الأخبارسلايدرسياسة

عمارة : هذه معالم العبقرية في شخصية سيد قطب

 

 

 

سيد قطب

وصف  الدكتور محمد عمارة، عضو مجمع البحوث الإسلامية، المفكرالإسلامي الراحل  سيد قطب، بأنه كان صاحب عبقرية تجلت منذ سنوات طلبه للعلم في كلية “دار العلوم”، معتبرًا أنه مفخرة من مفاخر الكلية.

ونقل “عمارة”، فى مقال له حمل عنوان “أستاذية وعبقرية مبكرة”، شهادات فى حق سيد قطب كانت أولها شهادة أستاذه الدكتور مهدى علام، الأستاذ فى كلية دار العلوم، والذى قدمه فى إحدى المحاضرات عام 1932 قائلًا: “لئن كنت قد قدمت المحاضر سيد قطب بأنه طالب، يسرني أن يكون أحد تلاميذي،

وتابع علام بحسب عمارة قائلا : فإني أقول اليوم -وقد سمعت محاضرته- إنه لو لم يكن لي تلميذ سواه، لكفاني ذلك سرورا وقناعة واطمئنانا إلى أنني سأُحمل أمانة العلم والأدب من لا أشك أبدا في حسن قيامه عليها”.

ومضي عمارة في مقاله مؤكدا  أن “سيد قطب باحث ناشئ، تعجبني عصبيته البصيرة، وإشادته بذكر الشعراء الناشئين من أمثاله، وهو جد موفق في اختياره لهم، وليس أقل توفيقا في اختياره من شعر نفسه، وإن ستره تواضعه وراء ستار لـ”شاعر ناشئ”، إنني أعد سيد قطب مفخرة من مفاخر “دار العلوم”. وإذا قلت “دار العلوم” فقد عنيت دار الحكمة والأدب”.

وكشف عن تتلمذ قطب  على يد الأستاذ عباس محمود العقاد (1306- 1384هـ، 1889- 1964م) بعد فترة عابرة من الإعجاب بالدكتور طه حسين (1307- 1393هـ، 1889- 1973م)، ثم استقل برأيه وفكره عن أستاذه العقاد، نازعا إلى الاغتراف من المنابع لا من الأستاذ الوسيط.

ونبه لشهرة  سيد قطب في اكتشافه العبقرية الأدبية لنجيب محفوظ (1329- 1427هـ، 1911- 2006م)، وتقديمه لجمهور الحياة الأدبيةفضلا عن تحقيقه  السبق في اكتشاف الموهبة الاجتماعية والاقتصادية للشيخ محمد الغزالي (1335- 1426هـ، 1917- 1996م) عندما أشاد بأول كتبه: “الإسلام والأوضاع الاقتصادية” عام 1947م.

وأضاف كتب قطب  عن هذا الكتاب أكثر من صفحة في جريدة “الجمهور المصري”، وقال عنه: “إنه قد قال الكلمة الأخيرة في الجانب الاقتصادي، وإنه يشبه كتاب عبد الرحمن عزام باشا (1311- 1396هـ، 1893- 1976م) “الرسالة الخالدة” عن الإسلام”.

وثمن قطب عاليا في ما جادت به قريحة شيخ أزهري -كالشيخ الغزالي- من كتابة  هذا الكتاب المعبر عن فلسفة الإسلام في الثروات والأموال، وهي المشكلة التي حار فيها العالم، واختلفت فيها الفلسفات الاجتماعية على مر التاريخ.

وقال الشيخ الغزالي -في محاوراته- عن موقف سيد قطب هذا: “لم أجد من كتب عني بحفاوة وقدمني للقراء بإخلاص إلا الأستاذ سيد قطب رحمه الله”.

ولم يفت عمارة التأكيد علي أن  الشيخ الغزالي ذهب لزيارة سيد قطب -شاكرا- وتوثقت العلاقات بين الرجلين منذ ذلك التاريخ، حتى أن الشيخ الغزالي عرض على سيد قطب عام 1950م الانضمام إلى الإخوان المسلمين،

وفي ذلك يقول الشيخ الغزالي في محاوراتهوفقا لعمارة : “وفي عام 1950م تقريبا، كنت صديقا للأستاذ الكبير سيد قطب رحمه الله، عرضت عليه أن ينضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، فقال لي: الأفضل أن أكون بعيدا”.

وخلص عمارة في مقاله قائلا : “هكذا تجلت عبقرية سيد قطب منذ وقت مبكر في النقد الأدبي والفكر الاجتماعي والكتابات الوطنية السياسية، فكان -في عقد الأربعينيات من القرن الماضي- علما من أعلام الفكر الداعي إلى التقدم والتغيير”.

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى