آراءأقلام حرة

على أبو رابعة يكتب: الرسالة إليكم جميعا

Latest posts by علي أبو رابعة (see all)

الحمد لله الذي أنْزلَ إليكم قرآناً ليخبركم فيهِ، أنّه لا إكراه فى الدينِ، و أنّ محمداً ما هو إلا نذيرٌ للعالمينَ ،ولمْ يأتِ من ليصبح ملكاً أو أميراً.. أخبركم بذلك إحجاماً لشهوة السلطة لديكم ..دعوةً للتخلص من بيولوجيا المخ الكسولة ونهج سلوك الاجتهاد منهجاً .

ذلك العقل الذي تم تهميشه.. وبالتالي الاعتماد على العواطف.. والتشبث بها في كل شيء ،نفكر بالعواطف الباغية لنصرة ما ننتمي إليه، نسمع بالعواطف، نحب بالعواطف، ونكره بالعواطف ،نكرم بالعواطف الراغبة في التباهي، نقتل من أجل العواطف المجروحة ،نرى أنفسنا لا غيرنا من أجل العواطف الراغبة في التلذذ ..إلخ

فانطلاقا من مفهوم الفلسفة أنّ كل ما يفعله الإنسان فلسفة -أيًا كان نوعُ الفعل-.. فأمستِ العواطف هي الفلسفة الوحيدة التي نحياها.. وهى تلك العصا التي يُساقُ بها البعضُ إلى التطرف الديني، والسياسي، والمذهبي.

فهدف أي وطن من أوطان الوطن العربي هو تحسين أوضاع الأفراد، وحماية مقدراته وحفظ أمنه القومي والوطن، والبناء والتعمير لا التخريب أو الاعتداء على حقوق الغير.. هل هذا ليس إسلاميًا؟.. فسحقاً للمستحق للسحق الحق!

فى مصر بالتحديد، يقولون أنّ الحكم فيها غير إسلامي، كيف ذلك أيها المتاعيس إنّ كل القوانين الوضعية مصدرها الفقه الإسلامي لا أي تأليف وخزعبلات مهطرقة.. وأعراف وعادات وتقاليد تلك العادات والتقاليد التي أخرجت لكم علماء الدين بمصر الذين تفتخرون بهم.. وتنيبون إليهم بالترحم والبكاء.. تلك العادات والتقاليد التي تستقبح أشياء ليس بها نص جازم وواضح.. فموضع الخلاف والاختلاف في كيفية التعامل مع السارق والزناة، لكنْ كلاهما محرم في الاثنين.. ثم إنّ الرسول قال ادرؤوا الحدود في الشبهات ونحن في عصر شبهة.. يمكن لك أن تستأجر أربعة شهود زور من على المقهى المقابل للمحكمة.

فإذا نظرت للنبي -صلى عليه الله وسلم- ستجده لم يقطع يدًا في حرب، ومشى على دربه عمر بن الخطاب وقتَ أنْ لمْ يقطع يدًا في عام المجاعة.

فالديمقراطية أمر بها من تتظاهرون بأنكم ستسيرون على دربهم بأنْ تكونوا أعظم منهم أبو بكر وعمر، حيثُ قال كل واحدٌ منهما بعد البيعة، كلٌ على منبره: إذا أخطأتُ فقوموني، وإذا أصبت فأعينوني.

قمة الديمقراطية أن يطلب الحاكم من محكوميه أن يترقبوا أفعاله، وتصرفاته هل تصبُ في مصلحتهم أم لا؟ أليس ذلك في قمة العدل؟

أنْ ترى النبي أولَ ما أقامَ دولةَ الإسلام في المدينة شرع في إبرام عقدة المدينة التي تسيير الأمور وتحدد الأهداف وتضبط النظام.. وتُشعر الجميع بأنّ الجميع في المجتمع متساوون لا تمييز ولا تفرقة ولا طوائف ولا أحزاب.. فالهدف واحد والحلم واحد وهو التعمير والعملُ الذي يحقق الأمن والسلام وينشر المحبة بين العامة.. أن ترى بذلك الإسلام يدعو إلى الديمقراطية.. إذا كنت تعلم ما هي أساسًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى