تقاريرسلايدر

«فتش عن المازوت».. مطاحن الحبوب بلبنان خارج الخدمة!

الأمة| خيمت الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان بظلالها على حياة المواطنين بعد الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية وخروج بعض المصالح عن الخدمة، كان آخرها مطاحن الحبوب.

وخلال الساعات الماضية، كشف تجمّع مطاحن الحبوب، توقف العديد من المطاحن بشكلٍ قسري جراء شح وقود «المازوت» ونفاذها من الأسواق «الرئيسة والسوداء».

وحذر التجمع، في بيان، الثلاثاء، من توقف المطاحن الأخرى خلال أيامِ معدودة عن العمل تباعًا وتدريجيًا، وفقًا لحجم مخزونها من مادة «المازوت».

وأشار إلى أنه أجرى اتصالات مع وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال، على مدار الأسبوع الماضي، لتأمين حاجة المطاحن من «المازوت» إلا أن الوضع مازال كما هو دون أي تقدم.

ويعاني لبنان من أزمة حادة في نقص الوقود، أدت إلى ارتفاع أسعاره بشكلٍ جنوني في السوق السوداء، وتكدس السيارات السيارات أمام المحطات أملًا في الحصول عليه، بالإضافة إلى تأثيره على التيار الكهربائي الذي بات ينقطع في البلاد بشكل مستمر ولساعات طويلة، إضافة إلى تأثيرها على عمل المستشفيات والمخابز.

وفي الحادي عشر من يناير الماضي، رفعت وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية، سعر الخبز اللبناني «الأبيض» المنتج والمباع في السوق المحلية، بعد ارتفاع سعر الطحين وسعر صرف الدولار، ونفاد منحة طحين عراقية.

وقُبيل أن يدخل لبنان في دوامة نقص الوقود، كان الانفجار الهائل الذي شهده مرفأ بيروت في أغسطس العام الماضي 2020، قد أدى إلى تدمير واتلاف مخزون القمح في صومعة بيروت التي كانت متواجده داخل المرفأ، وحين ذاك تسرب القلق إلى المواطنين من تأثير ما حدث على مخزون القمح للبلاد.

ويعاني لبنان من فراغًا دستوريًا جراء فشل التوصل إلى تشكل حكومة جديدة منذ أكتوبر الماضي، بسبب اختلاف وجهات النظر حول تركيبتها بين رئيس الوزراء المكلف سابقًا، سعد الحريري، والرئيس اللبناني «ميشال عون».

ويعيش البلاد منذ أواخر عام 2019؛ أسوء أزمة اقتصادية هى الأولى من نوعها منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، جراء انهيار الليرة بشكل غير مسبوق أمام العملات الأجنبية، وتدهور القدرة الشرائية لسكانه، فضلًا عن شح في الوقود والأدوية وغلاء أسعار السلع الغذائية.

ومؤخرًا؛ سجلت العملة اللبنانية، تراجعًا كبيرًا، في تعاملات السوق السوداء، بنحو  20 ألف و600 ليرة مقابل شراء دولارًا أمريكيًا واحدًا.

ويُعد التراجع الحالي في سعر العملة انهيارًا غير مسبوق في قيمتها أمام الدولار الأمريكي، إذ كانت تتراوح ما بين 12.5 إلى 13 ألف ليرة على مدار الشهور الماضية.

ومنذ أواخر 2019؛ اهتزت الليرة بعدما كانت ثابتة عند سعر صرف 1510 ليرة مقابل الدولار الواحد طيلة نحو 20 عاما، قبل أن تبدأ بالانهيار تدريجيًا.

وتأثرت احتياطات لبنان من النقد الأجنبي إثر انهيار الليرة نهاية عام 2019، إذ تراجعت من متوسط 30 مليار دولار مطلع 2020، إلى قرابة 16 مليارًا حاليا، بينما سجل التضخم 84 بالمئة في 2020.

اقرأ أيضًا: سفيرة كندا عالقة بإحدى محطات الوقود في لبنان

اقرأ أيضًا: انفجار ضخم في «مرفأ صيدا» بلبنان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى