تقاريرسلايدر

قرار ضم الضفة لـ«إسرائيل» يدقّ المسمار الأخير في نعش السلطة الفلسطينية

توصية بضم الضفة الغربية المحتلة لـ«إسرائيل» وسريان القوانين الإسرائيلية كاملة عليها

أثارت مصادقة مركز تكتل حزب الليكود الإسرائيلي على مشروع قرار غير ملزم، يقضي برفع توصية بضم الضفة الغربية المحتلة لـ«إسرائيل» وسريان القوانين الإسرائيلية كاملة على الضفة.. أثار القرار ردود أفعال من كافة الفصائل الفلسطينية، مؤكدين أن القرار أجهض كل مشاريع السلام مع الكيان الصهيوني.

فوزي برهوم  متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يقول قرار حزب الليكود بضم الضفة المحتلة، هو استمرار لسياسة الاعتداء على الحق الفلسطيني بغطاء رسمي أميركي.

وأضاف برهوم، هذا القرار تأكيد على صوابية مواقف الحركة من أوسلو ومشاريع التسوية التي منحت الاحتلال فرصة كبيرة لتنفيذ سياسته العنصرية المتطرفة، مؤكدًا أن القرار سيجعل حماس أكثر تمسكا بحقوق شعبنا وأرضنا وبخيار المقاومة من أجل حماية حقوقنا والدفاع عنها، وهذا يستدعي الآن الإسراع في إيجاد حالة فلسطينية موحدة ترتكز على استراتيجية وعلى خيار المقاومة من أجل مواجهة هذه المشاريع الخطيرة”.

ورأى المسئولون في حركة فتح أن هذه الخطوة نسف لكل الاتفاقات الموقعة، واستفزازا لا يمكن السكوت عنه، كما أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، التي كان آخرها القرار رقم (2334)، الذي أكد أن الضفة الغربية بما فيها القدس هي أراض محتلة.

مؤكدين “إسرائيل” بهذا القرار “أنهت ومن جانب واحد، كل ما يمكن تسميته ببقايا عملية السلام”، ونحملها المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار الخطير والمرفوض، ونطالب المجتمع الدولي التحرك الفوري “لكبح جماح هذا الاستهتار بل الجنون الإسرائيلي”.

وأشارت حركة فتح إلى أن الاستيطان والمستوطنين، وجودهم غير شرعي، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تعرف أن اللعب بالخطوط الحمر سيؤدي إلى كوارث، وحالة من عدم الاستقرار.

من ناحيتها قالت الجبهة الشعبية إن القرار خطوة إضافية في “تجسيد المشروع الصهيوني على كامل الأراضي الفلسطينية، وفي العمل على تصفية القضية الوطنية”.

ودعت إلى مُجابهة قرار حزب الليكود بسياسة حازمة، تبدأ بإعلان الانسحاب من اتفاق أوسلو والالتزامات التي ترتبت عليه وعلى أي اتفاقيات لاحقة، وسحب الاعتراف “بإسرائيل”، وإعادة الاعتبار للصراع الشامل مع الاحتلال بالاستناد إلى استراتيجية وطنية تحررية.

كما دعت المجلس المركزي الذي سيجتمع بعد أيام إلى تحمل مسؤولياته في إقرار هذه السياسة، وفي إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية، واتخاذ الإجراءات الملزمة في إعادة بناء المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية بالاستناد للاتفاقيات الوطنية الموقعة.

وقال الشيخ كمال الخطيب – نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين 48 “قرار الليكود القاضي بضم مستوطنات الضفة لـ”السيادة الإسرائيلية”، “هي صفعة على وجه رئيس السلطة محمود عباس وفريقه الذي سار خلف رؤيته الفاشلة في اتفاق أوسلو”

وأضاف الخطيب، “قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شيّع اتفاق أوسلو، وقرار الليكود جاء ليهيل التراب على هذا الميت”.. مشيرًا إلى أن القرار دقّ المسمار الأخير في وجود السلطة الفلسطينية، ووجه لكمة قوية لرجالاتها الذين يراهنون على مسار المفاوضات، و”عباس أمامه خياران إما أن يموت على ذات النهج، أو يصطلح مع شعبه ويتخذ موقفا تاريخيا يصحح فيه من مساره”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى