الأمة الثقافية

“قُـم أعطِ سهمَ القوسِ للفرسانِ”.. شعر: الشيخ شريف قاسم

قُــم أعـطِ سـهمَ الـقوسِ لـلفرسانِ

أهـــلِ الـعـقـيدةِ والـهـدى الـربـاني

هـم مـن شـبابِ الأمَّةِ الثكلى التي

فــقـدتْ مـكـانـةَ عــزِّهـا الــمـزدانِ

لــم تـنـفع الأحــزابُ نـمَّـقَها الــذي

 لــم يـدرِ كـيف يـعيشُ بـاطمئنانِ !

أخــذوا بـنودَ الـوهمِ مـن أعـدائهم

فـالـفـكـرُ مــــن تـبـعـيَّـةٍ وهـــوانِ

وتــجــاذبـوا ألــفـاظَـهـا بــحـداثـةٍ

مـمـقـوتـةٍ مــعـنًـى لــهـا ومـبـانـي

بـئستْ تـجارتُهم ، وضلَّ مسيرُهم

فــــي كـــلِّ دربٍ شــائـنٍ بــدخـانِ

هـاهم مـع الـغاراتِ شـنُّوا حقدَهم

شــــــرًّا أذاهُ بــمــعـظـمِ الــبــلـدانِ

لو لم يكنْ أهلُ العقيدةِ في الوغى

لــرأيــتَ مـــدَّ ضـــراوةِ الـطـغـيانِ

فـالـبـغيُ أشــعـلَ ظـلـمَه وضـلالَـه

وأبـــاحَ حـــقَّ الــنـاسِ لـلـشـيطانِ

فـشبابُ دعـوتنا الأشـاوسُ بـايعوا

ربَّ الأنـــامِ عــلـى قـتـالِ الـجـاني

بـصـدورهـم ردُّوا نـفـيـرَ عـدوِّهـم 

وبـصـبـرِهم قـهـروا أذى الـعـدوانِ

هــي هــذه الـنُّـخَبُ الـمقيتةُ بـيننا

ضـربـتْ مـتـونَ الـمجدِ بـالجدرانِ

هـي حـزمةُ الـشَّرِّ الـمبيَّتِ صـاغها

إبـلـيـسُ مـــن إنــسٍ لــه أو جــانِ

فـتـنـكـرتْ عـمـيـاءَ لـلـقـيمِ الــتـي

حـفـلَتْ بـكـلِّ الـخـيرِ فــي الـقرآنِ

ولــهـم مـقـالـبُ لـــم تـــزدْ إلا أذىً

فـقـلـوبُهم بـالـحـقدِ فـــي غـلـيـانِ

لـكـنـهـا هــــي أمــتـي وعـقـيـدتي

والــوعـدُ وعـــدُ نـبـيِّـنا الـعـدنـاني

لـرجـالـهـا ونـسـائـهـا هــبُّــوا إلـــى

حُــلــوِ الــنـداءِ لـنـصـرةِ الـفـرقـانِ

لـلـشعبِ كـلِّ الـشعبِ يـقدي ديـنَه

 بـــالــروحِ والأمــــوالِ والــولــدانِ

ولـكـلِّ مـقـدامٍ يـتـوقُ إلــى الـفـدا

وتـــراه يـــومَ الــزحـفِ كـالـبركانِ

فـاسمعْ يـجبْكَ أخو الحنيفِ ملبيًا

 اللهُ أكــــبـــرُ، أمـــةَ الإيـــمـــانِ

هــبِّـي، تَـغَـنَّـيْ، بـالـبـطولةِ إنــهـا

عـــذبُ الـنـشـيدِ لـمـؤمـنٍ مـتـفـانِ

مـا صُبَّ فوقَ المسلمبن من الأذى

قـد فـاقَ عنفَ الهولِ في الطوفانٍ

لـكـنـهـا انـتـفـضـتْ كـتـائـبُ أمَّـــةٍ 

بــعـدَ الــركـونِ بـأعـيـنِ الـوسـنـانِ

قـــد أخــطـأ الـمـتـورطون بـلـعـبةٍ

مــنـسـوجـةٍ بـالـمـكـرِ والــخــذلانِ

والـجـالسون عـلـى مـوائـدَ زادُهــا

 نــتــنُ الــهــوانِ لـمـرجـفٍ خـــوَّانِ

والـقـدسُ مـطـلبُ أمــةٍ لـم تـنسها

وشــعـيـرةٌ تُـنـمَـى إلـــى الإيــمـانِ

مَــن بـاعـها فـالـكفرُ طــوَّقَ عُـنْـقَه

وأتـــى بــه فــي الـحـشرِ لـلـنيرانِ

والـقدسُ مـلكٌ لـلأباةِ مـدى المدى

ولــقــارئــي قــدســيــةِ الــتـبـيـانِ

حرمتْ على الأنجاسِ لن يلقوا بها

يـــومــا بــغــيـرِ دمٍ ولا شــجـعـانِ

وعـلـى مـطارفِها الـحبيبةِ مـجدُها

بــــاقٍ مــــع الـشـهـداءِ والـفـتـيانِ

ودمُ الأفــاضـل وابــن درَّة بـيـنهم

يـحكي حـديثَ الـبذلِ لا الـخذلانٍ

قـتـلوه طـفـلا كـي تـجيءَ فِـعالُهم

 بــرهـانَ غـطـرسـةٍ وفــعـلَ جـبـانِ

والـعـالـمُ الـمـتـفرجُ الـلاهـي يــرى

مــا كـان مــن غــدرٍ ومــن أضـغـانِ

أتـــراه يـنـصرُنا الــذي قــوَّى بـهـم

الَّـلهُ … كـم قاسى المقدسُ قبل ذا

لـشـمـوخهِ مـــن هـجـمة الـصـلبانِ

لــن يـنـفعَ الـتـنديدُ جـرحًـا نـازفـا

أو يـسعفَ الـجرحى رخـيصُ بيانِ

فـالـنـارُ تـطـفـئُها إذا مـــا عـربـدتْ

نـــارُ تــسـوقُ مـؤجـجـي الـنـيرانِ

والـيـوم جـمـرُ الـثـأر يـكوي أكـبُدًا

ويـثـيرُ وَهْــجَ الـعـزِّ فــي الـميدانِ

يا إخوة في القدسِ في يافا وفي

حــيـفـا رأوا مـــن قــلـةِ الأعـــوانِ

وعــلـى ذرا بـلـدِ الـخـليلِ أذاقـهـم

حــقـدُ الـيـهـودِ مـــرارةَ الأحـــزانِ

وبـكـلِّ دارٍ فــي فـلـسطين الـهدى

شـكتِ الأذى وهـناك فـي الجولانِ

صـبـرًا … فــإنَّ اللهَ مـنـجزُ وعــدِه

والــنـصـرُ آتٍ رغـــمَ كـــلِّ جــبـانِ

مـا اشـتدَّ في الناسِ الأذى إلا أتى

فـــرَجٌ نــفـوزُ بـــه مـــن الـرحـمـنِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى