آراءمقالات

مستقبل الأمة وعقول أطفالنا

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

لا تتعجب من العنوان فلقد انتهى الفرعون وسقط أمام طفل بيقين أم.

طبيعة الهمة عند الأطفال تحدد طبيعة مستقبلهم

اعتاد نبلاء وأصفياء العرب سواء كانوا رجالاً أو نساءً التخطيط الاستشرافي لمستقبل الأطفال،

ولقد ضربت هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان بن حرب النموذج الأمثل في استشراف وتحديد الهدف الأسمى لمستقبل ولدها، معاوية وهو طفل صغير لم يتجاوز الخامسة من عمره،

حين رآه أعرابي وقرأ لغة جسده وقسمات وجهه فاستبشر له سيادة قومه، فانتفضت الأم رافضة هذا العرض،

الذي رأته صغيراً بالنسبة لطموحها فقالت للأعرابي ثكلته إن لم يسد إلا قومه إنما أربيه لكي يسود العالم.

يا الله

من علم هند إستراتيجية بناء الطموح في حياة الأطفال؟

كيف تجاوز عقل هند بنت عتبة جبال مكة لتحلق على سماء المحيط والبحرين الأبيض والأحمر والخليج،

لتجعل من طموحها حاكمية طفلها لهذه الأرض التي كانت تشكل نصف العالم القديم تقريباً؟!

لم تقبل هند بنت عتبة بالأهداف القصيرة الزمن والصغيرة الحجم ولو كانت تحت مظلة سيادة قومها؟

ثَكِلْتَهُ إن لم يسد إلا قومه.

قمة الرقي النفسي غاية العلو القيمي في حياة الأم

انتفاضة نفسية دبت في قلب الأم حتى كرهت الصغير من الأهداف.

الأم تطمح فوق خيال عقول المحيطين

يقظة النفس عند الأم جعلها تطمح فوق خيال عقول المحيطين لتسبح في تحديد رؤية يراها صغار النفوس شبه مستحيلة،

ولكن مع عظام النفوس وأصفياء القلوب أبناء الإسلام دائماً يحملون نفساً تواقة فالانكسار والهزيمة النفسية ليس من أدبيات الفهم عند النبلاء والمسلمين.

ومرت الأيام وأصبح معاوية، رضي الله عنه، خليفة المسلمين وحاكماً للخلافة الأموية..

التي حكمت الدنيا وفتحت بلاد المسلمين من جنوب فرنسا إلى مدينة الديبل في أقصى الشرق،

وهي كابول عاصمة بلاد الأفغان وسبحان من رزق الأم طموحاً كان بمثابة منهجاً للأمة التي تريد أن تكون رأساً بين الأمم.

تدمير المستقبل يبدأ برعاية العشوائية في حياة الأطفال وترسيخ الهمجية في حياة واقعهم وكسر همتهم،

وجعلها ضحية أمام شهوات متوالية تأتي كموج البحر في تتابعها على العقول المستلبة فكرياً والنفوس المنتكسة عقدياً والقلوب المحتلة منهجياً.

اليقظة لعقول أطفال الأمة

تحدد حقيقة رؤيتنا لواقعنا

وطبيعة قدومنا على المستقبل ومن ثم جاء الإسلام ليجعل من اختيار الأم كمحضن للطفل،

يتم بمعايير قاعدتها وقوامها الدين وإلا تربت أيدي المسلم إن كانت الخيارات غير ذلك.

جاء في السنة المحمدية الصحيحة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

تنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ.

يجب أن تنشأ عقول أبناء المسلمين على القرآن والإيمان وحب السنة والصحابة، رضي الله عنهم أجمعين،

في وقت واحد حتى لا تتسرب الجاهلية لأطفالنا في خلسة أو مكر يستثمر حالة الدعة والسكون والغفلة

لتكون الأمة على التوازي من تحديات مستقبلها ومخاطر واقعها نتيجة ضغط أصحاب الجحيم على حملة منهج إياك نعبد وإياك نستعين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى