الأمة الثقافية

في ذكرى المذبحة: “سراييفو” .. شعر: د. عبدالرحمن صالح العشماوي

نناديكم وقد كثر النحيبُ

نناديكم ولكن من يجيبُ؟

نناديكم وآهات الثكالى

تحدثكم بما اقترف الصليبُ

سراييفو تقولُ لكم ثيابي

ممزقةٌ وجدراني ثقوبُ

محاريبي تئنُ وقد تهاوى

على أركانها القصفُ الرهيبُ

وأوردتي تقطّع لا لأني

جنيتُ ولا لأني لا أتوبُ

ولكني رفعتُ شعار دينٍ

يضيقُ بصدق مبدئهِ الكذوبُ

نناديكم وقد كثر النحيبُ / نناديكم ولكن من يجيب؟

نناديكم وآهات الثكالى / تحدثكم بما اقترف الصليب

لنا في أرضنا نهرٌ وماءُ

وروضٌ في مرابعنا خصيبُ

لنا بيتٌ وأطفالٌ ولكن

محت آثار منزلنا الخطوبُ

بناتُ المسلمين هنا سبايا

وشمسُ المكرماتِ هنا تغيبُ

تبيتُ كريمةً ليلى وتصحو

وقد ألغى كرامتها الغريبُ

تُخبّىء وجهها يا ليت شعري

بماذا ينطقُ الوجهُ الكئيبُ

يموتُ الطفلُ في أحضان أمٍّ

تهدهده وقد جف الحليبُ

بكت حزناً عليه بغير دمعٍ

وأين الدمعُ والظمأُ النصيبُ

نناديكم وقد كثر النحيب / نناديكم ولكن من يجيبُ

نناديكم وآهاتُ الثكالى / تحدثكم بما اقترف الصليبُ

سل الفجرَ الذي لم يبد فينا

لماذا لا يغنّي العندليبُ

بني الإسلام هذي حربُ كفرٍ

لها في كل ناحيةٍ لهيبُ

يحركها اليهودُ مع النصارى

فقولوا لي متى يصحو اللبيبُ

أراكم تنظرون وأي جدوى

لنظرتكم إذا غفت القلوبُ؟؟

نذيرُ الحربِ في أرضي نذيرٌ

لكم فالليل منشأه الغروبُ

وجدبُ الأرضِ يسبقه احتباسٌ

وعصفُ الريحِ يسبقه الهبوبُ

ستطحنكم مؤامرةُ الأعادي

إذا لم يفطنِ الرجلُ الأريبُ

نناديكم وقد كثر النحيبُ / نناديكم ولكن من يجيبُ

نناديكم وآهات الثكالى / تحدثكم بما اقترف الصليبُ

—————

الفيديو: اضغط.. هــنـــا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى