آراءمقالات

صناعة الجمهور وتوجيهه

Latest posts by عنتر فرحات (see all)

– هذا مثال بسيط كيف يتم صناعة الجمهور وتوجيههم بالطريقة التي يريدون، وسأكتفي هنا بمثالين، وتأكد أن في اليوم الواحد مئات الأمثلة، حيث إن فكرت أن تمارس عملية نقدية فإنك لن تستطيع أن تتجاوز 2% في اليوم الواحد، لذلك هذا مثال وهو تنبيه لكل من يعنيه الأمر، ويريد أن يتحرر من وسائل الإعلام عامة.

 

الصورة الأولى من موقع (الجزائر1-Aljazair1)

 

– المثال الأول للصورة حيث جعل الموقع حرس الحدود ومحاربي المخدرات أن كل قوتهم ومجهوداتهم هو القبض على حمار مهرب.

 

– فطبيعي مجرد أن تَرَى المنظر يغلب عليك ضحكة صفراء طويلة لا إرادية ثم يترسخ في ذهنك أن هذا الجهاز الأمني أكثر ما يمكن فعله هو القبض على حمار مهرب، ما يجعل في العقل الباطني لك احتقارا راسخا لهذا الجهاز والمؤسسة.

 

– أنت الذي رى في نفسه انه مفكر وصاحب وعي وجندي محارب مع المارشال القط كما يسمون أنفسهم، تأكد ان المعنى السلب الذي يريد الخصم قد ترسخ في عقلك الباطني وإن كنت تظهر غير ذلك، وأصبحت جندي لعدو الأمس، وراقب كل مخرجات حركاتك ستكتشف هذا في نفسك.

 

– الصورة الثانية

 

من المجموعة القططية (القط والعصفور الأزرق 1) كما يسمون أنفسهم:

 

– في لحظة هستيرية يخرج صاحب الصفحة والذي هو امتداد للدولة العميقة على شاكلة موقع (الجزائر1-Aljazair1)

 

يفاجئك الموقع بأن الجزائر تمنع استقبال أي طائرة مصرية في مطار الجزائر، رد اعتبارا لأن مصر رفضت استقبال طائرة جزائرية تقل ثمانية وستين فلسطينيا، ركز جيدا -فلسطينيا-، أجمل قضية يتاجر بها الطرف الخفي، ومجرد ما يسمع صاحب الوعي وجندي المارشال أن الجزائر ترد الاعتبار كرامة للجزائر خاصة إذا كان الأمر يتعلق بفلسطين فإن نسبة الإدريناليين والتستوستيرون يرتفع إلى مستوى قياسي ويجعل البطل المناضل الجندي مع المارشال يفتخر جازما بأن الجزائر فعلا أصبحت جزائر جديدة.

 

– ثم بعد ساعات أو أيام (على حسب نوع الشخص) يتبين له أن لحظة نشر المنشور كانت في مطار الجزائر طائرة مصرية تجلي جالية مصرية، ما يجعل هذا الذي يرى في نفسه جندي القط وصاحب الوعي يُصاب بخيبة أمل كبيرة وما يجعل الإدريناليين يرتفع لكن بطريقة عكسية وهو ما يجعله مباشرة يكفر بالجزائر الجديدة مرة واحدة في ردة فعل لا إرادية ويصبح تماما مثل النملة التي تصاب بالكورديسيبس فتسير بالطريقة التي يريدها هو (الكوديسيبس) لا هي، وتتجه نحو المكان الذي ينمو فيه هو (الفطر) وإن كان ثمة هلاكها.

 

– فحبذا لا تكن من القطيع الذي يتعامل مع كل ما يقع على سمعه أو بصره بطريقة عاطفية ثم يصبح مجرد خروف في القطيع في انتظار جرس المرياع حتى يوجهه بالطريقة التي يريد، أو تجد نفسك مجرد نملة محنطة بالكوديسيبس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى