الأمة الثقافية

“عويس الراوي”.. شعر: د. إيهاب عبد السلام

عويس الراوي

 

مؤكد أن (عويس الراوي) لم يكن يفكر في الموت أو الحياة، وإنما ارتدت يده بتلقائية الحُـر الذي لا يقبل هوان أبيه مهما كانت العواقب، ثم ليكن ما يكون…

————-
اذْكُرْ عُوَيْسًا لِمَنْ هَانُوا وَمَنْ ذَلُّوا
 
وِلِلْأُلَى رَاقَهُمْ بَاغٍ وَمُحْتَلُّ
 
وَلِلْوُجُوِهِ الَّتِي جَفَّتْ كَرَامَتُهَا
 
حَتَّى إذَا غَرِقُوا فِي العَارِ مَا ابْتَلُّوا
 
وَجْهٌ يَظَلُّ مَدَى الإذْلَالِ يَصْفَعُهُمْ
 
هُمُ الَّذِينَ ارْتَوَوْا بِالذُّلِّ مَا خَلُّوا
 
كَأنَّهُ رَكْعَةٌ عَرَّتْ عِبَادَتَهُمْ
 
فَأدْرَكُوا أنَّهُمْ مِنْ قَبْلُ مَا صَلُّوا
 
شَمْسُ الكَرَامَةِ مِنْ كَفِّ الفَتَى سَطَعَتْ
 
فَلَنْ يُوَارِيَهُمْ سَقْفٌ وَلَا ظِلُّ
 
يَا وَجْهَ ذَاكَ الفَتَي مِنْ أيْنَ لُحْتَ لَنَا
 
واللَّيْلُ سَاجٍ وَهَذَا الأفْقُ مُعْتَلُّ
 
دَفَعْتَ ظَنًّا قَدِيمًا كَانَ يَشْغَلُنَا
 
أنَّ الرِّجَالَ عَلَى وَجْهِ الثَّرَى قَلُّوا
 
كَمْ مِنْ عُوَيْسٍ وَهَى في عَيْنِ قَاتِلِهِ
 
لأنَّ مِيزَانَهُ في النَّاسِ مُخْتَلُّ
 
كَفُّ الرَّصَاصَةِ مَأجُورٌ لِمُطْلِقِهَا
 
وَمَا الشَّجَاعَةُ أنْ يَقْتَادَكَ الغِلُّ
 
لَكِنَّ مِقْوَدَ نَفْسِ الحُرِّ عِزَّتُهُ
 
وَكُلُّ لُغْزٍ لَهُ مِنْ كَفِّهِ حَلُّ
 
انْظُرْ لِوَجْهِ الفَتَى وَاقْرَأْ مَلَامِحَهُ
 
كَمْ ألْفِ عَامٍ مَضَى مِنْ عَيْنِهِ طَلُّوا
 
لَمْ يُحْنِ سَيْلٌ عَتَا مِنْ قَبْلُ دَوْحَتَهُ
 
فَكَيْفَ تُغْرَى بِهَا يَا أيُّهَا الطَّلُّ
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى