أقلام حرة

عبد السلام البلوشي يكتب: ويل لأمة…..

Latest posts by عبد السلام البلوشي (see all)

ويل لأمةٍ نساؤها ورجالها يضحون بأنفسهم للإسلام، والأمة غارقة في الشهوات والملذات حتى الأذقان، أمة كانت تراعي الأمم وتسودها صارت مقهورة فاشلة فاقدة الإرادة و العزم،

أمةٌ هزت الدنيا وحطمت المتغطرسين والأقزام الأوغاد تحت أقدامها؛ اليوم تنهار وتباد تحت وطأة حفنة دنيئة خبيثة، حفنة اشتعلت وتكتسح هذه الأمة العظيمة،

هذه الحفنة تغطرس و تتبختر في العالم الإسلامي، ترقص علی الأرض المباركة التي قدّسها الله تعالی، صارت الأمة متفرقة متحاربة متشتتة،

كل دولة تحارب جارها، تتسابق في إبادة بني جلدتها، الجيوش المدججة الفتاكة تدق بوابة العالم الإسلامي وتتوعده وتهدده، وتعيث به، خضدت شوكته وتبور عظمته، اليوم تمرّ الأمة المسلمة بمرحلة عسيرة وآونة خطيرة لم يشهد بها التاريخ، الأيادي الأثيمة الخرقاء تعيث بها وتهينها، صرخات الثكالی تخرق السماء وتهز الأرض وتشيب لهولها الولدان،

قد بدأت غزوة الأحزاب الجديدة، الأمم الكافرة كلها تغزو الأمة المسلمة في عقر دارها وبكرة أبيها،

أما الحكام يوالون الأعداء ويتزلفون إلیهم، يركنون إلیهم وينفذون ما يأمرهم سيدهم الأعظم جوبايدن وقبله ترامب، هذه الأزمات والتحديات والظروف المأساوية الشرسة التي حلت بالعالم الإسلامي تشوي الأكباد وتكببها،

وأما الدول الإسلامية كلها مكفوفة اليد، تشاهد هذه المجازر الشرسة المأساوية علی مرأی ومسمع من العالم كأنها مسرحية من مسرحيات هوليود، وصمة عار هذه الجرائم الإجرامية علی جبين الحكام، و الأمة المسلمة تبصق علی وجوههم وتلعنهم ويلعنهم التاريخ،

مجرد الإدانات العشوائية خلف الشاشات وعبر الصحف و الجرائد لا تضمد جراحات المسلمين، أميركا و إسرائيل و روسيا تختبر قوتها العسكرية في سوريا وأفغانستان وفلسطين، وهذه البلاد تباد تحت الحروب الدامية شديدة الوطيس منذ عقود متوالية، والحكام يبيتون بين رجلي أميركا وإسرائيل، والنساء الفلسطينيات أشجع من الحكام، يدافعن ويحمين من أرضهن، ويل وعار لهم يشاهدون هذه المجازر و الحروب الدامية مع ذلك يوالون أعداء المسلمين،

غزة الصامدة تباد تحت وطأة بطش إسرائيل، تمطر إسرائيل شآبيب الصواريخ المحرمة علی غزة وأهلها، والأطفال الصغار ضحايا هذه الصواريخ، سبحان الله، أين السعودية ومصر وتركيا وقطر والإمارات من هذه المجازر؟

هل ماتت الإنسانية فيها؟ أم قلوب الحكام أشد قسوة من الحجارة؟ السعودية التي تمتلك القوة العسكرية الفائقة عجزت عن نصرة غزة الصامدة، السعودية اليوم صارت لعبة عابثة تلعب بها الأيادي الصهيونية الماسونية،

عار لهذه الأمة رجالاً وشباباً يرون إخوانهم وأخواتهم يبادون تحت نيران الصهاينة، وهم ينددون أهل غزة الصامدة علی صمودهم وشجاعتهم، الحرب الشعواء الطاحنة التي أيتمت الأطفال ورملت النساء وشردت المسلمين وأجلتهم عن ديارهم، لم تضعف إرادتهم وبطولتهم،

نهنئ أهل غزة الصامدة علی رجولتهم وغيرتهم وعزيمتهم التي لن تخور ولا تلين شكيمتهم، وتكاد أن تتخشب الجماهير من صلابة أهل غزة، ولم يسمحوا للصهاينة أن تعيث بهم عبث الأطفال بالورق،

الصحابة، رضي الله، عنهم فتحوا الدنيا في ثياب مرقعة ونعال ضعيفة مخصوفة ورثة المحاصل، علی خيلٍ عارية الظهور متقطعة غزر، وتقلدوا سيوفاً بالية الأجفان، ثم أخذوا ناصية الأمم وأدبوها وعلموها الإنسانية، صار رعاة البغال والإبل و الغنم رعاة و قادة لأرقی و أقوی طوائف البشرية، امتلكوا ممالك عالية الذری، مترامية الأطراف، الصحابة رضي الله عنهم خرجوا من أرض جرداء وصحراء قاحلة ورمال عثاء لقيادة أرقی الأمم، أما اليوم الحكومات الفاسدة القذرة في البلاد الإسلامية تخاذلت عن نصرة غزة الصامدة، ويل للحكام وتبا لهم وسحقا للخونة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى