منوعات

22 سنة على استشهاد “يحيى عيّاش” مهندس الجهاد الإسلامي

 

 

 

يحيى عياش
م. يحيى عياش

 

 

توافق اليوم الذكرى الـ22 لاستشهاد القائد المهندس الأول في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس يحيى عياش بعملية اغتيال للاحتلال عام 1995، وذلك سلسلة عمليات فدائية خططها أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الإسرائيليين.

 

واستطاع عياش والذي يعد من القادة البارزين في كتائب القسام في منطقة الضفة الغربية المحتلة في تنفيذ أقوى سلسلة عمليات في تاريخ المقاومة الفلسطينية والتي أحدثت نقلة نوعية في العمل الفلسطيني المقاوم، وصاغ مرحلة في مواجهة الاحتلال من أقوى المراحل الجهادية حتى أصبح رمزًا للنضال في فلسطين.

 

وولد يحيى عبد اللطيف عياش عام 1966 في قرية رافات قرب مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة، وحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي ثم التحق بجامعة بيرزيت في الضفة الغربية لدراسة الهندسة الكهربائية.

وكان عياش خلال دراسته الجامعية يعتبر من ناشطي الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس، حيث تخرج عام 1991م بتفوق، وحاول بعد ذلك السفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، إلا أن الاحتلال رفض ذلك.

وعلق رئيس المخابرات الإسرائيلية يعكوف بيرس على هذا المنع خلال ذروة عمليات عياش بالقول: “لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا بالإضافة إلى مليون دولار”.

 

تزوج عياش من ابنة خالته بتاريخ 9 سبتمبر، 1992م، ورزق منها طفله الأول براء في 1 يناير 1993م وكان حينها مطاردا، وقبل استشهاده بيومين فقط رزق بابنه الثاني عبد اللطيف تيمنا باسم والده.

بداية عملياته

انضم عياش مبكرًا للحركة الإسلامية في فلسطين حتى أعلن تأسيس حركة حماس عام 1987 والتي تعد القوة الضاربة لجماعة الإخوان المسلمين في فلسطين.

 

وبدأت مطاردة المهندس من قبل الاحتلال عندما اكتشف الاحتلال سيارةً مفخخة في مدينة تل أبيب وقد أشارت أصابع الاتهام إلى المهندس كأحد مدبري العملية، ومنذ ذلك الوقت أصبح المهندس مطلوبًا للاحتلال.

 

وبعد مجزرة الحرم الإبراهيمي الشّريف في الخليل عام 1994 عزم عياش على تخطيط عمليات استشهادية في قلب الكيان الإسرائيلي وكان أولها عملية في مدينة العفولة التي قام بها الاستشهادي رائد زكارنة وأودت بحياة ما لا يقل عن 8 إسرائيليين وجرح العشرات، ثم عملية في مدينة الخضيرة التي نفذها الاستشهادي عمار عمارنة وقتل فيها 7 إسرائيليين، وجرح العشرات.

 

وتركز نشاط المهندس عياش في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية بسيطة ومواد متاحة ومتوفرة في الأراضي الفلسطينية.

 

ويعد عياش أول من أدخل سلاح الاستشهاديين إلى ساحة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي حيث شكل أعقد المشاكل الأمنية التي واجهتها المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية.

 

أبرز عمليات عياش

 

عملية تفجيرية (استشهادية) بسيارة مفخخة بالعفولة 6 أبريل 1994 نفذها الاستشهادي رائد زكارنة أدّت إلى 8 ثمانية إسرائيليين وجرح ما لا يقل عن 30 آخرين، وقد كانت هذه العملية أولى الردود على مذبحة المصلين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

 

عملية مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر في 13 أبريل 1994 نفذها الاستشهادي عمار عمارنة الذي فجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة مما أدّى إلى مقتل 7 إسرائيليين وجرح العشرات.

 

عملية تفجير حافلة في شارع ديزنغوف في مدينة تل أبيب في 19 أكتوبر 1994نفذها الاستشهادي صالح نزالمما أدّى إلى مقتل 22 إسرائيليا وجرح ما لا يقل عن 40 آخرين.

 

تفجير حافلة تقلّ جنوداً في سلاح الجو في مدينة القدس المحتلة يوم 15 ديسمبر 1994 نفذها الاستشهادي أسامة راضي وهو شرطي فلسطيني وعضو سري في مجموعات القسام.

 

عملية تفجير حافلة يوم 24 يوليو 1995 في رامات غان قرب تل أبيب ما أدى إلى مقتل 6 إسرائيليين وإصابة 33 آخرين.

الاغتيال

وفي 5 يناير 1996 اغتيل المهندس عياش في بيت لاهيا شمال قطاع غزة باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال كان يستخدمه أحيانًا خلال حديثه مع والده.

 

وتعد مسيرة تشييع الشهيد عياش من أكبر مسيرات تشييع الشهداء في فلسطين، حيث خرج مئات الآلاف في تشييعه، فيما توعدت كتائب القسام حينها بالثأر لاغتيال ونفذت سلسلة من العمليات أطلق عليها اسم “عمليات الثأر المقدس”.

———————–

وكالة الأنباء الفلسطينية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى