أقلام حرة

عبد المنعم إسماعيل يكتب: القدس والصراع العالمي

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

الصراع بين الحق والباطل أمر كوني لا ينتهي بل يتجدد وتتغير محاوره وتعتبر مدينة القدس هي أحد أهم رموز الصراع العالمي بين أهل الإسلام و وبين النصارى المتفرقين والمختلفين حول طبيعة القدس الشريف فالكاثوليك والأرثوذكس في جانب والبروتستانت والإنجيليين مع اليهود الصهاينة في جانب آخر وفي مرحلة من مراحل الصراع سيكون كل أهل الكفر في جانب وأهل الإسلام في جانب آخر.

أمريكا اليوم تسعى من خلال السيطرة الصهيو إنجيلية على مقاليد الأمور في البيت الأبيض إلى اختصار الزمان وخدمة الكيان الصهيوني مستغلة حالة السيولة في التفكك داخل البلاد العربية بصفة عامة والعالم الثالث بصفة أعم .

وهنا كان لتدافع أهل الباطل مع أهل الباطل الأشد موقف فيه فرصة لأهل الحق لكي يستثمروا الواقع لامتلاك آليات الدفع في المستقبل القريب أو البعيد لما يعرف بصفقة القرن أو غاية أهل الباطل في التسويق للانكسار أمام عصابات بني صهيون وحماة الهيكل المزعوم كما تقول عهودهم المزورة أو المحرفة .

إحسان الظن بالعالم الغربي أو الشرقي بعيد عن العمق التربوي والعقدي في تربية وتنشئة جيل المواجهة الشاملة مع مشاريع بني صهيون سواء الاقتصادية أو السياسية أو التعليمية أو الإعلامية أو الاجتماعية .

متى نستثمر الخلاف الصيني والروسي الأمريكي حول عدة قضايا لنجعل من الخلاف عامل قوة لامتلاك القوى الرادعة لمشاريع بني صهيون حول القدس أو العراق أو اليمن ؟

متى تنجح الأمة الإسلامية في استثمار مراحل التدافع الذاتي بين أهل الباطل ومن ثم تآكلهم وهذا ما دفع القرآن يفرح بانتصار الروم على الفرس لتكون المهمة سهلة أمام أمة الأخذ بالأسباب أمة الإسلام ؟

مرحلة التنوع في الخلاف بين أهل الباطل مرحلة تخضع لحسابات متجددة تتغير وفق المصالح الظنية أو اليقينية أو تثبت لمرحلة .

وستبقى القدس رمزاً للصراع بين حق لا باطل فيه وباطل لا حق فيه فلن تنتهي آليات التدافع ومنها تغيير البنية الجغرافية البشرية فيها. فحال المعركة الفاصلة والتي حتماً تقع ينطق الحجر والشجر للمسلم ويكون عوناً للمسلم على الخلاص من بني صهيون وهنا دلالة كونية حال توافق الأمة مع الشرع يقع المحمود لنا من القدر الكوني تباعاً ، فحين نمتلك جيل يتحرك الحجر من أجله لن يتأخر الحجر طرفة عين في أن يكون عونا للأمة على خصوم الأمة بشتى تصوراتهم.

ومن هنا أدرك الغرب بمدارسه الجاحدة للنص الشرعي كيفية إطالة زمن المعركة واعتمد آليات منها :

– تجريف العقول حتى يصبح النص غريباً بين أبناء الأمة فتقع الغربة للأمة تباعاً ومن ثم :-

 

– تغيير المفاهيم خاصة في قضية الجهاد حتى انحرفت بعقول البعض فصارت سيوف الغلاة والتكفيريين في رقاب الموحدين من المسلمين قبل أن تصطدم بالخصوم الطبيعيين للأمة .

– العمل على منهجية المكر بإعادة تبريد التيار الإسلامي وتغيير مواضع مفاهيم الولاء والبراء والنصرة ومن ثم جعل من كل نزاع صراع ومن كل صراع فشل وذهاب ريح .

– استثمار حالة العجز الاقتصادي للدول الإسلامية الغنية بفضل الله والفاشلة بسبب العشوائية في التنمية المعاصرة .

– تمرير مشاريع الحكم الشمولي والدكتاتورية من خلال أدوات البغي العالمي الداعمة لكل خصوم الصلاح أو الإصلاح .

– رعاية البيئة الاستهلاكية بين أبناء الأمة خاصة أبناء الحركة الإسلامية المعاصرة .

– نشر الجهل بالخصوم التاريخيين للأمة ودعم أدوات القوة عندهم .

الطريق إلى القدس الشريف :

– رعاية آليات إعادة الاصطفاف والاعتصام بين الأمة عامة ونبلائها بشكل خاص .

– تجاوز كل آليات الغرب سواء المعادية أو الزاعمة للولاء وتبني الرؤية الشرعية والسعي نحو امتلاك أدوات التوافق مع القدر الشرعي أو الكوني..

– النجاح في إعادة استثمار الإمكانيات الموجودة بين يدي الأمة .

– الحذر من مفاهيم الغلو والتي من ضحاياه أبناء القدس الشريف .

– إدارة الصراع بعلم ووعي وتدرج لأن المعركة مفصلية ولا حلول جامعة في منتصف الطريق إلا حلول التدرج في بعض آليات العمل ومن ثم علاج الصراع بطريقة شرعية صحيحة .

– الجهاد بمفاهيمه الشاملة سواء جهاد الدفع أو الطلب أو جهاد الكلمة أو جهاد في ميادين المنازلة الرئيسية حال الإجماع العلمي على وصفه بالجهاد .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى