تقاريرسلايدر

قصف مأرب.. ورقة الحوثي لتفتيت جهود السلام (تقرير)

الأمة| تزامنًا مع تواجد الوفد العُماني في صنعاء، للتباحث مع قيادات الحوثي، المدعومة من طهران، حول وقف إطلاق النار تمهيدًا لتحقيق السلام باليمن، قصفت مليشيات الجماعة، اليوم الخميس، مدينة مأرب بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

ووفقًا للسلطات المحلية داخل مأرب، فإن المليشيات قصفت المدينة الواقعة وسط اليمن بـ4 صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، ما أودى بحياة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 27 آخرين.

ومع وصول الوفد العُماني إلى صنعاء، السبت الماضي، قصفت مليشيا الحوثي محطة وقود في حي الروضة بمدينة مأرب، أثناء اصطفاف عشرات السيارات للحصول على مادة البنزين، ما أدى إلى مقتل 21 مدنيًا.

«صواريخ السلام» للضغط على «الشرعية»

وبحسب مداخلة تلفزيونية، أمس الأربعاء، لـ«نصر الدين عامر»، وكيل وزارة الإعلام التابعة للحوثيين ورئيس المركز الإعلامي للجماعة، فإن «العمليات العسكرية «القوية» التي تقوم بها المليشيات في مثل هذه التوقيتات «مشروعة» -على حد تعبيره-، للضغط بالعمل تجاه السلام ودفع الأطراف الآخرى للتنازل عن أهدافها والجلوس على طاولة الحوار».

وكشفت السنوات الماضية، عن لجوء مليشيات الحوثي، إلى تكثيف عملياتها العسكرية وقت التفاوض حول أي عملية سياسية في محاولة منها للضغط على الأطراف المشاركة بمساعي السلام لدفع الحكومة الشرعية إلى القبول بشروط الجماعة الانقلابية.

سلوك لم يتغير

الكاتب والمحلل السياسي اليمني، «ياسين التميمي»، قال إن وجود الوفد العماني بصنعاء لم يُحدث فارقًا في سلوك جماعة الحوثي الإرهابية، في إشارة إلى أنها لن تقبل بإحلال السلام وستواصل قصف واستهداف المدنيين.

وتعليقًا على ما حدث اليوم في مأرب؛ قال «التميمي» عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «ليس هناك دليل أبلغ من استهداف المدنيين في مأرب على عدم استجابة هذه الجماعة الطائفية الإرهابية لجهود وقف إطلاق النار»، مختتمًا بالقول: « لا يفل الحديد إلا الحديد».

فشل الوساطة العُمانية

وبشأن آخر تطورات مساعي تحقيق السلام، قال الناشط اليمني، «عامر السعدي»، إن الوساطة العمانية فشلت في الحصول على توقيع زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، على «فتح مطار العاصمة صنعاء تحت الإشراف مقابل فك الحصار عن تعز وفتح الطرقات».

وأوضح «السعدي»، أن المليشيات رفضت المقترح الثاني للوفد العُماني بشأن «فتح ميناء الحُديدة مقابل تحويل عائداته كرواتب لموظفي 2014 في كل اليمن وتحت نظر الحكومة الشرعية».

وأكد أن الجماعة رفضت «القبول بوقف إطلاق نار شامل مقابل إنسحاب مليشياتها من مأرب نهائيًا»، مضيفًا أن الحوثيون يريدون فتح مطار صنعاء وميناء الحُديدة بلا مقابل، وهو ما يصعب مساعي تحقيق السلام في اليمن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى