آراءمقالات

التبديل وإهلاك الأمم

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

من حكمة الله عز وجل أن جعل الكون وما فيه قائماً على السنن الربانية التي لا تتغير ولا تتبدل 

ومنها سنة السببية أو قانون السببية الذي من توابعه ارتباط المآل بالحال ويتضح ذلك في قول الله تعالى :

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} (٢٨) سورة إبراهيم.

يا الله يا لها من آية تهدهد قلب  العبد المسلم وتوقظ فيه بل وتجعله يرتبط ارتباطاً وثيقاً بين الحال مع الشريعة وعموم فضل الله عز وجل

وبين المآل الذي حتماً ينتظر الجميع بلا استثناء ممن استوجبوا المآل نتيجة انحراف الحال فكان المآل كما يريد  الله  لا كما تخطط الجماهير.

{بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ}.

مظاهر تبديل نعمة الله عز وجل :

تبديل التوحيد لله رب العالمين شركاً وخللاً في الاعتقاد ووصف رب العالمين بما لم يصف به نفسه

أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم مفارقين قواعد التنزيه لله رب العالمين

وتعطيل الالتزام بدلالات التوحيد بصفة عامة  وتوحيد الإلوهية والأسماء والصفات بصفة خاصة.

تبديل الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم بالابتداع زيادة أو نقصاً في لزوم الهدي أو مفارقته السنة المحمدية الصحيحة  في الواقع المعاصر.

تبديل فهم الصحابة رضي الله عنهم أجمعين لمراد الرسول صلى الله عليه وسلم

ومن ثم دبت المفاهيم المنحرفة القائمة على الاحتكام للهوى الذي هو عين الضلال والخلل والهلاك.

تبديل الاحتكام للشريعة الإسلامية بالاحتكام للهوى والأعراف المغايرة للشريعة ومن ثم الخلل والهلاك  بصفة عامة.

تبديل الولاء والبراء على الكتاب والسنة الصحيحة إلى الولاء والبراء

على معطيات  المصالح الشخصية والمنافع الدنيوية والرؤى الحزبية الجاهلية المعاصرة.

تبديل التعامل مع الزمان فمن المراقبة لله الموجبة للخشية والخوف والرجاء إلى التعامل على أساس الدنيا

وما فيها فينتج كل صور الباطل عامة والربا والغبن والغش والطمع بصفة خاصة.

تبديل منهجية التعامل على أساس قواعد وأصول المنهج السني السلفي الرشيد إلى التعامل على أساس

وقواعد أهل الكلام والبدعة والتنازع حول رأي جعلوه أصلاً أو أصل جعلوه فرعاً ومن ثم الخلل والضنك المعيشي في كل شيء.

تبديل الطاعة إلى معصية في واقع الفرد وواقع الأمة 

يكون من توابعها ومآلاتها تعريض الفرد المسلم والجماعة والأمة إلى حتمية البوار والهلاك وصدق  الله:

{بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كفْرًا}.

بياناً لحالهم ووصفاً وتوصيفاً لواقعهم فكان المآل الحتمي : {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ}.

فكل مظاهر الاستقرار على أسس وقواعد الجاهلية مآلاتها إلى بوار وهلاك.

حتماً يكون مآل الظالمين وأهل الغفلة إلى بوار

وإن ملكوا مفاتيح ما ظنوه دنيا بين أيديهم فلن تمنع عنهم حتمية الهلاك والبوار لفقدهم حفظ الله لهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى