آراءمقالات

زوايا الهلاك.. آلام وآمال

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

قال تعالى: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} سورة الروم

 

زوايا الهلاك آلام وآمال ▪︎▪︎▪︎ متى ننتبه جيدا لمخاطر استمرار الاتساع المتوالي للمسافات البينية بين مكونات الأمة العربية والإسلامية في واقعنا المعاصر؟

 

▪︎ لماذا لا نصنع من الانتباه والوعي والفهم وحجم الثقافة النظرية والتنظيرية الموجودة لدينا سواء موروثة أو معاصرة مشروعا حقيقيا يحقق التوازي مع أمرين من الأهمية بمكان:

 

▪︎الأمر الأول: الهدف التعبدي للأمة وهو القيام بالمهمة الربانية والمسؤولية الكونية للأمة العربية والإسلامية كوريثة لمنهج النجاة منهج الإسلام الذي جاء به محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقام بتبليغه وأظهر معالمه بتطبيقه تطبيقا حقيقيا في الواقع وصنع منه امة الخيرية بل ووضع في الأمة معالم الانطلاقة الكبرى لتحقيق النقلة على مستوى الأرض بمدافعة المخالفين  رحمة بهم وعبودية لله رب العالمين.

 

▪︎الأمر الثاني: إدراك حجم الخطر بشقيه القائم أو القادم.

بادئ ذي بدء علينا أن ندرك أن الأمة الإسلامية الآن كما ورثت الخيرية والتميز المنهجي والفكري والعقدي والسلوكي والأخلاقي ورثت أيضا موالاة من والى المنهج الإسلامي الرشيد ومعاداة من عادى المنهج الإسلامي الرشيد.

 

فمن رضي بالانتساب للإسلام كدين في واقعنا المعاصر وأعلن محبته للرسول صلى الله عليه وسلم و الصحابة رضي الله عنهم أجمعين والإسلام الذي كان جامعا للأمة يوم حجة الوداع عليه أن يقبل معاداة من عاداه من شياطين الأرض خاصة ثلاثي الصاد الملعونة: الصهيونية والصفوية الخمينية والصليبية.

 

من يدرك تربص غربان هذه المناهج في استثمار نقاط ضعف الأمة حال انقسامها وشدة مكر هذا  الثلاثي الجهنمي في :

 

صناعة التنازع المهلك و استثماره بطريقة رابحة على كل المحاور سواء تحويل كل تنوع خلاف وجعل كل خلاف نزاع وكل نزاع صراع وكل صراع لا تلاقي بعده بل صنعوا في بعض العقول وأسسوها على أساس التلاقي  مع الأديان المخالفة وعدم التلاقي من الرؤى أو المذاهب الفقهية أو الجماعات الإسلامية أو الأحزاب الإسلامية أو حتى العلمانية التي هي من الأمة كأصل انتماء فالعجيب جدا أنك تجد ودا وصفاء بين كيانات الأمة الإسلامية المعاصرة والمخالفين لهم خلاف تضاد في أصل الدين والملة والمنهج ولا تجد مجرد حوارا بين أبناء الدين الواحد والسنة المحمدية الصحيحة الواحدة؟!

أين مظاهر الرحمة أو الأخوة الإيمانية؟

 

ولا أدري ألله هذا الأمر أم للمنهج أم للهوى أو للعجب أم لتحقيق طموح الرابحين من الخلاف أم للسقوط في أجندات نظم خارجة عن كيان الأمة الإسلامية بمزاعم وأهواء محدثة ومفاهيم  مغايرة ومتغيرة؟

 

متى ينتبه العاملون للإسلام والأمة إلى مخاطر الاستمرار على هذا الواقع السيئ والذي ساء بنا جميعا أكثر من مكر الخصوم والمجرمين المتربصين؟

 

▪︎ ماذا ربحت العراق السني من تعدد القيادات السنية وانقسامها على رايات وأحزاب وجماعات ومناهج؟

 

ألم يتلاعب كلاب الخمينية بهم حال انقسام الشارع السني والعربي بين مسميات خدمية للاحتلال الإيراني أو الأمريكي؟

 

▪︎ ماذا ربحت الأمة الإسلامية من الانقسام حول أفكار محدثة تأسست في القرن العشرين لا ندري مؤسسها أفي الجنة أم النار يقبع مع حسن ظننا بمن قدم فكرة إصلاحية لإصلاح واقع هذه الأمة.

 

علينا أن نكون وسطيين نقبل الفكرة لكن بحجمها فلا نجعل الفكرة بديلا للأمة ومن هنا نجفف النزاع بين فرقاء أهل السنة والجماعة الذين يتوزع أو ينقسم ولائهم بين مكونات ظاهرها الرحمة ومآل انقسامهم العذاب اليوم أو غدا؟

 

▪︎ متى ينتبه غربان الإعلام الإسلام والقابعون على صفحات التواصل الاجتماعي لتوزيع الهلاك على المخالفين من المسلمين أو من الإسلاميين هكذا ظنوا واعتقدوا لمجرد التنازع حول مسألة لم يقبلوا فيها التنوع أو الرأي الآخر حين ظنوا في رؤيتهم للمسألة ظنا معصوما وكأنهم أهل بدر رضي الله عنهم أجمعين؟!

 

▪︎ ماذا ربحت الأمة الإسلامية عامة والحركة الإسلامية خاصة من تمدد المسافات البينية بينها وبين النظم الحاكمة لمجرد وجود مسائل خلافية أو قضايا متنازع عليها؟

 

ما هو حجم الربح أو الخسارة حال الثبات على هذه الرؤية المهلكة للجميع دون ربح أو مكاسب إلا لخصوم الأمة المتربصين بعموم الأمة، أفرادًا أو جماعات أو أحزابًا أو دولًا، للأكل منهم   على كل الموائد وفي كل الظروف؟

 

▪︎ ماذا ينتظر من التفتت في الكيان العلمي للأمة الإسلامية بين مجالس متنازعة لهيئات علمية بين علماء الأمة أو هيئة علماء أو كبار علماء أو علماء مسلمين أو علماء التوحيد أو علماء الأمة الوسط أو غير ذلك من مسميات لم تحقق إلا راحة نفسية لمن انتسب تحته رايتها هكذا ظن أو ايقن المنتسب ولا أدري من يدرك الجميع شرف الانتساب للأمة ومخاطر عدم القبول للرؤية الخاصة التي يمكن أن تقبل حال دورانها مع الرؤية العامة للأمة العربية والإسلامية بشكل عام؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى