آراءأقلام حرة

عمرو نور الدين يكتب: من مظاهر الفساد الزراعي

عمرو نور الدين
عمرو نور الدين

علي الرغم من كون مصر بلد زراعي من الطراز الأول ، إلا أن الفساد يحيط بها من كل جانب ، علي جميع مستوياته و علي الصعيدين المحلي و الدولي ، بقصد و بدون قصد .

و للفساد الزراعي  في بلادنا مظاهر متعددة منها ما يلي :-

1- تخلي الجمعيات الزراعية و التعاونيات عن كثير من أدوارها الأساسية كالإرشاد الزراعي علي الوجه المطلوب و توفير مستلزمات الإنتاج من بذور مضمونة و مبيدات فعالة و أسمدة جيدة بأسعار مناسبة ، حتى أصبحت الجمعيات و التعاونيات تقتصر علي الإداريات و المعاينات و عمل المحاضر و تقديم بعض الخدمات البسيطة التي لا تسمن ولا تغني من جوع  .

2- غياب الدورة الزراعية و اتباع سياسة الزراعة الحرة ؛ الأمر الذي يؤدي إلي خفض خصوبة التربة و خفض إنتاجية وحدة المساحة و زيادة فرص الإصابة بالأمراض و الحشرات وصعوبة استخدام الميكنة والآلات الحديثة في عمليات الزراعة المختلفة و بغيابها أيضا تزداد مشكلة تفكيك الملكيات تفاقم ، فضلا عن صعوبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستيراتيجة .

3- عدم وضع سياسة سعرية للمحاصيل قبل زراعتها بمدة كافية ؛ الأمر الذي يؤدي إلي زيادة مخاطرة المزارعين حيث يتم تركهم فريسة لنظرية العرض و الطلب ، و كذلك عدم تشجيع زراعة محاصيل معينة أو الحد من غيرها .

4- عدم بذل الجهود اللازمة علي الوجه المطلوب لفتح أسواق تصديرية جديدة أو عمل بروتوكولات تبادل السلع لاستيعاب الإنتاج الزراعي الذي يؤدي بدوره إلي إيجاد أسعار للحاصلات الزراعية تتناسب مع تكاليف الإنتاج و توفير العملات الأجنبية للبلاد .

5- التحايل علي القوانين وارتكاب الجرائم كتبوير الأراضي الطينية أو المباني عليها جهلا بقيمتها أو لأغراض شخصية تتنافي مع مبادئ الضمير فضلا عن مخالفة القانون ؛ و ما يزيد الأمر خطورة عندما يكون ذلك في ظل حماية القانون و بمعرفة المسؤلين فيما يعرف بالكردون في مناطق تعد من أجود الأراضي بالدلتا .

يجب علينا أن نفيق من غفلتنا قبل فوات الأوان ، فنحن لا نستطيع منافسة الدول في الصناعة أو التجارة ولكننا نتمتع بمناخ وبيئة أرضية تؤهلنا لصدارة الدول في الانتاج الزراعي كما و جودة إذا توافرت الإرادة و الدعم اللازم لهذا القطاع والتصدي للفساد علي جميع مستوياته .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى