أقدام حملة الوحي بشقيه القرآن أو السنة الصحيحة بفهم القرون الفاضلة خاصة جيل الصحابة طريقا لا يضل من سلكه وسيفا لم ينكسر ولن ينكسر ما دام الليل والنهار قائما غير أن ضعف تتابع النبلاء أحد دلالات غربة هذا الدين الذي تلازمه الغربة حكمة والتمكين جائزة عليها والابتلاء تمحيصا لمن أحب وبلاءا لمن جهل .

كسر الوثن العلماني ليست مسألة تنظيرية جوفاء بل مسألة حسن التوصيف للواقع والتاريخ وقراءة مطابقة لمعايير الوعي والحكمة لتجارب مرت أو سوف تمر.

كسر الوثن العلماني مسألة لها ممكن ومأمول. المأمول هو انكسار الراية الجماعية للنظم العلمانية حول العالم سواء في بلاد العرب أو العجم. والممكن هو انكسار المفاهيم العلمانية، العلمانية في العلمانية في حياة الأفراد والجماعات العاملة على الساحة خاصة أمام نصوص الاعتصام العام بالكيان الجامع للأمة وعدم التسويق للولاءات الجزئية التي هي بمثابة سم خياط يراد إدخال كيان الأمة الجامع لأطياف متعددة فيه.

إن الحذر من التسويق لمفاهيم التكفير والقتل العشوائي داخل بلاد المسلمين يمثل أحد محاور التمكين للوسطية الإسلامية التي هي فرس الرهان أمام الباطل العلماني الذي يعمل من خلال منهج ورؤية خاصة به تماما غير أنه يستغل كل انحراف يقع فيه أهل الحق سواء بإفراط أو تفريط

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى