الأخبارسلايدر

قاطرات وحفارات لإعادة تعويم سفينة الحاويات الجانحة في قناة السويس

مخاوف من بقاء القناة مغلقة لأيام.

تعمل قاطرات جر وحفارات على إعادة تعويم ناقلة حاويات عملاقة سدت مجرى قناة السويس في مصر، التي تعتبر من أكثر الممرات المائية نشاطاً في العالم.

ويقول مالكو السفينة التي يبلغ طولها 400 متر إنها جنحت وباتت محصورة بين جانبي القناة بعد أن تعرضت لرياح شديدة.

ويثير ذلك مخاوف من بقاء القناة مغلقة لأيام.

وأدى الحادث إلى تشكل طابور طويل من السفن على الممر المائي، وهو ما منع العشرات من السفن من المرور.

ويمر حوالي 12 في المئة من التجارة العالمية عبر قناة السويس، التي تربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر وتوفر أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا.

وكانت السفينة إيفر غرين، المسجلة في بنما، في رحلة من الصين إلى ميناء روتردام في هولندا، وكانت تمر باتجاه الشمال عبر القناة في طريقها إلى البحر الأبيض المتوسط عندما جنحت.

وقد جنحت السفينة التي تزن 200 ألف طن، والتي بنيت في 2018 وتشغلها شركة نقل تايوانية تدعى إيفرغرين مارين، وأصبحت محصورة بين جانبي المجرى يوم الثلاثاء في حوالي الساعة 7:40 صباحاً بالتوقيت المحلي (05:40 بتوقيت غرينتش).

وقد سدت الناقلة، التي يعادل طولها طول أربعة ملاعب لكرة القدم ويبلغ عرضها 59 متراً، طريق السفن الأخرى التي علقت في طوابير في كلا الاتجاهين.

ويظهر موقع خاص بتعقب السفن ازدحام حركة السفن من الجهتين الشمالية والجنوبية للقناة المغلقة.

وتقول رويترز، نقلاً عن مصادر محلية، إن هناك 30 سفينة على الأقل عالقة شمال موقع الناقلة إيفر غرين وثلاث سفن جنوبه.

ونفت الشركة التي تدير ناقلة الحاويات، برنارد شولت شبمانجمنت (بي أس أم)، صحة تقارير سابقة تحدثت عن أن الناقلة تم إعادة تعويمها جزئياً.

وقالت الشركة في بيان رسمي إن “أولوياتها الملحة تتمثل في إعادة تعويم السفينة بأمان وفي الاستئناف الآمن لحركة الملاحة في قناة السويس”.

وقالت شركة ايفرغرين مارين إن “هناك شكوكاً بأن السفينة ضربتها رياح قوية مفاجئة، مما تسبب في انحراف هيكلها فارتطمت عرضاً بقاع القناة ثم جنحت عن مسارها”.

وأكدت شركة بي أس أم الأربعاء أن جميع أفراد طاقم السفينة “آمنون وسالمون”، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات.

وتعمل ثماني قاطرات جر على إعادة تعويم السفينة، وتقوم الحفارات على الأرض بإزالة الرمال من المكان الذي علقت به السفينة على جانب ضفة القناة.

وقال الدكتور سال ميركوغليانو، وهو مؤرخ متخصص في الملاحة البحرية ومقره في ولاية نورث كارولينا الأمريكية، لبي بي سي إن حوادث من هذا النوع نادراً ما تحدث، لكن من الممكن ان تكون لها “تداعيات كبيرة على التجارة العالمية”.

وأضاف قائلاً: “هذه أكبر سفينة تجنح في قناة السويس”، مضيفاً بأن السفينة انحشرت في القناة وفقدت طاقتها وقدرتها على الدوران.

وأشار إلى أنه “إذا لم يتمكنوا من تحريرها في وقت المد البحري، فإنهم سيضطرون إلى البدء بتنزيل الحمولة”.

وكتبت جوليانا كونا، التي تقول إنها على متن سفينة أخرى تقع مباشرة خلف الناقلة، على تطبيق انستغرام: “السفينة التي أمامنا جنحت بينما كانت تعبر القناة وهي الآن عالقة من الجانبين ويبدو أننا سنبقى هنا لبعض الوقت”.

ويحذر الخبراء من أن عملية تحريك السفينة، والتي قد تشمل إزالة كميات كبيرة من الرمل حول المناطق التي جنحت إليها السفينة، قد تستغرق أياماً.

وبحسب وكالة رويترز للأنباء، فإن السفينة لديها القدرة على حمل 20 ألف حاوية شحن ضخمة.

يذكر أن قرابة 19 ألف سفينة عبرت القناة في 2020، بحسب هيئة قناة السويس- أي بمعدل 51.5 سفينة في اليوم.

وفي العام 2017، سدت سفينة حاويات يابانية القناة بعد أن جنحت في أعقاب تعرضها لأعطال ميكانيكية. واستخدمت السلطات المصرية قاطرات لإعادة تعويمها في غضون ساعات.

ويبلغ طول قناة السويس حوالي 193 كم وتضم ثلاث بحيرات طبيعية على طول المجرى الملاحي.

وفي عام 2015، أجرت الحكومة المصرية عملية توسيع كبير للقناة عمقت الممر المائي الرئيسي، كما انشأت قناة موازية بطول 35 كيلومترا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى