آراءمقالات

قراءة عسكرية في عمليات القسام الأخيرة

Latest posts by رضا بودراع (see all)

كتائب القسام حققت كل أهداف عمليتها العسكرية 

١- أمنيا مرغت أنف أجهزة الموساد، وانتصرت عليه أمنيا:

–  فلا استطاع تحديد توقيت العمليات.

– ولا أماكن إطلاق الصواريخ.

– ولا مداها و لا قدراتها التدميرية.

٢- عسكريا رسم القسام أهدافا غير منتظرة وحقق عنصر المفاجأة وكسر أسطورة قبة الدرع الصاروخية، وذلك على عدة مستويات من تفاصيل المعركة.

التوقيت: إعلان التوقيت حقق التحدي والحرب النفسية.

الأهداف: تنوعها من ميناء ومطار وصهاريج نفط إلى مستوطنات المحتلين..

التكتيك: اعتماد تغيير زوايا إطلاق صواريخ القسام وتنويع حركيتها اللولبية والجيبية غير الخطية أو القوسية في نفس الثانية خطة عبقرية لإجهاض منظومات الدفاع الصاروخي الصهيوني.

تزامن العمليات: تزامن رشقات الصواريخ مع العمليات البرية واستهداف دروع العدو على الأرض وتحقيق الإصابات المباشرة يربك العدو وينبئ عن تكامل الوحدات الحربية من الاستعلامات إلى الإطلاق الصاروخي المتزامن مع الاقتحام الأرضي وهذا عامل ردع أمام أي محاولة للتوغل البري من قبل العدو.

المدى: كانت الصدمة بوصول الصواريخ لأول مرة إلى عاصمتهم تل أبيب  والصدمة الكبرى باختراقها أجواء ديمونة موقع المفاعلات النووية، كما وصلت لبلدات اللد وحيفا. 

 وهذا معناه في العلوم العسكرية باعتبار أن القوة المبرزة لا تتجاوز ربع أو ثلث القوة المستعملة والمظهرة فإن صواريخ القسام قادرة على استهداف أي منطقة في الكيان الصهيوني، وهذا سيغير وجه المعادلة على الأرض وفي أروقة المفاوضات.

الكثافة: إطلاق 300 صاروخ في نفس الثانية كم هائل وتنسيق قيادي وتقني دقيقين جدا مقارنة مع حجم الموارد المتاحة تحت الحصار.

 وعدد 1050 صاروخ في يوم واحد يحقق مبدأ الحرب الغير المتكافئة والتي تقوم على مبدأين

الأول إجهاض جدوائية القبة الصاروخية الواقية. 

والثاني الإجهاد المالي فصاروخ المقاومة يكلف 350 دولار، وصواريخ العدو بين 75 ألف دولار للقصف، وأكثر من 125 ألف دولار لمنظومة التصدي والمنظومات الحرارية (قد تصل ل 400الف دولار حسب النوعية والتقنية)

لذلك فأنا أوصي المقاومة بالصواريخ الفارغة غير المكلفة، تكلفتها لا تتجاوز 100 دولار  وتكثيف الرشقات بين  3000 إلى5000 رشقة يوميا  ستفشل كل منظومات الدفاع العدو  وتستنزفها في وقت قصير 

٣- الحرب النفسية العملية العسكرية للقسام قصمت ظهر البنية الاجتماعية للكيان فحالة الذعر والصراخ داخل البيوت والهلع في الطرقات بينت أن النسيج المجتمعي للكيان هش وغير متجانس ولا يحمل قضية واحدة 

وظهر ذلك جليا في نبرة خطاب نتنياهو في اليوم الثاني بعد الرشقات الصاروخية  وظهر فاقدا للتوازن السياسي ومتخبطا في الانفعال العاطفي.

٤- لاشك ان اخطر المراحل في العمل العسكري هو ما بعد العملية العسكرية وهنا عسكريا يرفع التأهب الأقصى للعمليات الانتقامية أو التوغل البري. 

ويقوم الجند بالصبر التكتيكي الذي يتيح للجناح السياسي مواصلة المعركة في صفتها الدبلوماسية لتحقيق المكاسب والحفاظ على آخر وضع من المنجزات العسكرية.

٥- على صعيد الأمة فقد وحدت صواريخ القسام «البدائية» ما فرقتها ترسانة الجيوش النظامية العبثية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى