الأمة الثقافية

عشرات الآلاف يودّعون الشيخ الصابوني إلى مثواه الأخير

رغم كورونا

شارك عشرات الآلاف من العرب والأتراك، أمس السبت، في مراسم تشييع العلامة المفسر الشيخ محمد علي الصابوني، إلى مثواه الأخير، وذلك من مسجد الفاتح بولاية إسطنبول التركية.

وحضر المراسم عددمن الشخصيات الدينية والسياسية وطلبة العلم، إضافة إلى حشود غفيرة من الشباب الذين حضروا لوداع الالم الإسلامي، من مختلف أرجاء الولاية.

وعقب انتهاء مراسم صلاة الجنازة على روح العلامة الشيخ الصابوني، في مسجد السلطان محمد الفاتح في إسطنبول، توجه المشيعون والجمع الغفير من المصلين إلى مقبرة مركز أفندي، ليوارى جثمانه الثرى.

ونعى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العلامة الشيخ محمد علي الصابوني الذي رحل عن عمرٍ ناهر 90 عاماً، صباح الجمعة في ولاية “يلوا” غربي تركيا،

وعبر الاتحاد في بيانه، عن مناقب الفقيد وجهوده العلمية والدعوية، مشيرا إلى الجوانب الإنسانية وما تميز به من خصال الرحمة والشفقة ورقة القلب وحسن المعاشرة وظرف الحديث، وذكر بصبره وثباته على مبدئه الحق، وذا جوانب العقيدة باعتبارها الأساس لكل القيم والأخلاق والمعاملات.

وقال الاتحاد إن الأمة الإسلامية فقدت عالما من علمائها المخلصين الأفاضل، مبتهلا إلى الله عز وجل أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

من جانبه قدّم الأمين العام للاتحاد الشيخ العلامة علي القره داغي تعازيه، في منشور عبر صفحته في الفيسبوك حمل عنوان: “في وداع الصابوني”.

وقال القره داغي، من مسيرته التعليمية، يُعد الصابوني أبرز أساتذة كلية الشريعة في مدينة “مكة المكرمة”، حيث تلقى علوم العربية والفرائض وعلوم الدين على يد والده الشيخ جميل، وحفظ القرآن الكريم في الكُتّاب وأكمل حفظه في الثانوية وهو في سن مبكرة.

وأضاف، مما جادت به قريحته: “مختصر تفسير ابن كثير، مختصر تفسير الطبري، التبيان في علوم القرآن، روائع البيان في تفسير آيات الأحكام، قبس من نور القرآن، صفوة التفاسير”.

وعلّق القره داغي، لقد قام الشيخ الجليل بخدمة القرآن الكريم وعلومه ووقف مع شعبه في قضية الحرية، وكان للشيخ رحمه الله درساً في التفسير في أحد مساجد مدينة جدة امتد لفترة ما يقارب الثماني سنوات.

وذك، أن الشيخ الصابوني قام بتصوير أكثر من ستمائة حلقة لبرنامج تفسير القرآن الكريم كاملا ليعرض في التلفاز، وقد استغرق هذا العمل قرابة السنتين، وقد أتمه نهاية عام 1419 هجري.

وابتهل لله عز وجل أن يرحمه ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة ويغفر الله له ويرحمه الله رحمة واسعة.

وقدّم رئيس الشؤون الدينية التركي، البروفيسور علي أرباش، التعازي بوفاة الشيخ الصابوني، وقال في بيان على حسابه في “تويتر”، “محمد علي الصابوني العالم السوري الذي لطالما استفدنا من علمه، والذي كرّس حياته للعلم والإنسان، رحمة الله تعالى عليه، وتعازي الحارة لأسرته ومجتمع أهل العلم، وجعل الله مثواه في الجنة”.

ونعى رئيس الشؤون الدينية التركي السابق وعضو مجلس أمناء الاتحاد الشيخ محمد غورماز، العلّامة الشيخ الصابوني قائلا في بيان على حسابه في “تويتر”، “إذا مات عالم، ثلمت في الإسلام ثلمة لا يسدها إلا عالم مثله.

وأضاف “ننعى للأمة الإسلامية في كل مكان، العلامة المفسر محمد علي الصابوني رحمه الله، الذي وافته المنية اليوم في مدينة يالوا، ونسأل الله العظيم أن يتغمده في واسع رحمته، وأن يجعل كل كلمة خطتها يمينه حرزاً له من النار، ورفعاً له في درجات الجنة، وذكراً حسناً له في الدنيا والآخرة”.

وختم قائلا “عزاؤنا لأهله وأحبابه وطلابه والأمة جميعا، وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى