تقاريرسلايدر

في أول قمة عشرين يحضرها ترامب.. هل تقدم جديدا للاقتصاد العالمي؟

الرئيس الامريكي دونالد ترامب

في الوقت التي يسيطر فيها حالة من عدم اليقين على الاقتصاد العالمي ينتظر أول قمة لمجموعة العشرين يحضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي ستبدأ في وقت لاحق هذا الأسبوع في مدينة هامبورج الألمانية، فيما يعد ترامب من أكثر الأشخاص في العالم في حالة عدم اليقين التي تضرب الأسواق العالمية، فما الذي يمكن أن تقدمه قمه مجموعة العشرين القادمة؟

رسالة النقد الدولي
حث صندوق النقد الدولي يوم الأربعاء زعماء مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى في العالم على تفادي السياسات “القصيرة النظر”‭‭ ‬‬التي تركز فقط على المصلحة الوطنية والعمل سويا في المنتديات المتفق عليها لحل خلافاتهم التجارية والاقتصادية.

وقال صندوق النقد في إيجاز اقتصادي مكتوب إلى زعماء المجموعة إن نظاما تجاريا مفتوحا ويستند للقواعد حيوي لإزدهار العالم.

وأضاف الصندوق قائلا “الانتهاج القصير النظر لسياسات تقوم على معادلة الربح والخسارة يمكن فقط أن ينتهي إلى الإضرار بجميع الدول مثلما يظهر التاريخ.

“لأن السياسات الوطنية تتفاعل حتما في عدد من المجالات الحيوية وهو ما يخلق انعكاسات في أرجاء الدول فإن الاقتصاد العالمي يعمل على نحو أفضل كثيرا للجميع عندما يتواصل صانعو السياسة في حوار منتظم ويعملون في إطار آليات لحل الخلافات”.

ويأتي مسعى صندوق النقد للحفاظ على التعاون المتعدد الأطراف بينما تدرس إدارة ترامب فرض رسوم جمركية جديدة أو حصص على واردات الصلب استنادا إلى اعتبارات الأمن القومي وهي خطوة لم تحدث منذ تدشين منظمة التجارة العالمية في 1995.

وقال صندوق النقد أيضا إنه في حين أن التعافي الاقتصادي العالمي يبقى في مساره مع نمو في نطاق 3.5 بالمئة هذا العام والعام القادم فإن توقعاته لا تشمل عرقلة مهمة للتجارة.

محطة جديدة في مسار العولمة

يرى الخبراء أن العولمة يجب أن تجد مكانا مناسبا في هذه القمة خاصة في وجود ترامب، إذ يقول جابرييل فيلبيرماير من معهد إيفو بميونيخ بالإيجاب، موضحا أن نظام الاقتصاد العالمي مبني على التعاون، وهناك حاجة إلى الثقة لاستقرار هذا النظام. “وعليه فإن الالتزام بتجارة حرة وعادلة مهم ويجب أن يجد مكانه في البيان الختامي”. وفي السابق تم تبني هذا الالتزام أكثر من مرة رغم أن الكثير من البلدان اتبعت سياسة حمائية.

ويرى إنه التزام أولي له قيمته لأنه يصيغ النهج المتبع. ومن يبتعد عن ذلك، يجب أن يقبل الانتقاد بعدم التعاون.. إشارة هامبورغ أن يتناول الألمان والأوروبيون موضوع التجارة الحرة والعادلة ـ في استجابة واضحة لطلب دونالد ترامب الداعي إلى اتفاقيات تجارة عادلة، فهذا أمر يعتبره خبير التجارة الخارجية فيلبيرماير.
ورغم ذلك، هناك شيء مثير وهو أنه منذ تولي دونالد ترامب زمام الأمور في البيت الأبيض، يتجه الأوروبيون والألمان بشكل لافت نحو آسيا ـ اليابان والصين والهند ـ عندما يتعلق الأمر بالتجارة الحرة أو حماية البيئة. وهذا مؤشر بالنسبة إلى هنينغ فوبل على أن التوازنات الاقتصادية تتغير.

أهم الدول المشاركة

يجتمع قادة العالم في هامبورج وكل بلد له توقعاته من هذا اللقاء، فالولايات المتحدة الأمريكية تحت إدارة ترامب تتوقع القليل من قمة مجموعة العشرين. ويمكن افتراض أن الحنين إلى هامبورج لدى الرئيس ترامب محدود جدا. فهو مسرور أكثر أثناء ظهوره في وارسو وباريس حين تركز عليه وحده الأضواء. فمحطة مجموعة العشرين ما هي إلا تمرين إلزامي، ويكون من الأفضل إليه أن لا تُتخذ قرارات واسعة وملزمة.

وفيما يخص الجانب روسيا فإنها تركز خلال القمة على اللقاء مع ترامب. فالتوقعات قبل أول قمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا كانت نادرا ما عالية.
فموسكو كانت تتمنى لو حصلت المصافحة مع بوتين في وقت أبكر، روسيا تأمل في بداية جديدة في العلاقات المتوترة التي تدهورت منذ ضم شبه جزيرة القرم.
ألمانيا، هي مع موعد كبير وسط الحملة الانتخابية مع استضافة ميركل للعالم. أحسن من هذا الوضع لما كان سيحصل للمستشارة بأسابيع قليلة قبل الانتخابات البرلمانية في الـ 24 من سبتمبر، فهي كمضيفة للقمة يمكن أن تمارس سياسة دولية وتعمل على طي بعض صفحات الموضوعات غير المريحة في السياسة الداخلية.

الصين، تشكل قمة مجموعة العشرين لبنة أساسية بالنسبة إلى تطلعات الصين الجيوسياسية، الصين تريد ممارسة تأثير دولي أكبر ـ ويمكن خلال قمة هامبورغ لقاء الفاعلين الكبار الآخرين ندا بند مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا. والصين تعتبر القمة كمنتدى مهم للدعاية لتجارة عالمية مفتوحة أكثر، وهذا شيء مهم بالنسبة إلى ثاني اقتصاد عالمي يعيش لاسيما من التصدير

الهند، رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي يرحب بالظهور على المنصة العالمية الكبرى. وبما أن تحول المناخ ومحاربة الإرهاب والإصلاحات الاقتصادية ستطغى على أجندة القمة، فإن مودي يأمل في تحقيق نقاط. فهو سيروج للإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها حكومته، ويأمل في تحقيق مكاسب على مستوى السياسة الداخلية.

تركيا، بالنسبة إلى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تحتل محاربة الإرهاب مقدمة أجندة الأعمال، وهو يأمل في الحصول في هامبورج على تنازلات من قبل الشركاء في مجموعة العشرين. اردوغان يأمل في وقف تزويد المتمردين الأكراد بالأسلحة في شمال سوريا.

السعودية، بعد أن حجزت الفندق الفاخر الذي كان الملك سلمان خضع لترتيبات إعادة بناء شاملة قبل ان يلغي الملك فيما بعد مشاركته في القمة، والسبب هو النزاع القائم مع قطر. وحتى ابنه محمد بن سلمان لن يشارك في القمة، ما أثار الكثير من التكهنات حول الأسباب الحقيقية لإلغاء الملك مشاركته في قمة العشرين، ورغم ذلك فإن وفدا من العربية السعودية سيشارك في قمة مجموعة العشرين برئاسة وزير دولة “فقط”. ويبدو من زاوية نظر سعودية أن قمة العشرين ليست بهذه الأهمية التي تستدعي إيفاد سياسي بارز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى