آراءمقالات

«آيا صوفيا» بين الأصولية والحداثة

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

فرحنا بفتح مسجد «آيا صوفيا» والله نسأل النصر للإسلام والمسلمين لكن من باب الحرص على الوعي الرشيد وحراسة القلوب من الغلو أو استعمال مفردات في غير مكانها نقول فرحنا ولكن :

 

تبقى العلاقات مع الخمينية تحتاج 1000علامة استفهام ؟؟

 

تحتاج إعلان البراء من ضلال الخمينية وجرائمها في العراق عامة والموصل خاصة .

 

فرحنا بفتح «آيا صوفيا» لكن تبقى علامات التعجب والاستفهام حول التفاهمات التي تمت على تسليم حلب للنظام السوري ليتم هدم مساجدها بعد ذلك وتحويلها إلى مراكز شركية خمينية تحتاج 1000 علامة استفهام؟

 

هل تنتصر المبادئ على الجغرافيا فيتم توظيف ضحايا الولاء للتصفيق 1000 مرة تجاه اليمين و1000 مرة تجاه اليسار؟

 

وفي كلتا الحالتين ضحايا ؟!!

 

ومن هنا يجب وضع 1000 علامة استفهام؟ حول التفريط في أمن حلب وشمال الشام والزعم بالحفاظ على مدن تبعد 1500 ك متر عن جغرافيا الحدود.

 

هل الولاء ينعدم على مسافة 25 ك متر ويعمل على مسافة 1500 ك متر تقريبا أولاء أم مصالح؟

 

إذا كان ولاء ألله أم للمنهج؟

 

إذا كان لله فالعدل والعمومية تحكمه؟

 

وإذا كان للمنهج فثم قراءة أخرى تجعل من عقول المصفقين أدوات كقطع الشطرنج في الإعلام ليكون تناول الأعلام بين جغرافيا القلب وجغرافيا الأرض قاعدة أساسية حاكمة لأبواق التصفيق حول جعل الهزيمة نصرا والنصر المخالف للمنهج مؤامرة والمؤامرة على ثوابت الصحابة رضي الله عنهم أجمعين حكمة والحكمة المحققة لمصلحة شخصية تمكين محمود والتمكين المحمود لا يخضع إلا لولاء سلطان المسلمين سواء قبل بهدم العراق من قاعدة انجرليك التركية القابع فيها شياطين الجو الأمريكية أو النجاح في مداهنة النصيرية في الاسكندرونة كملاعبة لشيطان الشام الذي يقف اليوم في طرف الخصومة.

 

فهل بمرور الزمن سوف يتم تسويقه في جغرافيا الولاء التي تسدد فواتير الإعلام وحسابات الفنادق الراعية لجغرافيا ولاء أو حدود براء ؟!

 

إذا كانت معظم الأفعال أعلاه جزء من السياسة فهل من الإنصاف أن نجعلها أصل من عقيدة من نخالف؟!

 

هل يمكن أن يلعب مسجد «آيا صوفيا» بدور قسمة الولاء الإسلامي بين محبي التاريخ والمتصارعون على جغرافيا الدين والسياسة؟

 

نقل مراكز الحب داخل القلوب والسعي للتمهيد للإسلام الحداثي الذي ينقلب على السلفية -الوهابية- لتكون الطرق الصوفية بديلا حصريا للإسلام كما كانت في سابق الزمن قبل قرنين أو يزيد؟

 

هل يمكن أن تتولى إدارة آيا صوفيا إحياء ما اندثر من الطرق داخل المجتمع التركي والبلاد العربية كمنافس رئيس للإسلام السني المقاوم للعلمانية بمنهجية رشيدة وليس بعشوائية خادمة ؟!!

 

هي سؤالات من قلب فرح بفرح المسلمين ويخشى من مكر فيلة المشاريع الدولية التي تصنع من كل فعل فرصة ومن كل فرصة مشروع يحقق التمدد للباطل بصورته خاصة بين تمدد حالة السيولة الفكرية عند فرقاء أهل الإسلام والسنة الذين أصبح ولائهم جزء من مخططات خصومهم أو نصرة ومجاملة لقضايا متغيراتهم التي هي هنا ثابت وهناك متغير ولله الأمر.

 

وتبقى القراءة العاقلة لحقيقة الواقع في الشام:

 

– الشام نقطة تلاقي مشاريع العداء للأمة العربية والإسلامية.

– لن يترك الغرب سوريا لو قتل من المسلمين نصفهم .

– عمق الصراع والعداء بين الروس والأتراك جعل الأتراك يديرون الأمر حسب اجتهاداتهم.

 

ومن هنا نقول حتمية قبول الأعذار لإخواننا وعدم السماح بتمكين أعداء الأمة منهم مهما كان الخلاف بيننا.

تركيا بلد مسلم تملك تاريخ عريق وفي ثنايا شعبها أهل علمانية متربصين فليس كل فعل لا نفهمه الآن يعتبر مؤامرة علينا.

 

نتمنى السلامة لبلاد المسلمين عامة ومصر وتركيا وباكستان وبلاد الحرمين خاصة لأن هذه الدول هي الباقية على موائد شبه الاستقرار في العالم الإسلامي.

 

فإذا تم تذويب إحداها في صراع ربما تكون العاقبة وخيمة على الجميع لكن سعي النظام التركي لامتلاك الصناعة المعرفية وضعته في مقدمة الخصوم للغرب لذا لا يفهم أحد أننا نشغب على أي بلد مسلم تشغيبا يساعد الخصوم .

 

بل نجمع خيوط التوصيف القريب من الصواب وربما أكون مخطئًا وأنا نادم ومتراجع عما يثبت مخالفته للحق والحقيقة .

 

لن أقبل أن يكون قلمي ودماء أصابعي خنجرا في ظهر المسلمين وإن كانوا مجتهدين فارقوا الصواب في قضية لهم مني النصيحة وحب السلامة.

 

كل الأمل في تلاقي مصر وتركيا حول مستقبل المسلمين فبهما تكون الأمة وبدونهما نكون شيع وأحزاب يتلاعب بنا الخصوم حين لا نحسن فهم حقيقة تصرفات الأولياء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى