الأخبارتقاريرسلايدر

تقرير: فلسطينيو العراق يعانون اضطهادًا وتميزًا ممنهجًا

فلسطينيو العراق الأمة| قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن اللاجئين الفلسطينيين يعانون ظروفًا مأساوية وتميزًا واضطهادا منذ عام 2003، فيما نشرت قائمة بأسماء عشرات المعتقلين والمختفين قسريًا.

وقال قسم حقوق الإنسان في الهيئة،  إن أوضاع “فلسطينو العراق” بعد غزو البلاد عام 2003 في تدهور مستمر ولاسيّما في أعقاب تفجير مسجد الإمامين العسكريين في سامراء عام 2006.

ووفق الهيئة يُعتقد أنه كان هناك قبل احتلال العراق حوالي (36 ألف) فلسطيني يعيشون في العراق، يتمركزون في العاصمة بغداد، ولاسيّما حي البلديات وحي السلام والزعفرانية ومدينة الحرية وبغداد الجديدة وغيرها، فيما يتوزع قسم آخر منهم في البصرة جنوبًا والموصل شمالًا.

وبسبب استهدافهم، “يعيش حالياً، عدة مئات من فلسطينيو العراق في مخيمات بائسة على الحدود، بعد أن رُفض دخولهم إلى الأُردنّ و‌سورية المجاورتين، في حين تم توطين آخرين في بلدان أُخرى”.فلسطينيو العراق

حملة اضطهاد وتطهير ممنهجة

تقرير صادر عن قسم حقوق الإنسان في الهيئة قال إن اللاجئون الفلسطينيون بعد الاحتلال، باتوا يعيشون في ظل أوضاع إنسانية صعبة بعدما سلب الحكومة الكثير من حقوقهم، وطبقت رزمة إجراءات تمييزية ضدهم، من بينها “حجب البطاقة الغذائية الشهرية عنهم، ومنع الحقوق التقاعدية للفلسطيني المتوفى وحرمان ورثته من امتيازاته”.

إضافة إلى “إعادة فرض رسوم الصحة والتعليم والخدمات المختلفة بعد أن كانوا مَعفيين منها؛ الأمر الذي تسبب بتدهور الوضع الاقتصادي لآلاف الأُسر الفلسطينية في العراق”.

ولم ينعم اللاجئون الفلسطينيون في العراق بحياة آمنة من الملاحقات، إذ على خلفية انتمائهم المذهبي وبذرائع مختلفة سجلت العديد من حالات الاعتقال والاختفاء القسري للشبان الفلسطينيين في السجون الحكومية المعلنة في العراق.

وتمكن قسم حقوق الإنسان في الهيئة بمساعدة جهات حقوقية فلسطينية من توثيق عشرات الحالات، بينهم كثيرون ما يزالون قيد مفقودين، وآخرون صدرت بحقهم أحكام وصلت إلى الإعدام والسجن مدى الحياة، وفق قانون مكافحة “الإرهاب” سيئ الصيت، وذلك خلال محاكمات سريعة تفتقر لأبسط مقومات المحاكمة العادلة.

وشهدت المدة الممتدة ما بين 2005 و 2008 أكبر حملات اعتقال بحق فلسطينيي العراق، وذوو المعتقلين يؤكدون أن أبناءهم يقبعون في ظروف إنسانية سيئة داخل السجون في بغداد والناصرية وغيرها، ولا تتوفر لهم أدنى شروط العدالة في مراجعة قضاياهم أو استئناف الأحكام الصادرة ضدهم، علمًا أنه لم يتسنَّ لأي منهم توكيل محامين.

الهيئة نشرت قائمة بأسماء حوالي 80 من فلسطينيو العراق المعتقلين والمختفين قسرياً.

ووفق موقع (فلسطينو العراق) هناك 81 معتقل ومخطوف ومفقود فلسطيني في العراق، هم 60 معتقلا 31 منهم موجودين ومعروف مكانهم، و29 معتقل غير معروف مكانهم ومصيرهم، بالإضافة إلى 21 من المخطتفين والمفقودين وهؤلاء غير معروف مكانهم ومصيرهم .

بحسب مصادر حقوقية في بغداد؛ فإن قانون العفو الأخير الذي أقرّه البرلمان السابق لم يشمل المواطنين الفلسطينيين المعتقلين في السجون الحكومية المعلنة، ويتهم ذوو المعتقلين مفوضية الأُمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعدم التعاون معهم بشأن أبنائهم المعتقلين، ويبقى الاعتقال والملاحقة المستمرة من أبرز العوامل التي دفعت الفلسطينيين إلى مغادرة البلاد حتى تقلص عددهم إلى ثلاثة آلاف فقط من أصل نحو (36 ألف) نسمة كان معظمهم يتخذ من حي البلديات في الجانب الشرقي من بغداد مأوى له، وفي السنوات الأخيرة وصل ما يزيد على (75) عائلة فلسطينية إلى بريطانيا بعد موافقة الأخيرة على إعادة توطينهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى