تقاريرسلايدر

قاض لرئيس محكمة النقض :خطابكم أفجعني

 

مجلس القضاء الأعلي

وجه المستشار محمد سليمان الرئيس السابق بمحكمة سوهاج رسالة الي المستشار مجدي ابو العلا رئيس محكمة النقض  في معرض تعليقه علي رسالة وجهها رئيس مجلس القضاء الاعلي للسيسي بمناسبة ذكري المولد النبوي الشريف

وقال سليمان في رسالته للمستشار أبو العلا لقد هالني يا شيخ القضاة ما قرأت اليوم منسوبا إليكم و أفجعني ما سطرت ..فلقد دعوت الله يا شيخ القضاة للجالس على كرسي الحكم أن يسدد خطاه في محاربة الإرهاب و غاب عن فطنتك أن الظلم و القهر و عدم الأخذ على يد الظالم هو أقوى مصادر الإرهاب …

وتساءل سليمان الصادر بحقه حكم بالعزل من مجلس التأديب الأعلى لتوقيعه علي بيان يرفض الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب موجها حديثه للمستشار أبو العلا :ألم يتناهى إلى سمعك نبأ عشرات القضاة و هم يتجمعون في اليوم التالي لحادث مسجد الروضة الإجرامي الذي راح ضحيته 309 مصري في حضرة زندهم المقال ليتباهوا بالتقاط الصور التذكارية مع مرشحي رئاسة النادي الأهلي و يتلقون الوعود بالمزايا و العطايا غير مبالين بدماء لم تجف فمن أي إرهاب يتباكى هؤلاء .

ومضي سليمان إلي القول  لقد دعوت الله يا شيخ القضاة أن يحقق النصر لمصر في ظل رجال شرطتها البواسل و يبدو أن خطابك قد صدر قبل أن يأتيك نبأ قتل رجال الشرطة أحد عشر شابا في الإسماعيلية و الشرقية بعد أن جمعت الشرطة الأدلة ثم تقمصت دور النيابة العامة فتحققت ثم ارتدت وشاح القاضي فحكمت ثم نفذت.

وأضاف  و لم تبال الشرطة  في واقعة تكررت في أرجاء مصر عشرات المرات دون رادع أو آخذ على أيديهم بالجزاء حتى أستقر في عقيدتهم أن الداخلية هي الآمر الناهي فتخفي قسريا من تشاء و تعتقل من تشاء و تقتل من تشاء دون رقيب و لا حسيب.

محكمة النقض

 

وأردف المستشار سليمان  لقد عاهدت في خطابك أن يكون القضاء عونا و سندا للجالس على كرسي الحكم …و هذه هي الطامة الكبرى إذ كيف يكون القضاء عونا و سندا لحاكم – أي حاكم – فإذا كان له عونا و سندا فإن ذلك يستتبع أن يأتمر القضاة بأمره و ينتهون بنهيه و حينها سيكون ذلك هو غاية مراد السلطة و أقصى أمانيها

واستطرد في هذه الحالة سيصبح القضاء و السلطة التنفيذية يدا واحدة كما سبق و أن أعلنها وزير الداخلية السابق ، وأين أنت يا شيخ القضاة من قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه ” ألا إنَّ أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ الحقَّ له، وأضعفكم عندي القويُّ حتى آخذ الحقَّ منه ” فكيف ستكون عوناً و سنداً للقوي في مواجهة الضعيف .

عاد سليمان لطرح تساؤلاته علي شيخ القضاة  قل لي بربك يا شيخ القضاة ستكون له عونا على من و سندا في أي أمر …هل ستكون له عونا على ظلم تفشى أم دماء أريقت أنهارا أم أعراض انتهكت أم حريات صودرت أم أموال سلبت أم سندا له في مواجهة شعب مقهور مظلوم مسلوب الإرادة ….شعب تصدر أحكامك باسمهم ….

واستمر المستشار سليمان في طرح التساؤلات علي مسامع رئيس محكمة النقض :ألم يأتك يا شيخ القضاة نبأ القانون الذي تم تفصيله ليستأثر بتعيين رؤساء الهيئات القضائية و تكتمل منظومة الهيمنة على القضاة ..

 

 

 

محكمة النقض

ومضي لطرح التساؤل وراء الأخر :.ألم يأتك نبأ الرئيس الأمريكي ترامب حينما صرح أنه تدخل لدى من أرسلت له خطابك للإفراج عن أحد المتهمات في قضية منظورة أمام المحكمة – أياً كان وجه براءتها – و أن الإفراج عنها تم بناء على هذا التدخل ثم عاود التأكيد على ذلك في حضور من أرسلت له خطابك فما كان من الأخير إلا أن هز رأسه موافقا مبتسما مؤيدا ..لم تصدمه العبارات و لم يفاجئه الاتهام .

أوضح الرئيس السابق بمحكمة سوهاج الابتدائية مخاطبا المستشار أبو العلا : كنت أنتظر منك أن توجه له خطابك تنهاه عن ظلم استشرى أو تحدثه عن الحرية المقتولة و تكميم الأفواه و اعتقال المعارضين و تخوينهم و قتلهم و الخوض في أعراضهم و ذممهم من خونة فسدة تسببوا في قتل الأبرياء خشية كشف فسادهم ، فإذا بك تدعو له بدوام الصحة و طول العمر !!!.

وخاطب سليمان رئيس مجلس القضاء الأعلى  تذّكر يا شيخ القضاة إن هذا الشعبَ حمَّالٌ. وإنَّ النُّوقَ إن صُرِمَتْ. فلن تجدوا لها لَبنًا، ولن تجدوا لها ولَدَا.متابعا  كم يراودني الأمل أن يصدر منك نفياً لصدور ذلك الخطاب .

وتابع : كم يداعبني الخيال أن تنهي فجيعتي و تتبرأ مما هالني ليسكن فؤادي و يطمئن قلبي أن هناك شعاع من نور قد ينتشل القضاء من كبوته و يعيد لهذا الشعب هيبته التي أضاعها قضاة ما عادوا للعدل يبالون و لا للظالم يتصدون ..

وكان المستشار مجدي أبو العلا رئيس مجلس القضاء الاعلي قد وجه خطابا للسيسي تمني فيه انتصار مصر علي الإرهاب الاسود متعهدا باستمرار القضاء سندا للسلطة القائمة وعونا لها بمناسبة ذكري المولد النبوي

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى