آراءمقالات

عساكر الإسلاميين

Latest posts by صفوت بركات (see all)

كما في الجيش عساكر، فعلى الضفة الأخرى من المجتمع، عساكر إسلاميين، ورتب ودرجات، من مشير إلى فريق أول إلى فريق إلى للواء، حتى تتدرج للعسكري الصغير، ومن منا وليس معنا ومعنا وليس منا..

واقتصاديات وما بعدها ….

ثقافة التيار الإسلامي السياسية على مستوى العالم …

الخيمة بلا أوتاد تخلعها الريح…

خطبة الجمعة القادمة بمسجد كذا

وقفة احتجاجية أمام كذا يوم كذا ..

قائمتنا في اتحاد الطلاب كذا

قائمتنا في النقابة الفلانية فلان وفلان …

هذا ما نصرخ به من عام 1976 ولم يسمع لنا أحد ….

وبعد الانفتاح الاقتصادي والشروع فى الالتحاق باقتصاد السوق ودخول الشركات العالمية عبر وكلاء نيابة عنها وكمستوردين فقدت الدولة القومية خصوصيتها والتى كان آخر تأسيس لثقافة الحركة الإسلامية تأسست عليه وهى الدولة المالكة لكل قطاعات الإنتاج، فبقى من الدولة القومية اسمها، وتم الإطاحة بكل مقوماتها الاقتصادية، وأصبحت أدوات الحكم تتغير وتدخل طبقة رجال الأعمال ووكلاء الشركات كأحد روافد السلطة وأدواتها وكمالك حقيقي من ملاك النفوذ وأحد شركاء صناعة القرار، وتم حجز مساحة لهم من صناعة الرأي العام عبر الفضائيات والصحافة، فضلاً عن استثمارهم في صناعة الفن والسينما والمسرح، ولم تواكبه الحركة الإسلامية ولم تسهم به، ولا تزاحم وظلت قابعة على نفس منهج وثقافة التأسيس الثاني في ظل الدولة القومية والقطاع العام، فانتقلت بدورها في ظل السياقات الحديثة من مناط الشعب إلى مناط المستهلكين وثقافتهم، ولك أن تقارن بالوزن النسبي لرجل مثل ساويرس ومحمد أبو العينين أو محمد فريد خميس وغيرهم ومحمد منصور وصاحب الريف المصري، ووزن التيار الإسلامي، أو وزن الشعب بكامله، بكل تنوعات مرجعياته الثقافية. بينما وعلى نفس التوازي الزمني جرى نحر مقومات المسلمين من أصول عبر هدر الأوقاف والأزهر ولم تنتبه الحركة الإسلامية أن تراكم بديل شعبي يزاحم أدوات النفوذ وفى شكل كيانات كبرى تحتل حيز من ضرورات الدولة يصعب عليها تعطيلها مثل الشركات الدوائية أو الاتصالات أو غيرها من حصص الاستيراد أو الوكالات المهمة والتي تفاوض من خلالها وتحمى بيضتها وتضمن استمرارها أو تجعل تكلفة استئصالها باهظ الثمن وغير مقدور.

 وكتبت عن الهامش الصارخ المتألم أنه ليس بشيء ولو كان مجموع الشعب بأكمله يوازى شركة اتصالات وليس مؤسسة ولو حتى كان الهامش منظم فسيظل هامش ما لم يكن من ملاك الأدوات الآنية في صناعة القرار وليس ممارسة السلطة فصرخوا في وجهي أنت مخذل.. وحين شخص أحد الفضلاء الفشل بالاستعجال في جني الثمار رفضت التشخيص. وقلت ليست العملية استعجال جني الثمار ولو حتى طال الصبر والاستمرار على نفس الوتيرة من الجهد والعمل ولو بعد مائة عام ستكون النتيجة واحدة وهى الفشل.. وذلك لجمود في الرؤية وعدم إدراك لأدوات صناعة القرار المتغيرة والمطردة التغيير.. بتغيير الواقع والمؤثرات الحقيقية فيه من كل جوانبه.

 والحقيقة كل ميراث الحركة الإسلامية المعاصرة في التدافع لم يغادر علوم إدارة المستهلكين مطلقا.

 والمجتمعات.. فيها، صنفين أو قسمين من المجتمعات، المستهلكين، والمنتجين، نحن على مستوى المجتمع ومعاييره مستهلكين ولدينا أدوات المستهلكين.

 ومن الممكن الحشد والتظاهر والعصيان وكل أدوات المستهلكين ولكننا لسنا بالطبع من المنتجين وملاك الإنتاج وأدواتهم وهى أدوات الحاضر السياسي وتشكيل الحاضر الثقافي والوعي وصناعة القرار.

 وما لم ندرك مكاننا وفى أي شريحة نقبع ثم نتعرف على الغاية والأهداف ومواصفات المنفذين فالكلام سهل والصدام أسهل.

وفي النهاية صدام طبقة المستهلكين سواء إسلاميين أو غيرهم لا يهم مرجعياتهم ولكنها الحقيقة في ظل سياقات الحكم الحالي سواء دولي أو إقليمي أو محلى.. والحقيقة كل ميراث الحركة الإسلامية المعاصرة في التدافع لم يغادر علوم إدارة المستهلكين مطلقا.

 وإذا كنت لا تملك ميكانيزم إدارة قطاع من قطاعات إنتاج بأدواته الحديثة فكيف تنسف المؤسسات وتقيم غيرها وتقفز في الهواء ستقع ومكسور رقبتك بالطبع…

 وهذا المعيار في تقسيم المجتمعات ومكوناتها ينسحب أيضا على الدول في المجموعة الدولية فهناك دول المستهلكين ودول المنتجين وما شهدته الحركة الإسلامية في بعض الدول من تصعيد بعض كوادرها وأحزابها في السلطة التنفيذية ليس إلا تنظيم لإدارة المستهلكين لأن السيادة أمر آخر وصعب المنال وله أدواته خارج منظومة المستهلكين وحتى المنتجين ولكن نوعية المنتج وحاجة المجتمعات البشرية له وتكلفة الاستغناء عنه سواء كان نافع أو ضار ومهدد للغير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى