تقاريرسلايدر

قضية «كشمير المحتلة».. وكيف تكون العلاقات الهندية الباكستانية

العلاقات الهندية الباكستانية.. مصدر الصورة العين الإخبارية
العلاقات الهندية الباكستانية.. مصدر الصورة العين الإخبارية

كتب: إسلام عاطف

تشهد العلاقة بين الهند وباكستان العديد من الصراعات والمواجهات المسلحة والنزاعات على إقليم كشمير المحتلة من قبل الهند.

 

حيث يأتي طرح قضية كشمير في جميع المحافل الدولية والإقليمية من كلا الجانبين وتسعي الدولتين إلى ضم الإقليم إليها وفرض السيطرة.

 

بداية النزاع بين الهند وباكستان

 

وتعود أصول النزاع بين الدولتين بعد خروج بريطانيا من شبه القارة الهندية وقيامها على سياسة التقسيم على أساس الفوارق الدينية،

وإعطاء إقليم كشمير حق الانضمام لأحد البلدين الهند أو باكستان.

فيما حدث تتضارب بين الشعب الكشميري وحاكم الإقليم و على ذلك طلب حاكم «كشمير المحتلة» من الهند مساعدته لمنع الكشميريين من الانضمام لباكستان.

 

وعليه اندلعت النزاعات و الصراعات بين الدولتين حول «كشمير المحتلة» ونشبت الحرب بينهم عام 1947

وتحتل الهند ثلثي الولاية وترفض تدخل الأمم المتحدة لمحاولة إيجاد تسوية تقضي بنزع السلاح من الإقليم

وإجراء استفتاء في «كشمير المحتلة» وهو ما رفضه الجانب الهندي.

 

كما نشبت الحرب للمرة الثانية بين الدولتين عام 1965م بعد الحرب بين الصين والهند ليتدخل مجلس الأمن ويتم إيقافها و ظلت تلك الأزمة معلقة حتى عام 1971م.

 

فيما قامت الهند بدعم البنغال في مطالبهم بالانفصال مما أدي لنشوب الحرب مرة أخرى وانفصال بنجلاديش عن باكستان.

 

وفى عام 1972م يتم التوقيع بين الهند وباكستان اتفاقية تنص على التزام البلدين بحل خلافاتهما ونزاعتهما بالطرق السلمية والحوار

واحترام خط السيطرة في «كشمير المحتلة» المبني على اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولتين عام 1971م.

 

ورغم هذا الاتفاق إلا أن يحدث بين الجيش الهندى والباكستاني بعض المناوشات من الحين إلى أخر أي أنها لا تسير على وتيرة ثابتة متجهة للسلم.

 

حيث اتجهت الدولة الهندية إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لمحاولة إحداث توازن بعد ان تم التقارب الباكستاني الصيني.

 

علاقة الدولتين بأفغانستان

 

وتسعي كلا الدولتين إلى التقارب الأفغاني حيث تقوم الهند بتقديم بعض المساعدات التي من خلالها تحدث تقارب.

 

فيما تقول الحكومة الباكستانية على أن تكون لأفغانستان حكومة غير معادية لها،

والعمل على لغة الحوار بين البلدين في ظل نمو وتعاظم قواتهم النووية وفي ظل حرص باكستان على التفوق النووي على الهند.

سيناريوهات العلاقات الثنائية بين الهند وباكستان - مصدر الإنفوجراف العين الإخبارية
سيناريوهات العلاقات الثنائية بين الهند وباكستان – مصدر الإنفوجراف العين الإخبارية

القوة النووية بين الدولتين

 

تشير بعض التقارير الصادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن باكستان تمتلك بين 100 إلى 120 رأسا نوويا

في المقابل امتلاك الهند من 90 إلى 110 رأس نووي

وهي قدرة نووية قادرة على إحداث أضرار جسيمة

وتحدث كارثة نووية في تلك المنطقة إذا حدث صراع ومواجهة نووية بين الطرفين مما يؤكد على دور الحوار.

 

دور الأمم المتحدة

 

وتقوم الأمم المتحدة بلعب دور كبير في احتواء الأزمات بين الهند و باكستان،

وكانت بوادر السلام والحوار تلوح من حين لأخر مثل تطبيق إجراءات بناء الثقة بين الطرفين عام 2003 والحوار بين الطرفين عام 2004

والعمل على حل نقطة الخلاف الرئيسية التي تعكر صفو العلاقات بين البلدين.

 

عودة النزاع من جديد بين الدولتين

 

ويأتي عام 2008 وتحدث تفجيرات بومباي في الهند الذي راح ضحيتها قرابة 180 قتيل وأدت لعودة حالة التوتر بين الهند وباكستان من جديد.

 

وفى عام 2012 تشهد محادثات بين مسئولين من الطرفين لدفع عملية السلام وحل الأزمة القائمة بينهما

إلا أن ذلك تم وصفه بمحاولة لإقناع العالم بتهدئة جبهة «كشمير المحتلة».

 

وتستمر التهدئة بين الدولتين لمدة أربع سنوات حتى اندلعت الاحتجاجات في «كشمير المحتلة» علم 2016م والتي استمرت قرابة 4 أشهر.

 

وقد طلب المحتجون بالعودة لباكستان ورفعهم لأعلام باكستان ورفض حكم الهند

ونتيجة لذلك أعلن رئيس الوزراء الهند بالنظر في علاقة والمكانة الباكستانية لدى الهند

وقرر تخفيض حجم التمثيل الدبلوماسي للهند في إسلام أباد العاصمة الباكستانية.

 

وفي العام 2019م كانت الهند وباكستان على بعد خطوة من اندلاع حرب جديدة بينهما، حيث قام مسلحون في «كشمير المحتلة» بهجوم  أسفر عن مقتل العشرات من الجيش الهندي.

 

حيث جاء هذا الهجوم المسلح بعد أن قام الطيران الهندي بتنفيذ غارات جوية داخل الأراضي الباكستانية

مما أدى لأزمة عسكرية بين البلدين فردت باكستان على ذلك بإلقاء قنابل داخل «كشمير المحتلة» على منشآت عسكرية تابعة للهند و إسقاط طائرة هندية.

 

وتمت اشتباكات بين الجيش الهندي والباكستاني على طول خط السيطرة بـ«كشمير المحتلة»، مما أدى سقوط العديد من القتلى والمصابين بين الجانبين.

 

في شهر أغسطس من نفس العام قام ناريندا مودي رئيس الوزراء الهندي بجعل «كشمير المحتلة» إقليمين

يتم إدارتهما من قبل الهند بإلغاء الوضع الخاص بهما مما أثار غضب باكستان وقامت بطرد المبعوث الهندي من إسلام أباد.

 

الجانب الاقتصادي بين الهند وباكستان

 

وأما على الصعيد الاقتصادي فالنزاعات وسباقات التسلح بين البلدين تؤثر بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية وتجارب التعاون بينهم،

وهذا لا يعني أنها منعدمة فقد وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين بين عامي 2010 و 2011 إلى 2.7 مليار دولار ،

وبلغت حجم الصادرات الهندية لباكستان 958.3 مليون دولار عام 2016 وبلغت حجم الصادرات الباكستانية للهند في نفس العام 286 مليون دولار.

 

وعلى الرغم من وجود النزاعات و التوتر بينهما إلا أن هذا لم يمنع من إقامة علاقات اقتصادية بين البلدين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى