الأخبارسلايدر

 فاينانشال تايمز: الشعوب العربية أصبحت تحتفل بسقوط الديمقراطية

نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز  مقالاعن الربيع العربي وما آلت إليه الانتفاضات التي شهدتها دول المنطقة بعد عشر سنوات من انطلاقها واسقاطها للطغاة الذين حكموا.

مقال صحيفة فاينانشال تايمز حمل عنوان “السخط من الربيع العربي” يقول الكاتب جدعون راشمان: “منذ عقد من الزمن، كانت الشعوب العربية تحتفل بسقوط الطغاة، لكنها الآن تحتفل بسقوط الديمقراطية”.

وأضاف: “هذه الانتكاسة التي تعرضت لها الحرية السياسية في الشرق الأوسط لها دلالات دولية. ويرجح الرئيس الأمريكي جو بايدن أن المعركة بين الاستبداد والديمقراطية سوف تكون سمة هذا العصر. على النقيض من ذلك، نجد بكين وهي تحاول فرض ‘النموذج الصيني’ الذي يؤكد على أن الاستقرار والنظام مقدمان على الحرية. وأعتقد أن الأحداث الحالية في الشرق الأوسط تمثل نذير شؤم لقضية الديمقراطية بصفة عامة”.

واستعرض الكاتب آخر مستجدات التجربة الديمقراطية ومراحل التطور التي مرت بها تلك التجربة في المنطقة العربية، إذ تناول الأحداث الجارية في تونس وصولا إلى الأوضاع في لبنان والعراق مرورا بالتجربة الديمقراطية في مصر، والتي وصفها بأنها “انتهت في 2013”.

ففي تونس، أقال الرئيس قيس سعيد رئيس الوزراء وعطل البرلمان لمدة ثلاثين يوم. وبينما ينظر إلى إجراءات الرئيس التونسي على نطاق واسع على أنها “انقلاب”، حظيت تلك الإجراءات بشعبية كبيرة في تلك الدولة التي تخوض منذ سنوات طويلة غمار أزمة اقتصادية طاحنة، وفقا لمقال الفاينانشال تايمز.

ووصف جدعون راشمان تونس بأنها الدولة الصغيرة التي لعبت دورا بارزا في تاريخ الشرق الأوسط؛ فهناك انطلقت شرارة ثورات الربيع العربي ونجحت الثورة التونسية في الإطاحة بزين العابدين بن علي الذي ظل في سدة الحكم لحوالي 23 سنة. وأشار إلى أن الطاغية الثاني الذي سقط بعد بن علي كان مبارك في مصر ومن بعده معمر القذافي في ليبيا بعد عشرات السنوات التي قضاها كل منهما في حكم بلاده.

وقال الكاتب إن التجربة الديمقراطية في مصر انتهت في 2013 عندما أطاح الجيش بالرئيس المصري المنتخب الراحل محمد مرسي، وهو الإجراء الذي حظي بشعبية بين المصريين أيضا، والذي وصفه الكاتب “بالانقلاب” . وأشار إلى أن ليبيا غرقت في حرب أهلية بعد مقتل القذافي بينما سُحقت الثورة السورية بأيدي نظام الأسد.

يرى جدعون راشمان أن التجربة الديمقراطية في مصر انتهت في 2013 عندما أطاح الجيش بالرئيس المصري السابق محمد مرسي

مع ذلك، يرى الكاتب أن بقاء الديمقراطية التونسية لا يزال يشير إلى أن الآمال المستوحاة من انتفاضات الربيع العربي لا تزال تومض بضوء خافت. لكنه حذر من أن انهيار الديمقراطية في تلك الدولة سوف يبعث برسالة معاكسة إلى العالم. أشار أيضا إلى أنه بينما لا تزال الخطط النهائية لسعيد غير واضحة بعد، يبدو أن الأمور تتحرك أكثر نحو الاستبداد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى