تقاريرسلايدر

“عمليات الطعن” شوكة في حلق تل أبيب.. و”الكنيست” يبارك القانون الفاشي

أثار مشروع القانون الذي يتيح تنفيذ حكم الإعدام بحق فلسطينيين نفذوا عمليات ضد أهداف إسرائيلية، والذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي، مساء أمس الأربعاء، بالقراءة الأولى، سخطاً على المستوى الفلسطيني، في ظل مخاوف إسرائيلية من إقرار القانون الذي يفتح الباب لتصاعد العنف، إلى جانب الانتقادات الأوروبية المصاحبة لذلك.

وما إن أقر الكنيست الإسرائيلي القراءة الأولى لمشروع القانون الذي تقدم به وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، وسرعان ما توالت ردود الفعل الرافضة لذلك، إذ وصف المسئولون في القدس القانون بـ”الفاشي” بينما اعتبره “الشاباك” الإسرائيلي خطوة نحو تزايد عمليات اختطاف اليهود حول العالم

غضب فلسطيني

وفي أول رد فعل رسمي لها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الخميس، إن مشروع القانون يمثل “إرهاب دولة بامتياز″، مضيفة في بيان لها أن القانون بمثابة امتداد لتصعيد إسرائيل من إجراءاتها التعسفية ضد الفلسطينيين، وانتهاكاتها للقانون الدولي والمواثيق والبروتوكولات والعهود الدولية الخاصة بمبادئ حقوق الانسان.

وفي وقت أدانت فيه الخارجية الفلسطينية القانون، سرعان ما طالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها المختصة بسرعة التحرك للحيلولة دون إقراره، معتبرة أن سلطات الاحتلال أسقطت القناع عن وجهها الحقيقي وكشفت زيف ادعاءاتها حول ديمقراطيتها.

في الوقت ذاته حذرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الاحتلال الإسرائيلي من مغبة تطبيق القانون مشددة على أنه سن القانون سيشعل جذوة الانتفاضة في وجه الاحتلال الاسرائيلي، وسيكون نذير لانفجار المنطقة بأكملها.

وأكدت الحركة على لسان المتحدث الرسمي لها، عبداللطيف القانوع، إن إقرار ذلك القانون لن يثني إرادة الشبان المنتفضة بوجه الاحتلال الإسرائيلي، في وقت طالبت فيه سلطة الرئيس محمود عباس، بمحاكمة قادة الاحتلال في المحكمة الجنائية الدولية، على جرائمهم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني”.

تحذيرات إسرائيلية

بعد أقل من 24 ساعة على إقرار القانون الذي يتيح حكم إعدام الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات ضد أهداف إسرائيلية، سرعان ما حذر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، من أن إقرار مشروع القانون الجديد سيؤدي إلى “موجة من عمليات اختطاف ليهود حول العالم.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن جهاز “الشاباك” توقعاته في حال إقرار مشروع قانون حكم الإعدام نهائياً، أن يتم “اختطاف يهود ليس في بلدان إسلامية فحسب، بل في بلدان غربية أيضاً”.

وبحسب الصحيفة ذاتها فإنه خلال جلسة التصويت على مشروع القانون في الكنيست، أمس الأربعاء، أبدى رئيس جهاز الشاباك ناداف أرجمان، اعتراضه عليه، فيما وصفه وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتز بـ”السيء” قبل أن ينسحب من الجلسة.

قلق أوروبي

في ذات السياق، انتقد مكتب الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، مشروع القانون الذي اعتبره لا يتسق مع معايير الكرامة الإنسانية.

ونشر المكتب تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، أمس الأربعاء، قال فيها إن عقوبة الإعدام “تشكّل معاملة لا إنسانية ومهينة، وليس لديها أي تأثير رادع مثبت، كما أنها تجعل الأخطاء القضائية لا رجعة فيها وقاتلة”.

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تطبق حكم الإعدام مهما كانت التهمة، وتكتفي بالسجن لمدد طويلة قد تصل إلى مئات السنين.

ويأتي إقرار القانون بالقراءة التمهيدية، في وقت تشهد معظم المدن الفلسطينية مظاهرات ومواجهات بين شباب فلسطيني والجيش الإسرائيلي؛ رفضاً لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 ديسمبر الماضي، اعتراف بلاده بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى