آراءمقالات

الفهم وبناء الاعتصام 

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

قال تعالى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا.

 

متى نفهم أن بنيان التائبين يتم بنائه من العصاة السابقين؟

 

حين ندرك، لا نعجز ولا نيأس ولا نغالي في محبوب صنعه الهوى المعاصر ولا ننسحب من مهمة الإصلاح لقوة باطل أو ضعف أهل الحق.

 

السعي لترسيخ فكرة إقصاء كل عاصي أو مخالف كما يراه عقل الساعي يعتبر سعيا استهلاكيا لا يقدم ولا يؤخر ولا يسمن ولا يغني من ضعف لعلاج واقع ساء بسوء الفهم قبل أن يسوء بجناية الجاهل.

 

متى نفهم أن المبشرين بالجنة في الإسلام كانوا في يوم من الأيام غرقى في بحار الجاهلية؟

 

متى ندرك عجائب تغيير الإسلام لهم فصنع بهم ما يمكن إتباعه الآن مع الفارق في المربي والتلميذ؟

 

مهمة ممكنة وليست مستحيلة مع بقاء السبق وشرف الاختيار الرباني قائما ومستداما؟!

 

آخر مصلحي الإسلام وهو المهدي كما جاء في السنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة ـ رواه ابن ماجه وأحمد.

 

الشاهد هنا مفردة  يصلحه الله.

 

يا الله فلماذا الإصرار على هدر قيمة عصاة المسلمين في شتى أماكنهم؟!

 

ماذا ربحت الأمة من هدر جهود المخالفين في رؤية أو مسألة فقهية أو حادثة معاصرة يراها البعض خلافا فقهيا ويراها البعض أصلا عقديا كما بين الكفر والإيمان وهنا حدث زراعة علة الهلاك المستدام حكم ثم بحث عن دليل وتوظيف تراث أو واقع.

 

كلما نجحنا كمسلمين في علاج هذه النقطة الفارقة حدث لنا انتصارات متوالية منها تقليل فجوة الخلاف ثم استثمار القضايا المشتركة وتحجيم آثار التنوع الفقهي أو الخلاف السياسي.

 

وقف علل وأسباب التربح للخصوم المتربصين بنا حال اعتصاما مرة وحال اختلافنا ألف مرة.

 

إذا كنا سوف نستفيد من عصاة المسلمين فكيف بمجتهدي علماء الأمة الإسلامية الذين قد نراهم مخالفين مأجورين؟!

 

إن لغة التعالي والفوقية في الخطاب وحصرية منهج الهداية  وكأننا نحمل صكوك الغفران يعتبر جريمة محق مستدامة  للأمة تخدم أعدائها حين تمحق وتقصي ما يمكن أن يكون من جنودها حين تنضبط بوصلة الفهم والولاء والله المستعان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى