آراءمقالات

عن القيادة ولها (5).. إعلامك سهامك

Latest posts by كارم عبد الغفار (see all)

♦ يتفق الكثير أن اختيار د. أحمد عارف وم. جهاد الحداد -فك الله أسرهما- كواجهة إعلامية للجماعة كان موفقًا إلى حد كبير،

مقارنة بمن سبقهم أو تلاهم، من حيث العمر والقبول وإجادة العربية وتمكن من الإنجليزية،

وكانا مؤشرًا على أن هناك كوادر جيدة يمكن الاستعانة بها إن كان هناك من يُحسن التفتيش ويملك آلية واعية للاختيار،

وكانا مؤشرًا أيضًا أن المتلقين يستطيعون أن يميزوا الجيد من العادي.

 

♦ إعلامك سيادة القائد، وأقصد هنا البرامج والمقدمين والمعدين سواء على فضائيات أو منصات الشوشيال،

إعلامك هو بوابة الحصن كما تعلم،

وهو سفيرك أحيانًا إلى الآخرين، وهو ترمومتر الأتباع المنتمين والمحبين تقيس به حرارتهم ودرجات الغليان،

وأحيانًا يوجه ويتحكم فيرفع ويخفض بما يتراءى للموجهين، وهذا عمل الإعلام منذ اختراعه.

 

♦ لن أكرر الكلام عن سلبيات أداء الأستاذين محمد جمال هلال ونور الدين حافظ اللذين ظلا على مقاعدهما أمام الكاميرات حتى بعد الانقلاب رغم بهاتة الأداء وغياب الموهبة والحضور،

لكن الأفضل الآن أن نذكر الجيدين بمثال بسيط ما دمنا نقصد الإعداد والتجهيز والنظر للأمام؛

فأظن أن الدكتورة هالة سمير صاحبة «بيوت منورة» بقناة «وطن»،

دليل جيد للغاية على أن صناعة البرنامج الناجح -إعدادًا وتقديمًا- أمر ممكن للغاية، حتى لو كان بعيدًا عن السياسة ومعاركها؛

فالسيدة نموذج محترم، بإعداد ناضج، مستوعبة لتخصصها، شاطرة، لها قبول في البيوت، تستعد قبل الخروج على الهواء.

 

♦ صحيح اكتشاف الموهبة الناضجة المؤهلة ليس سهلًا، لكن أيضًا ليس مستحيلًا،

وفي كل الأحوال هو أول مهماتك وأماناتك التي أُوكلت إليها بصفتك قائدًا مؤهلًا لموقعك،

تم اختيارك من بين عشرات آخرين على معيار الكفاءة فقط،

لأن الولاء بالتأكيد متوافر لدى جميع المنتمين، بل إن دورك أيضًا أن تؤهل غير المؤهلين،

بالطبع ليس شرطًا بشخصك ولكن على الأقل تعبيد الطريق.

 

♦ إذن هذه نقطة لعلك تتفق معي أن فيها خللًا كبيرًا حدث ويحدث، ولا نريده أن يستمر،

والخلل أنت مسئول عنه إداريًّا وفنيًّا،

حتى لو كان منصبك الذي جئت إليه فرضه عليك الواقع الطارئ والغياب المفاجئ للكوادر خلف السجون؛ فهذا أمر له تقدير،

لكن كما قلنا المسألة ليست مستحيلة، فقط يحتاج الأمر إلى إيكال المهمات لأهلها «وتدي العيش لخبازه» حتى لو لم يكن الخباز منتميًا انتماء صريحًا للمدرسة،

بل يكفي خط عريض مشترك وسياسة عامة متفق عليها، ثم يتوكل على الله،

وأظن أن استعانة «مكملين» بمحمد ناصر لم تكن سيئة؛

فعالم الإعلام لا يشترط ولاء الجماعات؛ فهو أرحب وأوسع من ذلك بكثير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى