أمة واحدةسلايدر

فرنسا: لا حجاب إلا بعد 18 سنة والحرية الجنسية في سن الـ15

كشف تقرير نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية أن المجتمع الفرنسي يعيش اليوم وضعا مربكا جراء السياسات الحكومية في إشارة إلى مشروع قانون معروض أمام البرلمان يمنع الفتيات من ارتداء الحجاب إلا بعد سن الـ18، في المقابل تتمتع الفتيات في سن 15 عامًا بالاستقلالية وحرية إقامة العلاقات الجنسية.

وجاء في التقرير الذي أعدته الكاتبة براغيا أغاروال “الافتراض بأن جميع المسلمات المحجبات مضطهدات أمر ينم عن جهل حقيقي بما يقع في فرنسا حيث لا يمكن تمكين المرأة عن طريق نزع استقلاليتها وإرادتها الحرة وحقها في الاختيار”.

وشددت الكاتبة على أن مشروع القانون الجديد يتعارض مع شعار الدولة الفرنسية “حرية.. مساواة.. أخوة”، إذ يفتقر تماما لمبادئ العدل والمساواة كما أنه يحصر حقوق المرأة في مسألة التحرر الجنسي.

واعتبرت براغيا أن محاولات حظر النقاب والحجاب تتناقض تماما مع ما يدعيه الفرنسيون حول تمكين المرأة، وهي خطوة ترتكز أساسا على الخطاب المعادي للإسلام، والذي يتبنى فكرة أن جميع النساء المسلمات مضطهدات ويلبسن الحجاب دون رغبة منهن، وأنهن بحاجة إلى المساعدة لمواجهة السلطة الذكورية.

وأوضحت الكاتبة أن الحكومة الفرنسية تعاني من عقدة لعب “دور المخلّص” حيث تدعي دعم نساء الأقليات العرقية ولكنها تملي عليهن ما يجب أن يلبسن، فهل من المنطقي تمكين المرأة من خلال سلب إرادتها الحرة وحقها في الاختيار.

وأوضح التقرير أن أحدث حملة لحظر الحجاب على أي شخص دون سن 18 يمثل جزءا من “مشروع قانون الانفصالية” وينبع من حركة تنمو في أوربا منذ  أحداث 11 من سبتمبر2001، وتستهدف النساء اللواتي يرتدين الحجاب والنقاب.

وأضاف التقرير “في فبراير/شباط 2004 بدأت الجمعية الوطنية الفرنسية مناقشة مشروع قانون لحظر الرموز الدينية في المدارس بما في ذلك الحجاب الإسلامي، والقلنسوة اليهودية، والصلبان المسيحية الكبيرة”.

وفي العام 2011، أصبحت فرنسا الدولة الأولى التي تحظر على النساء ارتداء أي نوع من الحجاب أو النقاب خارج منازلهن في أي مكان عام.

وكان حظر النقاب في فرنسا هو الأول من نوعه في أوربا وشكك حقًا في موقف فرنسا من اندماج المسلمين في البلاد.

وفي العام 2014، أيدت المحاكم الأوربية هذا الحظر وذكرت أن الهدف من الحظر هو الحفاظ على أفكار النزاهة الوطنية لكن في عام 2016 فرضت العديد من المدن البلدية الساحلية حظر البوركيني (لباس السباحة الشرعي) على النساء المسلمات.

وأكد التقرير أنه في 30 من مارس/آذار الماضي، صوت مجلس الشيوخ الفرنسي لصالح “قانون الانفصالية” الذي يهدف لفرض المبادئ الجمهورية وإعطاء الدولة الأدوات لمحاربة التطرف الإسلامي.

الآونة الأخيرة شهدت تضييقا على ارتداء الحجاب والنقاب في عدة دول أوربية (غيتي)

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أعرب في وقت سابق عن اعتقاده بأن الحجاب لا يتوافق مع المثل الفرنسية.

وأضاف التقرير أن تبرير حظر النقاب والحجاب كوسيلة لتمكين المرأة في المجتمع الفرنسي من خلال افتراض أن جميع النساء المسلمات المحجبات يتعرضن للاضطهاد يكشف التجاهل والجهل بالمبادئ والقيم الدينية الإسلامية.

وخلص التقرير إلى  أنه بالرغم من أن مشروع القانون لم يدخل حيز التنفيذ بعد لأنه لم يتم التصويت عليه من قبل الجمعية الوطنية، لكن إذا تم تمرير القانون فسيكون سن الموافقة على “ممارسة الجنس” أقل من سن الموافقة على ارتداء الحجاب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى