الأمة الثقافية

“عبراتٌ شعرية على أطلال امّةٍ مغدورة”.. شعر: عبد الله ضرّاب

الشعر العربي

 

مـــا رضــيـتُ لأمّــتـي أن تُـعـاني … مــن عـمـيلٍ يـصـدُّ طـيفَ الأمـانِ

ضـقتُ ذَرْعـاً مـن خائنٍ ذي فتونٍ … هـــبَّ يـسـعـى بـفـتـنةٍ وافـتـتـانِ

غــرس الـحـقدَ والـشِّـقاقَ لـيـبقى … صــفـوةُ الـشَّـعب عـالـقاً ويُـعـاني

رغـم حِـلمي وعـفَّتي واصـطباري … قـد شـحذت بـعد الـوعيد لـساني

هـزَّنـي الـوَجْـدُ مــن أُخَــيٍّ ذلـيـلٍ … يـقـتفي غـاصـبَ الـحمى بـتفانِي

هــزَّنـي الــغـدرُ والأذى فـأثـيـرتْ … جــذوةُ الـهَـجْوِ فـي جِـمارِ بـياني

حــيـن بـــادرتُ حـامـيـا لــبـلادي … هــزَّنـي الـبَـغـيُ حـانـقـا ونـهـانـي

حـيـن كَــظَّ الـفؤادَ جـورٌ وبـطشٌ … عـضَّني الـبغيُ كي يزيد احتقانِي

حـيـن أشـفقتُ أن أُهـينَ طـريحا … نــبـحَ الــجـروُ يَـسـتحِثُّ هـوانـي

حـيـن مِـلتُ الـى الـتَّغاضي لـصبرٍ … عــــزم الــظُّـلـمُ أن يــهـدَّ أمــانـي

حين أغمدتُ ضاربي رغم بطشي … أقــبـل الــغـدرُ يَـسـتـرقُّ سَـنـانـي

أيُّها الحارسُ احترسْ لستُ وغدا … أو ســفــيـهـا مُـــذلَّــلا لــلـغـوانـي

احـــرسِ الـعُـهـر إن أردت ولــكـن … احــذر الـدَّهـرَ أن تـدوس جِـناني

ســوف أرمـيـك بـالـدَّواهي بـعزمٍ … ثـــمَّ تـبـقـى مُـعـفَّرًا فــي الـهـوانِ

ســوف أرمـيـك بـالقوافي عـنيدا … فــتــردَّى كـمـثـل تــلـك الـمـبـاني

عـــارُك الـمـسـتمرُّ ســوف يُـجـلَّى … لــبــنـات الــــرُّؤى بــكــلِّ زمــــانِ

ســوف تـبـقى أضـحوكة ً بـشريَّهْ … تـتـجـلَّـى لــلـنَّـاسِ فـــي كـــلِّ آنِ

ربُّــــك الأمــركــيُّ هَـــدَّتْ عُـــراهُ … صــفـعـات الــفُــرات والـطَّـالـبـانِ

هــو وهْــمٌ وأنــت خـوَّانُ شـعب ٍ … مُــنـعـتْ نــفـسـه مـــن الـجـريـانِ

إنَّـــكَ الآن عـكـس أحــداث دهــرٍ … بــفـعـالٍ تــدعــو الــــى الـغـثـيانِ

سوف يروي التَّاريخ عنك فسادَك … أكــثـر الــعـارَ والـهـوى والأمـانـي

إنَّـــهُ الـحـقُّ يــا عـبـيد الـصَّـهاين … فـاقرءوا الـذِّكرَ أو هدى الطَّبراني

سـوف تُـخزى بـحبِّهمْ ثـم تـمضي … لـــعــذابِ الـجـحـيـم لا لـلـجـنـانِ

فـلْـتتُبْ لـلـرَّحيم إن رُمْــتَ فـوزا … قــــم تـطـهَّـرْ وقــبـل مـــرِّ الأوانِ

امـتـلـئْ بـالـهـدى وبـالـحبِّ ديـنـا … وانـطـلـق لـلـنَّـقا وطــبـع الـحـنانِ

وافــتـحِ الـقـلـبَ لـلإخـاء سـريـعا … وازرعِ الـبِشرَ فـي الورى والمكانِ

حــرِّرِ الـجـارَ مـن قـيود الـصَّهاينْ … وتــحــرَّرْ وكـــن طـلـيـق الـعـنـانِ

يـــــا اســـيــراً لِـــــردَّة ٍوتـــغــرُّبْ … أهـلـكَ الأهــلَ بـالـرَّدى والـتَّـوانِي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى