تقارير

في مثل هذا اليوم 14 أبريل 1912: غرقت السفينة تيتانيك

المترجم «حَمَد حَسَب بريّك» المصري والعربي الوحيد الذي نجا

(حتى الله نفسه لايستطيع إغراق هذه السفينة) هكذا قال مالك السفينة، ورددها كبير ملاحي السفينة وهو يتبختر داخلها ..متباهيا بما صنعته يداه

– تيتانيك (بالإنجليزية: RMS Titanic) هي سفينة ركاب إنجليزية عملاقة عابرة محيطات، كانت مملوكة لشركة وايت ستار لاين، وكانت أكبر باخرة نقل ركاب في العالم تم بناؤها في ذلك الوقت.

– كانت سفينة التايتنك من أكبر السفن وأضخمها في العالم حين شيّدت، فقد كانت عبارة عن مدينة متكاملة تسير فوق مياه المحيطات.. بُنيت لتتّسع لأكثر من 3500 راكبا، كما تمّ توفير كل مصادر الرفاهية والراحة لركابها الأغنياء وضمان وصولهم إلى وجهتهم بأسرع وقت ممكن.. حيث زوّدت بمحركات تردّدية صنعت خاصةً من أجلها، إذ يبلغ ارتفاع المحرك 12 مترًا، ومزود بأسطوانات يبلغ قطر الواحدة منها 2.7 متر، ممّا سمح لها بتوليد كمية كبيرة من الطاقة البخارية أكثر من أي سفينة أخرى كانت معاصرة لها، حيث كانت تستهلك حوالي 610 طن من الفحم يوميًا لضمان الوصول إلى وجهتها ضمن الجدول الزمني المحدّد، كما كانت في سباق مع الزمن لرغبة صناعها بأن يثبتوا بأنّها أسرع سفينة في العالم.

– في أول رحلة لها في 10 أبريل 1912 من لندن إلى نيويورك عبر المحيط الأطلسي، وبعد 4 أيام من انطلاقها، اصطدمت الباخرة بجبل جليدي عند الموقع 41°44′ شمالا و49°57′ غربا قبل منتصف الليل بقليل، مما أدى إلى غرقها بالكامل بعد ساعتين وأربعين دقيقة من لحظة الاصطدام.

– وقع حادث غرق سفينة التيتانيك، في مساء يوم الأربعاء الموافق 14 من أبريل لعام 1912 حتى صباح يوم الخميس التالي له، وكانت تحمل على متنها، 2224 راكبا، وفي الساعة 23:40 – حسب التقارير التي وُجدت في السفينة – من مساء يوم الأربعاء، اصطدمت السفينة بجبل جليدي، ممّا تسبب بغرقها بعد ساعتين وأربعين دقيقة من اصطدامها، وكان ذلك من أفظع الحوادث البحرية التي حدثت آنذاك، حيث توفي ما يزيد عن 1500 من ركاب السفينة غرقاً في مياه المحيط أو تجمدًا في الماء، بسبب شدة البرودة.

كان على متن الباخرة 2,224 راكبا، نجا منهم 706 شخصا، فيما لقي 1,518 شخصا حتفهم.

– السبب الرئيس لارتفاع عدد الضحايا يعود لعدم تزويد الباخرة بالعدد الكافي من قوارب النجاة للمسافرين الذين كانوا على متنها، حيث احتوت على قوارب للنجاة تكفي لـ 1,187 شخصا على الرغم من أن حمولتها القصوى تبلغ 3,547 شخصا. غرق عدد كبير من الرجال الذين كانوا على ظهر التيتانيك بسبب سياسة إعطاء الأولوية للنساء والأطفال في عملية الإنقاذ.

– كان على سفينة تيتانيك، 81 لبنانيا، بالإضافة إلى بحّار لبناني كان أحد أفراد طاقم السفينة، واسمه “إبراهام منصور مشعلاني”..

– المصري الوحيد في سفينة تيتانيك، اسمه “حَمَد حَسَب بريّك” وعمره 27 سنة، تعود جذورة لقبائل أولاد علي في مصر.. وكان يعمل مرشدا سياحيا، ومترجما لصالح شركة “توماس كوك” وينتقل مع قيادتها بين مصر وبريطانيا،

– يقول حفيده محمد الذي تجاوز الثمانين الآن: كان جدي طويلا، شديد الوسامة، أحمر الوجه، أزرق العينين، طويل الشعر، وكان الناس في الشوارع يظنونه أجنبيا، يرتدي نفس ملابس (الخواجات) أثناء التعامل معهم في أماكن عمله.. ولكنه كان يرتدي القفطان والجلباب المصري في حياته بيننا..

– تخـرّج المترجم (حَمَد حَسَب بريّك) في مدرسة العالمية، وكانت تعادل شهادة الأزهر وقتها..

– كان يجيد 3 لغات غير العربية ويتحدث تلك اللغات بطلاقة: الإنجليزية والفرنسية والألمانية.. بالإضافة لإجادته للغة البرتغالية والروسية..

– خلال عمله تعـرّف «حمد» على أصدقاء من جميع أنحاء العالم، وكان يفتح باب منزله لهم، ويرد إليهم الزيارة فى بلادهم أيضا.

– بعد زواجه بشهرين، من حفيدة عائلة “الخربوطلي” إحدى عائلات الأثرياء في مصر.. وقبل أن تكتمل فرحته بأنه سيكون أبا، جاءت الدعوة التي غـيّرت حياته كلها، ولم يستطع أن يرفضها، فقد دعاه صديقه المليونير الأمريكي “هنري هاربر” وزوجته “ميرا” للسفر معهما فى رحلة على السفينة التى يتحدث عنها العالم.. تيتانيك.. تلك السفينة التي سمع عنها من أصدقائه الأوربيين والأمريكان بأنها أعظم سفينة على وجه الأرض، وأنها مدينة متكاملة تسير فوق الماء،، فترك “حمد” زوجته، وقرر السفر وتلبية الدعوة

– يقول حفيده لقناة العربية: (وافق جدي على السفر مع «هنري هاربر» وزوجته «ميرا»، بسبب إغراء «هنري» الشديد له بشدة جمال السفينة، كما أن لديه أصدقاء كثيرين في أمريكا كان يحب زيارتهم، فوجدها فرصة لكي يرى العالم على متن سفينة جديدة مع أصدقائه، مَـن سيرفض هذه الدعوة المجانية؟..ولم تكن دعوة المليونير الأمريكي «هنري هاربر» لصديقه «حمد»، مجرد تذكرة للسفر على متن الدرجة الأولى بسفينة تيتانيك، والتي كان ثمنها ٤٫٣٥٠ دولار، بل شملت دعوة لقضاء عدة أيام في باريس، على متن تيتانيك من ميناء شيربورغ، وكان ذلك ردًا لكرم الضيافة الشديد الذي قام به جدي في بيته بمصر مع صديقه الأمريكي)

يقول حفيده: روى لنا جدي قصة الليلة المشؤومة، وأنه كان يتجول في أرجاء السفينة، وسمع – قدرًا – مراقب السفينة يقول لأحد أفراد الطاقم: إن الجبل الجليدي شقّ بدنها من المنتصف، وأنهم سيغرقون لا محالة، ثم سمع صوت اتصال لاسلكي في غرفة القيادة، حيث كان يدعو مراقب السفينة من خلاله، جميع السفن للمجيء لإنقاذهم، وقتها علم أن النهاية اقتربت، وما هي إلا لحظات وسيبتلعهم البحر.. فذهب مسرعا، وحمل صديقه الأمريكي ثم زوجته، وقذفهما في القارب، وقطع الحبل الذي يربط القارب بالسفينة، وكان أول الفارين والناجين، ولكن أدركهم بعض الذين علموا بالخبر، ليصل العدد على متن ذلك القارب، 32 راكبا

– في فجر يوم 18 أبريل 1912، أرسل “حمد” تلغرافا إلى شقيقه “سيّد” بفندق مينا هاوس، من كلمتين: (جميعنا بخير)!! ولا أحد يعلم لماذا كتب «حمد» التليغراف في هذا الوقت الحرج بصيغة الجمع؟

– أنجبت “فاطمة الخربوطلي” زوجة “حَمَد حَسَب بريّك” ابنها “حسن” فى غياب والده «حمد»، الذي اختفى 3 سنوات بعد حادثة تيتانيك، وحتى بعد عودته لمصر، لم يُخبر أحدا بهذا السر، وأين كان؟

– في 1915، عاد “حمد حسب” فجأة، إلى مصر..بعد 3 سنوات من الاختفاء.. لا يعلمون عنه شيئا، وانقطعت أخباره، وظنوا أنه مات.

يقول سراج الدين – حفيد حمد حسب: لا نعلم ما حدث لجدي خلال 3 سنوات، فهو لم يتحدث عن هذه الفترة، ولكننا فهمنا أنه تعرّض لصدمة عصبية، أفقدته الذاكرة، أو ربما كان محتجزا..ولا أحد يعرف السبب الحقيقي وأين اختفى جدي طيلة 3 سنوات..

– اعتزل “حمد حسب” الناس، واعتكف في بيته من 1915 حتى 1925..

10 سنوات كاملة.. لا يكلم أحدا، ولا يتواصل مع أحد،

ما الذى رآه “حمد” على متن السفينة في ليلة غرقها، أو بعد ذلك، جعله يغيب لمدة 3 سنوات عن بلده وعائلته؟، ثم يتوقف عن الحديث عنها بعد عودته، ويعتزل الدنيا كلها، ولا يبرح بيته؟! وهل كانت تربطه قصة حب مع زوجة صديقه الأمريكي، كما ذكر الموقع، ونفى أحفاده ذلك بشدة، وقالوا إنها شائعات وأوهام باحثين..

– قطع “حمد” كل صلته بالسفر والرحلات والترجمة وأصدقائه الغربيين، وانحصرت حياته في “تأجير الأحصنة” بمنطقة نزلة السمّان، حيث كان يملك (إسطبل)

– أنجب “حمد” 6 أبناء: حسن – عز الدين – عطيات – إحسان – عايدة – دلال

يقول حفيده سراج الدين: رزقَ الله جدي ب 16 حفيدا، كانوا يزورونه فى الفيلا الخاصة به بكفر الجبل، ويستمعون إلى حديثه وقصص شهامته التي لا تنتهي.

ويضيف سراج الدين: (لم يمرض جدي أبدا سوى في اليوم الذي مات فيه، حيث شعر بإعياء شديد في الصباح، وكان قد قارب على أن يبلغ من العمر 100 عام.. مات جدي وماتت معه أسراره.. ولماذا اختفى لمدة 3 سنوات وأين كان؟ ولماذا قطع علاقته بصديقه الحميم، المليونير الأمريكي وزوجته؟)

– ظن أثرياء أوربا أنهم في بروجٍ عالية وأن سفينتهم العملاقة تحميهم من أي خطر

وظلوا يرددون: ” Not even God himself could sink this ship “

وترجمتها حرفيا (حتى الله نفسه ..لا يستطيع إغراق هذه السفينة)

ولذا كان الدرس .. غرقت السفينة بأتفه الأسباب

مجرد اصطدام بسيط في أحد جوانبها !!

تماما مثل جُندي من جنود الله (فيروس كورونا) الميّت، الذي يؤدّب الخالق به العالم الآن، فقد ظن البشر وتوهّموا أنهم (قادرون عليها)..

سبحان الله العلي العظيم

—————–

يسري الخطيب

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى