منوعات

في مثل هذا اليوم: وفاة الداعية الإسلامي د. عبد الصبور شاهين

Latest posts by يسري الخطيب (see all)

في مثل هذا اليوم 26 سبتمبر 2010
وفاة الدكتور عبد الصبور شاهين (18 مارس 1929 – 26 سبتمبر 2010م)

 

 

 

– بدأت علاقتي بالمفكّر الإسلامي الدكتور عبدالصبور شاهين، في 1999م، من خلال الحوارات الصحفية، في مكتبه بكلية دار العلوم العريقة، واستمرت حتى رحيله عن الدنيا في 2010

 

– ركبتُ سيارته “الجيب” ودخلتُ بيته، وتجوّلتُ في مكتبة منزله، بمنطقة حدائق الأهرام، مدخل خوفو، كثيرا كثيرا


– تناقشنا وتجادلنا، وسمعتُ منه النكات، التي تتجاوز الخطوط الحمراء أحيانا، لكنه لا ينطق إلا بالفصحى، وهو الشيء الذي أفادني كثيرا، وعلّمني كيف أدير حوارا، أو جلسة أدبية بالساعات، دون كلمة واحدة بالعامية المصرية


– ما زلتُ أحتفظ بشرائط الكاسيت لتلك الحوارات، التي رفض رؤساء تحرير الصحف التي عملتُ بها خلال تلك الفترة، نشر معظمها، حتى لا يُغضبون أسيادهم، ولا أستثني منهم إلا الأستاذ القدير، والمفكّر الموسوعي محمد القدوسي..


– سمعتُ منه أسرارا كثيرة عن أموال الريان، وكيف نُهبت، وأين اختفت؟ ولماذا؟
– قال لي في سنة 2006م: إن الدين والعسكر متنافران، وهما كشريطيّ القطار، ولم أستوعب ذلك إلا بعد ثورة 25 يناير 2011.


– تجادلنا لسنوات حول كتابه (أبي آدم) وكان يستمع جيدا (ويتحمّل غتاتتي) ويقول لي ضاحكا: (أنا عبدالصبور يا ولد)


– الموضوع الوحيد الذي لم أتقـبّله منه، ولم يستطع أن يقنعني به، كان رأيه في الشيعة، وأنه لا فرق بين الشيعة والسُّـنة، وعندما قلتُ للقدوسي ذلك، تغيّر لون وجهه، وتنفّس الصعداء، وقال بأسى (مفيش عالم كامل)


– خلال 11 سنوات، رأيتُ الدكتور عبدالصبور في أولها، ضحوكا، قوي البدن، يتدفقُ فكرا وعلما، يعمل لساعاتٍ طوال في الجامعة والمنزل، بحيويةٍ ونشاطٍ رائعين، وعندما قابلته قبل وفاته بحوالي 9 شهور، كرهتُ الدنيا وتقلباتها، فقد أصبح الدكتور عبدالصبور هزيلا شائخا ضعيفا، لا يتحرك بمفرده، ولا يستطيع تحديد من أمامه، فقد ضعفَ سمعه وبصره وبدنه كله، وكأني أمام شبح، أو هيكل عظمي…


– خرجتُ من منطقة حدائق الأهرام، بعد أن لملمتُ أوجاعي وأحزاني على عملاقٍ عرفته، وتمنيتُ من الله، أن يقبضني قبل أن أصل لهذه المرحلة العمرية القاسية.


– رحم الله المفكر الإسلامي، خطيب مسجد عمرو بن العاص، الدكتور عبدالصبور شاهين، وغفر له، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى