بحوث ودراسات

عبد المنعم إسماعيل يكتب: الحرب على مصر.. «الكيد الإثيوبي»

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

العداء الشيطاني للإسلام والمسلمين عداء ممتد عبر الزمن له آليات وأدوات بحسب طبيعة المرحلة التي تعيشها الأمة العربية والإسلامية بشكل عام فمن مراحل هذا العداء ما قامت به مكة في المرحلة المكية تجاه الإسلام والدعوة وهي في مهدها  ثم ما صنعته من فتن ومحن.

وكان من الحيل الشيطانية صناعة النفاق وتأسيس مدرسة عبد الله ابن سبأ اليهودي لتكون وعاء لكل مناهج الباطنية الهادمة للعقائد على ممر التاريخ  ثم جاء دور ممالك النصارى وفارس  للكيد ضد بلاد الإسلام عامة ولكن كان لمصر بفضل الله عز وجل مهمة كسر البغاة والخلاص من أعداء الأمة فخرج منها المقاومين للحملات الصليبية وتم تطهير الأمة من عقيدة الإسماعيلية الباطنية الرافضية التي اتخذت من مسمى الفاطمية دثاراً مخادعاً  للأمة.

مصر الإسلام والسنة والأمة شكلت بوعيها أيقونة الصد لكل أدوات الباطل سواء كان صهيونيا أو رافضياً أو داعشياً أو باطنياً منحرفاً

فتشكلت الرؤية الشيطانية  لهدم النواة الصلبة للأمة العربية والإسلامية حين نجحت شياطين جغرافيا العقول والقلوب على تدمير البينة الصلبة للأمة فزرع الشيطان براثن الخمينية في إيران ونقلوا خلايا السرطان الخميني إلى العراق والشام وباكستان واليمن والبحرين والأردن وتركيا وبلاد أفريقيا  فهل يتوقف الشيطان بعد تحقيق كل هذا النجاح المؤقت نتيجة غربة المفاهيم السنية والسلفية في الواقع المحلي للأمة العربية والإسلامية؟!

قامت بلاد القرامطة في الماضي بمهمتها  تجاه العداء للأمة العربية والإسلامية وقامت بلاد الخمينية بذاك المهمة الإبليسية وقامت بلاد الغرب بمهمتها كاملة بتصدير المحن والمصائب والكوارث سواء بالاحتلال المباشر أو الغير مباشر أو بتجريف البلاد العربية والإسلامية من مقومات الوعي والحضارة البشرية المكتسبة وقامت الصهيونية عامة وإسرائيل خاصة  بمهمة الإفساد واحتلال بلاد المسلمين في فلسطين  لتحقيق الدمار الكامل للأمة العربية والإسلامية  ثم كانت الحروب على العراق وأفغانستان وليبيا والصومال ومالي للقضاء على كل ما هو إسلامي أحد أهم خطوات التدمير للأمة وكانت داعش في العراق والشام أقبح نماذج البغي على الأمة لأنها مهدت الطريق للحشد الارهابي الخميني ليقضي على العراق العزيز وأهل السنة الكرام بل على الشيعة العراقيين الذين يعيشون الفقر والتخلف بعد رحيل صدام حسين رحمه الله ذاك البطل الذي نحتسبه شهيداً والله حسيبه.

إثيوبيا والحرب على مصر

مصر الكنانة مصر الأمة مصر التي ولايتها تعدل خلافة الأمة بعمومها إذا كانت الأمة عزيزة وإذا لا قدر الله ذابت أو انهارت قواها وقع في الأمة أقدارا لا نرجوها  بل نسأل الله عز وجل أن يحفظ مصر تلك النواة الصلبة العصية بإسلامها وسنة نبيها وحبها للصحابة رضي الله عنهم أجمعين وبوسطية الأزهر ورشد شبابها وتعاون مواطنيها لمصلحة الإسلام ثم سلامة مصر الوطن من الفتن حينها تبقى بلاد العرب في مأمن من ذئاب الصهيونية المتربصة ومن كلاب الخمينية المتوحشة ومن مجرمي داعش المفسدين الساعين لاغتنام فرص الضعف لمصر السنة والسلفية والأزهر.

إثيوبيا تلك البلاد الأسيرة عند بني صهيون والعميلة لكل عصابات الشر العالمي والتي تخوض حربا ظالمة على مصر الكنانة تمهيداً لضرب الكتلة السنية العربية لتتمدد الصهيونية تبعاً وتتمدد الخمينية تبعاً لنجاح الصهيوصليبية في تمرير مخطط سد الخراب الذي دشنته الصهيوخمينية والصهوصليبية كيداً لمصر أولاً وتمهيداً لوصول الحبشي الذي يسعى لهدم الكعبة حال النجاح في هدم البلاد المصرية حفظها الله أرضا وشعباً وجيشاً يصون الأرض والعرض ويرد الكيد الصهيوني والإثيوبي ويقضي على أحلام الصهيونية في الحبشة جنوباً وفي العراق شرقاً ويطهر اليمن من الحوثية اليهودية جنوباً ويردع الخمينية في بلاد الأردن ولبنان وعموم الأمة كما نرجو ونأمل. 

الحرب على مصر حرب عالمية تجمع بين ثناياها كل كلاب الأرض 

– كلاب الصهيونية الباغية الساعية لإضعاف مصر ومنع نهضتها الصناعية  والزراعية لتعيش مصر فقيرة ذليلة تابعة قابعة في سجن التبعية وتسدد فاتورة الدوران في الحلف الصهيوني   المعادي لنا في الماضي والحاضر والمستقبل.

– كلاب الباطنية التي تمكر ليل نهار لتحريف العقل المصري الرشيد وتزوير الإسلام أمام الأجيال المعاصرة لحالة الضعف التي تمر الآن داخل الحالة السلفية نتيجة أدعياء السلفية  الطاعنين في العلماء أو المصاحبين للغلو والتكفير أو الحاملين لفيروس الطائفية الحزبية المغالية والمصاحبة لفكرة  البيعات السرية  التي لا يعرفها المنهج السلفي الرشيد الذي يدرك حقيقة الولاء للإسلام والسنة والصحابة رضي الله عنهم ثم حقيقة الانتماء للوطن بوضعه الإداري القائم والوطن الأكبر العربي والإسلامي بعد تقويض كل عصابات الإفساد سواء كانت صهيونية أو خمينية أو ملاحدة أو باطنية المجرمين الساعية لتدمير عقيدة السلف أو الدواعش المخربين المفسدين والتي تسعى لتزوير طبيعة هذا الدين الحنيف المحفوظ في الكتاب والسنة وفهم الصحابة رضي الله عنهم والملازم لاجتهاد الأئمة الأربعة ومن سار على نهجهم سواء من أهل الفقه المعتبرين أومن أهل الحديث أو من أهل الأصول العظماء أمثال الشاطبي الإمام صاحب كتاب الاعتصام والموافقات والشافعي وابن تيمية وابن باز وابن عبد الوهاب ومن سار على نهجهم  أجمعين

عصابات أديس أبابا  العبيد عند بني صهيون وبني صليب الساعين بجهد متوالي ومكر مستدام وبغي على المستقبل بجريمة لم ولن تمر بلا عقاب وهي السعي لتعطيش مصر أو التفاوض معها تحت تهديد  قنبلة السد الظالم للإسلام والمسلمين.

الخيارات أمام مصر في حالة الحرب مع إثيوبيا الصهيونية

– خيار تحريك الحروب بالوكالة بعد امتلاك ناصية الأمور مع المعارضة الإثيوبية لكن هذا الخيار لم يعد خياراً إستراتيجياً محموداً أعتقد أنه يحقق الربح الإثيوبي طويل الأمد.

– خيار الحرب المباشرة وتدمير السد وإعادة ترتيب علاقاتنا مع الدول المؤيدة للصهيونية ووضعها في صف العداء.

– السعي لامتلاك زمام الوحدة العربية والإسلامية  بقوة جارفة تقطع السبيل  على مكر الصهاينة حال إرادة وضع عقوبات على مصر حال ضرب السد  بطائرات الجيش المصري الجارفة بعون الله وتوفيقه

يجب على المصريين النظر للصورة شاملة فأمريكا تتربص والصهيونية  تخطط والخمينية  تمكر بليل فالعداء الإثيوبي لمصر عداء بالوكالة نيابة عن المؤسسة الشيطانية العالمية وليس أمام مصر إلا امتلاك ناصية القوة في كل شيء ورأسها القوة العقدية السنية السلفية التي تصون الأمة من البدعة والمناهج  المنحرفة  الخادمة لبني صهيون  والخمينية والطائفية.

يجب أن يدرك الناس عامة  أن مصر السلفية هي التي قادرة  على جمع الأمة السلفية في أصلها  حولها  وهذا ليس منعاً للتنوع الفقهي أو المذهبي في بعض القضايا المتنازع حولها  كلا وألف كلا، بل المراد وجوده هو سلامة النواة الصلبة في عموم الأمة مع فهم سنة التدافع بين أطياف الأمة شرط أن لا تقع الأمة في النزاع المؤسس للفشل الخادم لبني صهيون وبني صليب وشياطين بناء  سد النهضة الصهيوني.

الحرب على العقل المصري والقلب والمصري حرب شيطانية يقوم بها الوكلاء والتي منها تمكين البدعة  المحاربة للسنة المحمدية الصحيحة وفهم الصحابة رضي الله عنهم وترسيخ مظاهر الابتداع في الواقع بزيادة الطرق الصوفية المهددة للأمن القومي العالمي لمصر والأمة بشكل عام لأن البدعة تفرق والسنة والسلفية تجمع وما دب التنازع بين أطياف السلفية إلا عقب انتقال البدعة الطائفية داخل بعض عقول أتباع السلفية وهذا عين الكارثة العقدية التي نعيشها بجوار كارثة سد الخراب.

إدراك خطر المبتدعة أقوى أدوات النصر وتحقيق الخير للأمة

قوموا بتربية الأجيال على قدرية التدافع بين الحق والباطل لكن ازيلوا المفاهيم الخاطئة من داخل عقول الناس .

علموا الناس أننا أمة لا طائفة وأبناء سنة محمدية لا طريقة قبورية صوفية وأبناء منهج الصحابة رضي الله عنهم أجمعين لا منهج الدجالين المبتدعة المعاصرين.

علموا الناس التوحيد والاعتصام  تصفوا لهم الدنيا ويدركوا طبيعة الصراع بين حق سني سلفي أممي يجمع العرب والعجم المسلمين في كيان الأمة وبين باطل تعيش أثيوبيا الصهيونية أحد مراحله ضد مصر الكنانة والأمة العربية والإسلامية في وقت واحد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى