الأمة الثقافية

في ذكرى وفاة “سامي البارودي” فارس السيف والقلم

محمود سامي البارودي

 

اللواء الشاعر محمود سامي البارودي (رئيس وزراء مصر)

إيتاي البارود (محافظة البحيرة – مصر)

الميلاد: 1839

الوفاة: 12 ديسمبر 1904 بالقاهرة:

– محمود سامي حسن حسين عبد الله البارودي،

يعتبر البارودي رائد الشعر العربي الحديث الذي جدّد في القصيدة العربية شكلاً ومضموناً.

نشأ البارودي في أسرة على شيء من الثراء والسلطان، فأبوه كان ضابطا في الجيش المصري برتبة لواء،

وعُين مديرا لمدينتي بربر ودنقلة في السودان، ومات هناك، وكان محمود سامي حينئذ في السابعة من عمره.

يعد محمود سامي البارودي أول من كتب مقدمة لديوان شعري في العصر الحديث، ويعرّف الشعر بأنه: ” لغة خيالية يتألق وميضها في سماوة الفكر فتنبعث أشعتها إلى صحيفة القلب فيفيض بلألأتها نوراً يتصل خيطه بأسلة اللسان فينبعث بألوان من الحكمة ينبلج بها الحالك “

أما الشعر الجيد عنده فهو: “ما كان قريب المأخذ سليماً من وصمة التكلّف بريئاً من عشوة التعسف غنياً من مراجعة الفكر”

وتكمن وظيفة الشعر عند البارودي في وظيفة هي: “تهذيب النفوس، وتدريب الأفهام وتنبيه الخواطر إلى مكارم الأخلاق”.

من أشهر مؤلفاته:

  • ديوان شعر في جزئين،
  • مجموعات شعرية سُميّت مختارات البارودي، جمع فيها مقتطفات لثلاثين شاعرا من الشعر العبّاسي،
  • مختارات من النثر تُسمّى قيد الأوابد، –
  • نظم البارودي مطولة في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام، تقع في أربعمائة وسبعة وأربعين بيتا، وقد جارى فيها قصيدة البوصيري البردة، قافية ووزنا وسماها، كشف الغمّة في مدح سيّد الأمة، مطلعها :

يا رَائِدَ البَرقِ يَمّمِ دارَةَ العَلَمِ

وَاحدُ الغَمامَ إِلى حَيٍّ بِذِي سَلَم

 

 

……………..

كلُّ حيٍّ سيموتُ // لَيْسَ في الدُّنيا ثُبُوتُ

حَرَكَاتٌ سَوْفَ تَفْنَى // ثُمَّ يَتْلُوها خُفُوتُ

وكَلامٌ لَيْسَ يَحْلُو // بَعْدَهُ إِلاَّ السُّكُوتُ

أيُّها السادِرُ قُلْ لى // أَيْنَ ذاكَ الجَبَرُوتُ؟

كُنتَ مطبوعًا على النُطْــقِ، فَمَا هَذَا الصُّمُوتُ؟

ليت شِعرى، أَهُمودٌ ما أراهُ، أَم قنوتُ؟

أَيْنَ أَمْلاكٌ لَهُمْ في كُلِّ أُفْقٍ مَلَكُوتُ

زالَت التيجانُ عنهم // وخَلَتْ تلْكَ التُّخُوتُ

أَصْبَحَتْ أَوْطَانُهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهْيَ خُبُوتُ

لا سَمِيعٌ يَفْقَهُ الْقَوْلَ، ولا حَيٌّ يَصُوتُ

عمرَت منهُم قبورٌ وخلَت منهم بيوتُ

لم تَذُدْ عَنْهُمْ نُحُوسَ الدَّهْرِ إِذْ حانَتْ بُخُوتُ

خَمَدَتْ تِلْكَ الْمَسَاعِي // وانْقَضَتْ تلكَ النُّعُوتُ

إِنَّما الدُّنْيا خَيَالٌ // باطِلٌ سَوْفَ يَفُوتُ

ليسَ للإنسانِ فيها // غيرَ تقوى اللهِ قوتُ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى