الأخبارسلايدرسياسة

فورين بوليسي: الناتو بحاجة لاستراتيجية شاملة للتعامل مع الصين

رأت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية أن اجتماع قادة الدول الثلاثين الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) هذا الربيع في بروكسل، لن يكون أمرا عاديا، حيث وضع ينس ستولتنبرغ الأمين العام للحلف مستقبل الحلف على جدول الأعمال.

كما ستكون هذه أول قمة دولية كبرى للرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي قال إن تعزيز التحالفات سيكون أولوية في سياسته الخارجية. ومن شأن القرارات التي سيتم التوصل إليها في هذا الاجتماع أن تحدد خطط وأولويات حلف شمال الأطلسي لفترة طويلة.

وأشارت المجلة إلى أنه من الضروري أن يتناول مؤتمر القمة مباشرة موضوع الصين، الذي يعتبر الأكبر من حيث الآثار الجيوسياسية في العقد القادم.

وبتشجيع من واشنطن وعواصم الحلفاء الآخرين، كان ستولتنبرغ بالفعل يحث التحالف على التعامل بشكل أكثر شمولية مع هذا التحدي، والمشكلة هي أن بعض الحلفاء لا يرون أن التصدي للصين من اختصاص حلف الناتو، في حين يخشى آخرون من أن يؤدي وضعها على جدول أعمال الحلف إلى استفزاز شريك تجاري قوي.

ومع ذلك تشير المجلة إلى أن كلا القلقين ليسا في محلهما، لأن كون الصين قوة آسيوية لا يعني أن أنشطتها تقع خارج نطاق التحالف الغربي، وفي حين أن المادة 5 من ميثاق الناتو للمساعدة المتبادلة في حالة وقوع هجوم عسكري تنطبق فقط على المنطقة الأوروبية الأطلسية شمال مدار السرطان، فإن الصين نشطة بالفعل في هذه المنطقة الجغرافية وبطرق تؤثر تأثيراً عميقاً على أمن أعضاء الناتو.

وتؤثر سيطرة الصين على جزء متزايد من البنية التحتية الأوروبية الحيوية، من شبكات الاتصالات إلى مرافق الموانئ، بشكل مباشر على استعداد حلف شمال الأطلسي وقدرة أعضائه على التعاون والاتصالات الآمنة.

ولا يعتبر وجود الصين تجاريا فقط، ومن خلال استراتيجيتها التي تجمع بين القطاعين العسكري والمدني، والتي تهدف إلى تسخير التكنولوجيا بشكل منهجي لتحقيق الأهداف العسكرية، تستخرج بكين تكنولوجيا القطاع الخاص والمواهب من حلف الناتو ليستخدمها جيش التحرير الشعبي الصيني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى