آراءمقالات

فيلم «محمد علي»

Latest posts by صلاح الإمام (see all)

سأشرح لكم تصوري لفيلم «محمد علي» الذي ظهر في فيديو انتقامي بسبب عدم استلامه مستحقات له عند الجيش، الفيديو تضمن أسرارًا لم تكن معلومة لأحد فكان لابد أن يتم توظيفها سياسيا من قبل قنوات الشرق ومكملين والجزيرة وأنا شخصيا تجاوبت معها.

 

بعدها نزل بفيديو ثانٍ ثم تواصل بشكل مباشر مع هذه القنوات وأسعده أن أصبح ذا أهمية كبيرة وجاءته فرصة كبيرة ليكون له دورا مؤثرا ومشهورا!

 

بعدها تواصل مع «محمد علي» عناصر مخابراتية، منهم من أقنعه أنهم ضباط منشقين، ويجهزون لعمل انقلاب ضد السيسى، ومنهم من أقنعه أنهم ضباط فصلوا من الخدمة؛ لأنهم ضد السيسى، ودسوا له معلومات صحيحة وسط كم كبير من الأكاذيب.

 

واستنتاجي لمضمون وغرض المخطط الاستخباراتى أن يقنعوا «محمد علي» أنه زعيم وأن هناك من بالجيش ومن بالشرطة يعمل بقوة ضد السيسى، لكنهم في انتظار خروج الشعب للشوارع وواكب ذلك فيديوهات كثيرة لمن قالوا إنهم ضباط (ثم اختفوا بعد ذلك) لعمل مزيد من التسخين!!

 

وحدث في هذه الأيام أن تم رفع الحظر عن كل المواقع المحجوبة بما فيها الجزيرة بل ومواقع الإخوان.. وبدأ تسريب معلومات مغلوطة لـ«محمد علي» ولعدد من المعارضين تورطوا بنشرها ومنهم أحمد منصور والدكتور أحمد مطر وغيرهم من تورط وكتب بما يوحى أن السيسى انتهى وقرأت فاتحته!

 

وبعدما تورط أمثال هؤلاء الرموز الكبيرة (زاط مع الزيطة) كثير من المهابيل واخترعوا قصصا لا يقولها إلا السكارى ومتعاطي البانجو فقرأت على إحدى الصفحات (طائرة السيسى تخفض من سرعتها من 1050 كم إلى 945 كم) يعنى اللي كتب الكلام ده مش مجرد واحد داخل الطيارة لا دا واحد داخل الكابينة!

 

وكبرت الزيطة في شكل كوميدي أقرب للمهازل والمساخر وكبرت المسرحية، وكل من هب ودب كان ينشر تخاريفه!.

 

وسارت الخطة كما هي، تطمئن الناس بأن كل أجنحة النظام ضد السيسى، وفى انتظار خروج الشعب كما جرى في 30 يونيو 2013م، فخرج الآلاف في مشاهد ثورية أكثر من رائعة ليلة الجمعة 20 سبتمبر.

 

العناصر الاستخباراتية قدمت لـ«محمد علي» جملة واحدة أحرقته تماما ذكرها في الفيديو السابق لجمعة 27 سبتمبر وهى أنه يريد دولة لا يحكمها الجيش ولا الإخوان!!

 

وخطر هذه الجملة أنه ساوى بين الجاني والضحية، وأقنع مريديه أن الإخوان لا يصلحون للحكم!!!

 

«محمد علي» احترق منذ تلك اللحظة،

 

لكن تعال نرى ماذا قدم «محمد علي» للسلطة من خلال هذا الفيلم:

 

ـ خرج للميادين كل من كان قادرا على الخروج.. فتم اصطيادهم واعتقال نحو 4500 شاب من الشباب الثوري القادر على التحرك ميدانيا.

 

ـ عرف النظام الحجم الحقيقي للغضب الشعبي ضده ليعد الطعم المناسب للتصدي له.

 

ـ ظهر «محمد علي» للعالم على أنه زعيم المعارضة المصرية التي تواجه النظام الحالي والذي من السهل جدًا، لو تابعت كام فيديو من فيديوهاته، أن ترى التضارب والتناقض واضحًا فيها.. والذي يعجز عن الإجابة على أي سؤال لأصغر صحفي أو إعلامي في أي موضوع يخص الشأن المصري.

 

الخلاصة.. هو أن «محمد علي» كان ألعوبة لعبت بها المخابرات واحدة من أقوى عملياتها دون أن يعرف أنه كان ملعوبا به ومضحوكا عليه.. وبات لعبة من الخطأ الفاحش التعويل عليه لأن من مات لا يعود للحياة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى