آراءمقالات

عندما يهزم الرديء الجـيد.. اليابان.. أين هي؟!

Latest posts by يسري الخطيب (see all)

كان اسم «اليابان» طيلة العقود الماضية مرادفًا للجَودة التكنولوجية الفائقة، والازدهار الاقتصادي،

ولكنها بدأت تختفي تدريجيًا، مع إطلالة القرن الحالي،

لتستولي الصين على مكانها ومكانتها الاقتصادية، مع الفارق الكبير في مستوى جودة المُنتَج بين البلدين.

وأصبح من المستحيلات، أن تجد في الأسواق الآن «جهازا» عليه اسم اليابان..

– كانت «توشيبا» دُرّة شركات العالم في صناعة الإليكترونيات، والتكنولوجيا،

آخر شركة يابانية تعلن انسحابها واعتزالها وتجميد نشاطها تدريجيا، وبيع ممتلكاتها..

خلال السنوات الماضية، تجمّدت معظم شركات السيارات اليابانية، وشركات التكنولوجيا، والصناعات الثقيلة،

وتم دمج بعضها، وباعت معظم الشركات اليابانية الكُبرى اسمها لشركات عالمية في أوربا وأمريكا..

– ربما تمرُّ شهور، أو سنة كاملة، أو أكثر، لا تسمع اسم «اليابان» في نشرة أخبار،

أو أي نشاط سياسي عالمي، فقد عادت اليابان للقوقعة، وأغلقت بابها..

ربما تخطط لشيءٍ جديد، تبهر به العالم كالعادة،

وربما تكون اكتشفت أن العُزلة والعمل الداخلي، أفضل من فتح الأبواب على العالم الذي لا يعرف قيمتها.

– ربما تكون الصين فهمت «أصول اللعبة» وألاعيب السوق،

ولذا فالإنتاج التكنولوجي الصيني درجات ومستويات،

فالمنتج الصيني الذي يباع في الغرب، ودول الخليج، يختلف تماما عن المنتجات التي يتم تصديرها للدول الفقيرة.

أما اليابان فمستوى إنتاجها واحد، نفس المُنتج «فائق الجودة» الذي يباع في أوربا وأمريكا، هو الذي يباع في مصر ودول أفريقيا، 

وجهاز كاسيت وراديو باناسونيك وناشيونال الياباني الذي كان موجودا في كل بيت مصري،

ما زال صامدا، ونائمًا وحزينًا في «كراكيب» البيوت، رغم عمره الذي يزيد على نصف قرن.

– الشركات اليابانية تتهاوَى، وتُقلّص نشاطها، لأن العالم «يسترخص» صناعة الصين العنصرية التي تتعامل مع دول العالم بمستويات ودرجات..

هذا العالَم لا يستحق اليابان، ولا الصناعات اليابانية الفائقة،، فالصين بـ رداءة منتجاتها وعنصريتها، تناسبه جدا، لأن الرداءة والعنصرية عنوانه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى