آراءمقالات

فصول مبكرة في فتن الدجال المعاصرة (1)

Latest posts by د. عبد العزيز كامل (see all)

..أثارت زوبعة شراء ملك السعودية غير المُتَوج ولا الموفق (محمد بن سلمان) للوحة التاريخية المُصور فيها المسيح عليه السلام .. والمُسمَّاه (مخلِّص العالم ) مقابل ما يقرب من نصف مليار دولار ..أثارت في النفس تأملات و مقارنات ومقاربات..تتعلق بتلك العبارة المحملة بالمعاني والمضامين التوراتية الصهيونية ..والإنجيلية الصليبية ذات الأبعاد الماضية والمستقبلية..فالاحتفاء والاحتفال من سفهاء العرب بوصف النصارى لمسيحهم بأنه (مخلِّص العالم ) في ظروف حرب صليبية عالمية على المسلمين؛ يعد من هؤلاء المترفين المفترين ثورة على ثوابت الإسلام وانقلابا على عقائد المسلمين ..

 .. سواء تأكدت عملية بيع العقيدة الإسلامية بشراء واقتناء تلك اللوحة الوثنية من طرف بن سلمان أو ابن زايد بن سلطان؛ فالثابت الآن أنها صارت في حيازة حكومة تدعي أنها إسلامية..لتعرضها في معرض دولي فوق أرض الجزيرة العربية التي أمر نبينا صلى الله عليه وسلم أن (لايجتمع فيها دينان).. والمصيبة ليست فقط في شراء السفهاء لتلك اللوحة الشركية ذات المعاني والرموز السياسية الوثنية بمبالغ خيالية..في ظروف معركة دعائية ضد الفساد..بل هي كذلك في كونها تأتي في صورة مجاملة أو مكافأة للصليبيين أعداء الأمة والدين في أشد ظروف حربهم المستعرة على حرمات المسلمين ومقدساتهم ومقدراتهم..

 .. الكارثة الأدهى أن من امتلكوا تلك اللوحة سيقدمونها – علموا أو لم يعلموا – للعالم في حال عرضها في المعرض الدولي الذي سيقام في أبو ظبي.. ومعها رسالة صليبية ضمنية تقول للبشرية ..إن مخلِّص الإنسانية في الماضي والمستقبل، ليس محمدا صلى الله عليه وسلم الذي جاء بتجريد التوحيد ، الذي هو حق الله على العبيد..ولكن المخلص هو ذاك المسيح الذي اتخذه النصارى إلها أو ابن إله أو ثالث ثلاثة ..!! وأن على شعوب العالم الإسلامي مع بقية الشعوب انتظار قدوم (مخلص العالم) الذى اعترف بعض القادة العرب ضمنا بربوبيته..في أسبوع اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لليهود تمهيدا لعودته..!

 .. لن ندخل هنا في الكلام عن الأحكام المترتبة شرعًا على إقرار النصارى على معتقدهم الشركي الخرافي في المسيح.. تاركين الكلمة في ذلك لهيئة كبار العلماء بالمملكة للسعودية – إن كانت لا تزال لهم كلمة – حيث تعودنا وعهدنا من حملة وحماة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب قديمًا وحديثًا .. مسارعتهم للوقوف ضد كل ما يمس جناب التوحيد من وسائل الشرك أو ذرائعه.. فضلا عن تصدرهم ضد فتح مصاريع الأبواب أمام وقوع العوام .. في صريح نواقض الإسلام..

.. هل ما يجري هو نوع من الترتيبات الخبيثة الذكية الغربية..باستغلال بلاهة عناصر عربية غنية وغبية ..للترويج وسط العالم الإسلامي لمرحلة حروب دينية أسطورية صريحة عنوانها : [التهيئة] لمجيء “مخلِّص للعالم” .؟!..أنا لا أستبعد ذلك…خاصة وأن تلك المقولة عن (التهيئة) لمجيء المخلص المزعوم .. تقبع وراء قناعات قيادات وزعامات عالمية خططت ودبرت لمتغيرات دولية وإقليمية .. قامت وتقوم وستقوم وفق خلفياتها التوراتية الانجيلية .. أخطر الاحداث السياسية العالمية .. التي تدور وستدور حول محور واحد يسعى إليه جميع أهل الضلال ..وهو سرعة تقريب خروج أو استخراج (المسيح) الدجال..!

 تحليلات لترتيبات تبدو عند البعض خرافية…نعم خرافية..!! .لكنها ومنذ مئة عام تجري لتحويلها إلى واقع ..أحداث ووقائع عالمية حقيقية..

 وللقضية بقية. ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى