تقارير

قيس سعيّد في ليبيا.. الأهداف والنتائج

مبروك بن مسعود

أدى الرئيس التونسي قيس سعيّد الأربعاء 17 مارس 2021 زيارة رسمية إلى ليبيا مرفوقا بوفد رفيع المستوى يتكون من وزير الخارجية عثمان جرندي وعدد من المستشارين وأعضاء الديوان الرئاسي.

حيث كان في استقباله بمطار معيتيقة بطرابلس رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ونائباه عبد اللّه اللافي وموسى الكوني.

وأجرى سعيًد مباحثات ثنائية مع كل من المنفي و كذلك عبد الحميد دبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية وتمحورت المباحثات التي وصفت بالمعمّقة بحسب بيان مشترك بين الجانبين نشر على صفحة رئاسة الجمهورية التونسية وعلى صفحة المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي الليبي على الفيسبوك حول «ربط جسور التواصل والتنسيق بين البلدين الشقيقين».

كما تناول الطرفان عدة نقاط في صدارتها العمل على بعث لجنة عليا مشتركة والتسريع بعقد اجتماعاتها بغاية تعزيز آليات وأطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات سيما الاقتصادية والتنموية.

«وأكد الجانبان على ضرورة العمل على تسهيل إجراءات العبور والتنقل للمواطنين وانسياب السلع والبضائع وتشجيع الاستثمار وتكثيف نسق التبادل التجاري بين البلدين والعمل على تذليل الصعوبات في هذا الشأن، بالإضافة إلى أهمية استئناف شركات الطيران التونسية لرحلاتها في اتجاه ليبيا»

وبحث الطرفان «القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك» مع التأكيد على أهمية تنسيق المواقف حيالها، دون ذكر تفاصيل إضافية حول هذه النقطة.

إحياء مشروع الاتحاد المغاربي

كما تم التطرق إلى «ضرورة تفعيل آليات اتحاد المغرب العربي»، والإسراع في عقد اجتماعاته، وأهمية «استمرار التعاون الاستراتيجي والتواصل المستمر لتعزيز أواصر علاقات الأخوة والتعاون المشترك بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار في البلدين خدمة لمصلحة الشعبين الشقيقين» كما جاء بالبيان المشترك.

وعقد الطرفان عقب المحادثات مؤتمرا صحفيا جرى فيه ذكر مجمل ما تم تناوله ضمن المباحثات وكذا تثمين الزيارة التي وصفها محمد المنفي بالتاريخية وأنها الأولى لرئيس دولة إلى ليبيا منذ سنة 2012 ، كما تطرق قيس سعيّد إلى موضوع الصحفيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري المختفيين في ليبيا منذ سنوات وحث الجانب الليبي على مزيد بذل الجهد في هذا الصدد لكشف مصيرهما.

وتأتي زيارة قيس سعيّد إلى الشقيقة ليبيا في وقت حساس و مفصلي ليبيا و اقليميا لتعبر بوضوح عن الموقف الرسمي التونسي الداعم للانتقال الجاري في ليبيا و للسلطة الجديدة الموكل اليها الإسهام في نزع فتيل الحرب و تحسين ظروف عيش الليبيين وكذا الاعداد لانتخابات رئاسية و برلمانية نهاية العام الجاري.

ولأن أظهر الرئيس سعيّد حرصا على ترسيخ أسس التواصل والتشاور وتنسيق المواقف وتوحيدها بين تونس ومحيطها الإقليمي فإن السؤال الذي يفرض نفسه داخليا هو ما تفسير ذهاب الرجل في سياسة تواصلية وصفت بالتصلب و البعد عن نهج التشاور والحوار والتنسيق سيّما في ما بين ما يعرف في تونس بالرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة مجلس نواب الشعب) وكذلك مع مختلف مكونات المشهد الوطني سياسيا واجتماعيا ودينيا وغيره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى