الأخبارتقاريرسلايدر

قصف أمريكي يوقع قتلى بصفوف الحشد الشعبي في سوريا والعراق

الأمة| نفذت الولايات المتحدة قصفا لمواقع الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا والعراق، وتقول وزارة الدفاع الأمريكية إن الضربات التي أمر بها الرئيس جو بايدن استهدفت  مخازن أسلحة ومراكز عمليات.

المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أفاد أن الجيش الأمريكي قصف مواقع الميليشيات المدعومة من إيران في المناطق الحدودية بين سوريا والعراق يوم الأحد، ولم يذكر ما إذا كانت هناك أي إصابات.

وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن خمسة من أفراد الميليشيات المشتبه بهم في الهجوم، الذي تسبب أيضًا في عدد غير معروف من الإصابات، وفقًا لتقارير هيئة أوروبا برس.

وأشارت الهيئة، ومقرها لندن ولديها مخبرين في سوريا، إلى أن الغارة الجوية أصابت أهدافًا لقوات الحشد الشعبي العراقي في المنطقة الحدودية مع العراق وداخل الأراضي السورية نفسها.

تأتي الضربة الأمريكية في بعد استعراض عسكري للحشد الشعبي يوم السبت الماضي بالذكرى السابعة لتأسيسه، استخدم فيه معدات عسكرية إيرانية ورفع صورا لقائده السابق أبو محهدى المهندس الذي تم اغتياله في ضربة إيرانية مع الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد الحرس الثوري.

من جانبه أوضح كيربي في بيان أنه بأمر من الرئيس جو بايدن نفذت القوات الأمريكية تفجيرات “دقيقة” ذات “طبيعة دفاعية” ضد منشآت الجماعات المسلحة المدعومة من طهران، حسب تقرير إيفي.

وبحسب البنتاغون، استهدفت الضربات مراكز تخزين الأسلحة والعمليات ، اثنان منها في سوريا وواحد في العراق.

أوضح كيربي أنهم اختاروا تلك الأهداف بسبب تنفيذ ميليشيات، من بينها كتائب حزب الله وكتائب سعيد الشهداء العراقيتين، هجمات بالطائرات بدون طيار ضد مواقع الجنود الأمريكيين في العراق.

وشدد المتحدث على أن، ضربات يوم الأحد مفادها ان “الرئيس بايدن سيعمل على حماية الأفراد الأمريكيين”.

وقال كيربي: “بالنظر إلى الهجمات المستمرة التي تشنها الجماعات المدعومة من إيران ضد المصالح الأمريكية في العراق، أمر الرئيس بعمل عسكري لإنهاء ومنع مثل هذه الهجمات”.

وأشار المتحدث إلى أن القوات الأمريكية موجودة في العراق بناء على دعوة من حكومة بغداد لمساعدتها على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.

بدوره، أعلن الحشد الشعبي العراقي في بيان الاثنين مقتل عدد من مقاتليه في ضربات نفذتها الولايات المتحدة، قال الحشد إنها “استهدفت مقرات اللواء الرابع عشر”.

احمد المكصوصي آمر اللواء 14 قال في بيان “الساعة 2:00 فجر اليوم الاثنين، نفذت طائرات الولايات المتحدة الأمريكية ضربة جوية استهدفت من خلالها مقرات الحشد الشعبي اللواء الرابع عشر المرابطين على الحدود العراقية السورية ضمن الواجب الوطني المقدس، أودت باستشهاد كوكبة من المقاتلين الابطال”.

عند عودته إلى البيت الأبيض يوم الأحد بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع في كامب ديفيد، لم يرغب بايدن في التوقف للإجابة على أسئلة الصحفيين حول الهجمات وقال إنه سيتحدث عنها يوم الاثنين.

واستنكرت وزارة الدفاع العراقية القصف الأمريكي، وقال بيان صادر عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة “ندين الهجوم الجوي الامريكي الذي استهدف ليلة امس موقعاً على الحدود العراقية السورية وبما يمثل انتهاكا سافرا ومرفوضاً للسيادة العراقية وللامن الوطني العراقي وفق جميع المواثيق الدولية”.

أضاف البيان “يجدد العراق رفضه ان يكون ساحة لتصفية الحسابات ويتمسك بحقه في السيادة على اراضيه ومنع استخدامها كساحة لردود الفعل والاعتداءات.

وقال أيضا “ندعو الى التهدئة وتجنب التصعيد بكل أشكاله، مؤكدين ان العراق سيقوم بالتحقيقات والإجراءات والاتصالات اللازمة على مختلف المستويات لمنع حصول مثل هكذا انتهاكات”.

ليست هذه التفجيرات الأولى من نوعها التي أمرت بها حكومة بايدن. في فبراير/ شباط، قصف الجيش الأمريكي موقعا لميليشيات موالية لإيران في سوريا ردا على إطلاق صواريخ على جنود أمريكيين في المنطقة.

وسّعت الفصائل المتحالفة مع إيران، وهي الأقوى في قوات الحشد الشعبي، منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2017 لتعزيز قوتها العسكرية والسياسية والاقتصادية وهاجمت القواعد التي تضم 2500 جندي أمريكي متبقي في العراق.

ولهم حلفاء في البرلمان والحكومة ويسيطرون على بعض هيئات الدولة، بما في ذلك المؤسسات الأمنية.

هذه الفصائل متهمة أيضًا بقتل المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع في أواخر عام 2019 مطالبين بإزاحة النخبة الحاكمة في العراق. وتنفي الجماعات ضلوعها في قتل النشطاء.

وحاول مصطفى الكاظمي، وهو رئيس وزراء مؤقت صديق للولايات المتحدة، قمع أقوى الفصائل المدعومة من إيران لكن دون جدوى بسبب قوتها العسكرية ونفوذها السياسي.

 

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى