الأمة الثقافية

“في ظل موتك”.. شعر: أحمد شاهين

الماءُ لك

والنجمُ والقمرُ المشاغبُ تحت خاصرةِ الفلك

والنخلُ والميدانُ لمّا يرتبك

والسجنُ والسجانُ والإفكُ الذي يرميهِ ذاكَ المؤتفك

فاخلع تراب الأرضِ عن قدميكَ

واسمكَ

والذين طعمت خُـبزَ قبورِهم

فرموكَ بالشهداء

واخلع شاهدَ العُـرسِ الوحيدِ

فكلهن مسافحات

……..

في ظلِ موتِك

تعبرُ الأشجارُ عاريةً

وتبلعُ ماءها الأنهارُ

لا وطنٌ نبايعهُ

فنكتبُ ذكريات خيامنا الأولى وتركضُ خيلُنا حَـول التخوم

ونجيرُ مَن قصدوا مروءتنا

وتسكنُ في مشاربنا الغيوم

في ظِل موتِكَ

تمتطي العنقاءُ ناقتها وتضربُ في البطاح.

وتمارسُ الفحشاء تحرسها قبيلتها  “سجاح”

وصداقها المفروض تسقطُ عن صلاتك ركعتان

ومسيلمُ الكذابُ يرمي رمحه للشمسِ

تنهضُ جثتان

في ظل موتِكَ

يفقدُ المعنى بكارته وصمتُكَ والرياحُ المرسلات

…………..

الماءُ لك

والبائعون رماد أعينهم على عتبات كرمك

لم تزل بالبحرِ رائحةٌ لملح ديارِهم

قنينةٌ سقطت من البحّارِ أسكرتَ

اللآليء ذات موت

سَكـرَ المغنِّي والعروسُ وزرقة الأمواجِ والناي الذي صدأت أصابعه وأحلامُ الصبا

وقصائدُ الشعراءِ خجلى

إذ بكَين وما بكيت

فرجعن متخذات أخدانٍ

وهنّ المحصنات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى