أمة واحدةسلايدر

عودة طالبان لحكم أفغانستان.. بين التهاني والمحاذير

بعد أن سيطر عناصر طالبان على العاصمة الأفغانية «كابول» ودخول القصر الرئاسي،

اختلفت نبره الإعلام العالمي والدول الكبرى وبدأ الدعم السياسي ودعوة الحركة للحفاظ على عملية السلام.

حيث تحدث كلاً من وزير الخارجية الأمريكي ونظيريه الصيني

وكذلك وزير خارجية روسيا لإيجاد طريقة من آجل ما يحدث فى أفغانستان من عملية سيطرة طالبان على مقاليد الحكم وكيفية التعامل الدبلوماسي مع الحركة.

ويبدو أن كلاً من الصين وروسيا أبرمتا صفقة مع طالبان مقابل الاعتراف بها كحاكم شرعي لأفغانستان خوفا من أن يكون هناك عداء بينهم،

وتمت هذه الاتفاقية بمساعدة باكستان والتى تربطها بعناصر الحركة علاقات جيدة.

وتحدث وزير الخارجية الامريكي بلينكين أمس الاثنين،

مع نظرائه في الهند وباكستان وروسيا وبريطانيا والصين وتركيا بشأن ضمان الاستقرار الإقليمي.

أمريكا.. وسياسة الأمر الواقع

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الانسحاب السريع للقوات الأمريكية كان له «تأثير سلبي خطير»،

حسبما أفادت محطة «CCTV» الصينية الحكومية، مضيفًا أن وانغ تعهد بالعمل مع واشنطن لتعزيز الاستقرار.

ودافع الرئيس الأمريكي جو بايدن عن قرار بلاده سحب قواتها بعد 20 عاما من الحرب فى أفغانستان

وتعرض الولايات المتحدة للخسائر بشرية ومادية جراء الحرب مع الحركة.

أصر بايدن على أنه يتعين عليه أن يقرر بين مطالبة القوات الأمريكية بالقتال إلى ما لا نهاية

فيما وصفه بالحرب الأهلية في أفغانستان أو متابعة اتفاق الرحيل الذي تفاوض عليه الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب.

وأكد بايدن خلال كلمته أنه واجه وابلًا من الانتقادات وأصر على ذلك بسحب القوات بعد أن أمضت 20 عامًا من الحرب مع حركة طالبان.

ووجه بايدن اللوم على السياسيين الأفغانى الذين فروا من البلاد وترك مقاليد الحكم لطالبان وسيطرتها على جميع المؤسسات وعدم استعداد الجيش الأفغاني للقتال.

بعد يوم من الفوضى في مطار كابول، استؤنفت الرحلات الجوية العسكرية

لإجلاء دبلوماسيين ومدنيين من أفغانستان في ساعة مبكرة من صباح يوم الثلاثاء

بعد إخلاء المدرج في مطار كابول من آلاف الأشخاص الذين كانوا يائسين للفرار بعد سيطرة طالبان على العاصمة.

انقسام الشعب الأفغاني إلى قسمين

وقتل عشرة مدنيين أفغان حتى الآن في مطار كابول وسط الفوضى التي أعقبت ذلك،

لكن لم يتضح ما إذا كانوا قد أصيبوا بالرصاص أو سحقوا في تدافع، في غضون ذلك،

أشارت عدة تقارير إلى عدم وجود وقود للطائرات في المطار.

حيث انقسم الشعب الأفغاني إلى قسمين،

القسم الأول الذى أظهر معالم الفرح والسرور بعد أن تمكنت حرطة طالبان من السيطرة على العاصمة والعديد من الولايات،

وعلى الجانب الآخر ظهرت علامات الرعب والذعر والارتباك لدى الآخرين خوفا من حكم الحركة.

ويجري قادة طالبان على مشاورات سياسية مع الأحزاب والشخصيات العامة حول صياغة حكم جديد في أفغانستان.

وصرح المتحدث باسم طالبان سهيل شاهين يوم الاثنين أن الحركة ستعمل على توفير بيئة آمنة للدبلوماسيين الأجانب وعمال الإغاثة وغيرهم من المدنيين في أفغانستان.

ووجه خلال تصريحات كلمة إلى الشعب الأفغانى وخاصة سكان العاصمة كابول بأن الحركة ستحافظ على القانون والنظام ونشر الأمن والأمان بين المواطنين.

وقدم إسماعيل هنية التهنئة لنائب طالبان الأمير الملا عبد الغني بردار على انتصار طالبان وعودتها إلى الحكم مرة ثانية.

طهران تراقب عن كثب

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إن بلاده ستساعد في إعادة الاستقرار إلى أفغانستان ،

ودعا كل المجموعات للتوصل إلى اتفاق وطني. وأكد رئيسي أن «الهزيمة العسكرية»

وانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان يجب أن يصبحا فرصة لإحياء الحياة والأمن والسلام الدائم في البلاد.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن طهران تراقب عن كثب التطورات في أفغانستان وهي على اتصال بالموظفين الدبلوماسيين في سفارتها في كابول والقنصلية في هرات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى